facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نصيحة للأردنيين بالشتاء .. إعبطوا بعضكم


بسام بدارين
13-01-2008 02:00 AM

ذكرتني صديقة إعلامية تعمل في دبي بماري أنطوانيت التي أحرقها الرعاع وهي تقترح علي مباشرة أفضل طريقة للتدفئةوبدون أي كلفة حقيقية دلخل البيوت بعدما سألتني عن وسيلة التدفئة في منزلي في الستاء وعشبة تسونامي الأسعار الذي يترقبه الأردنيون بفارغ الصبر... الصديقة قالت بإختصار النصيحة التالية ..{إجلسوا معا كعائلة ثم إعبطوا بعض } موضحة بان الشعب الأردني برمته ينبغي ان يعبط بعضه لتوفير فاتورة التدفئة في الشتاء وبان هذه هي الطريقة الأقل كلفة للحصول على الدفء مع تحقيق عوائد إضافية بالضرورة قصدتها الحكومة وهي تفكر في رفع الأسعار ومنها توظيف فوائد العبط الجماعي التي تشمل تقليل هوامش الحركة والضرر للإطفال على أساس انهم سيشاركون في العبط و{إصلاح} العلاقات الزوجية بين الأردنيين لإن إحدى الدراسات تتحدث عن أكثر من 70% من حالات الطلاق الصامت بين الأزواج في الأردن.
.. إذا للعبط الجماعي فوائد متععدة فالحضن هنا سلوك حضاري وإقتصادي ومن باب التقشف لكن سيكون له مفعول السحر على مسارات أخرى مهمة لكل عائلة فمن غير المعقول ان لا يتحدث المرء مع من يعبطه عند ممارسة العبط وبالتالي يتحدث الناس مع بعضهم وتشيع ثقافة الحوار ويتكلم الأزواج معا بدلا من الوقوع في شرك الصمت الثنائي تحت حجج واهية مثل التعب والتأمل وعدم وجود ما يمكن التحدث عنه وإشكالات الحياه وإرهاقها.
والفكرة ممكنة وغير مكلفة ابدا وان كانت ستلحق ضررا بفئة خاصة من الأزواج تلك التي لها مصلحة بعدم العبط لكن الحكومة من جانبها عليها دعم ومساندة فكرة العبط الجماعي وإن كان ذلك سيؤدي إلى {فورة عاطفية} قد تتطلب مستقبلا الكثير من التكاليف.
وبمناسبة الأسعار سمعت مسألة أخرى أضحكتني فأحد الزملاء أبلغنا بان في الحكومة وزراء يعتبرون ان المواطن الأردني {نموذ في الإمتثال} ويخشى التعبير عن موقفه ضد رفع الأسعار لذلك يشجع هؤلاء الحكومة على المضي قدما لإن الشعب سيتفهم الأمر كما تفهمه دوما.
.. هذه القراءة مع الإحترام لأصحابها {سطحية وغبية} وقاصرة عن فهم ما هو جوهري في ذهنية {الأردني} من شتى الأصول والمنابت ف{وداعة} المواطن عندما يتعلق الامر تاريخيا بالاسعار لا تخص الحكومات ولا النخب ولا مراكز القوي بقدر ما تخص اولا احساس الاردنيين بالخطر والتصاقهم بمؤسستهم ودولتهم وسط الاقليم المتفجر , وثانيا المكانة التي تتمتع بها المرجعيات بشكل اساسي حيث يثق المواطن الاردني بان مؤسسة القصر تحديدا وفي المسالة المعيشية والاقتصادية مهتمة فعلا لا قولا فقد سمعت شخصيا جلالة الملك أطال ألله عمره يتحدث عن {الأكل على الطاولة} بإعتباره أولوية ليس فقط للمواطن الأردني بل للقيادة.
ورهان سطحي بهذا المدلول هو محاولة برأينا للهروب من المأزق فالأردني مواطن {واع} بطبيعته وحريص جدا مؤسساته ودولته ومشروع كل واحد فينا نحن طبقة الأردنيين هو {دولتنا} القوية الصلبة الخالية من الشوائب وأمراض النخبة.
ومزاج الأردني المعتدل يعبر بكل وضوح عن توافق جماعي علي نقطة المصلحة فالاستقرار وعدم حصول اضطرابات وبقاء الامن عنصرا اضافيا قد يفوق اهميته الخبز في بعض الاحيان مسائل لا تشكل هدفا للحكومة فقط بل هدفا للمواطن الاردني وقواه الفاعلة وهو مواطن يدرك كما يقول بعض الخبراء الان بانه يعيش في وطن خال من الموارد ويتمتع بامكانات اقتصادية ومالية محدودة كما يدرك بانه لم يعد يريد الاعتماد علي دول النفط الخليجية ويدرك وهذا الأهم بان الكرامة اهم من كل ما هو غيرها .

وعليه فإن درجة الهدوء التي اعتبرها بعض المسؤولين مؤخرا متعمقة في وجدان المواطن الاردني ينبغي ان لا يتم الرهان عليها كثيرا قبل فهمها وقراءتها علي نحو جدي وايجابي فرشد المواطن وعقلانيته لا يعني إعفاء المؤسسات الحكومية من مسئولياها الأخلاقية ولايعني السكوت دوما وأبدا على عدم وجود جهد حقيقي ضد الفساد او الموافقة على إمتيازات الحيتان وإحتكارات الكبار.

الجوعي والفقراء يبنون الاوطان في كل مكان وهم الأحرص عليها من غيرهم لكن المساس بكرامة الفقير فوق فقره وبعد رفع الأسعار ومحاولة خداعه والتذاكي عليه والرهان فقط على إعتداله مع تجميد سياسات {الإصلاح} الشامل والتقليص من مساحة الحريات هو أسرع طريق نحو تهميش الإعتدال وإعادة إنتاج المزاج المعتدل .
واخيرا أقترح على من يسيئون قراءة واقع الفقير الأردني وفي كل المحافظات تفعبل ضميرهم الوطني- إن وجد- لتذكر ان هناك شيء إسمه {الإحتقان} فهو أسوأ كثيرا من الإعتراض على سياسات الأسعار وسببه دائما وأبدا ليس إرتفاع تكلفة الحياة بقدر تزاوج ذلك مع إهانة الروح وقمع رأيها والمساس بكرامتها عبر المتكرشين والمتفلسفين ومدعي الوطنية ومنظري {إطفاء الكهرباء} ومروجي الإتهامات المعلبة من الموتورين والأدعياء او من المصرين على الإعقتقاد بان {شعبنا} لم ينضج بعد ولا يستحق الحرية والديموقراطية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :