facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا تجعلوها الضربة القاضية


جمانة غنيمات
13-08-2013 03:16 AM

أخطر ما في مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، أنه يخفّض قيمة الإعفاءات للأفراد، مع زيادة النسب المفروضة عليهم في الوقت ذاته.

في قوانين الضريبة المحلية؛ وهي للأسف كثيرة وغير مستقرة، لطالما كان البحث يتركز على النسب المفروضة على القطاعات والأفراد، فيما يقل الاهتمام بجزئية التهرب الضريبي، رغم أنها الأهم؛ كونها العيب الصارخ الذي يُظهر عجز الحكومات المتلاحقة عن معالجتها.

فزيادة الإيرادات الضريبية اليوم في بلد مثل الأردن، يعتمد في جل موارده المالية على الضرائب، تتطلب محاصرة التهرب الضريبي، وليس زيادة الضريبة على الأفراد والقطاعات، وهم الملتزمون أصلا بتسديد الضريبة.

الحكومة اليوم تبدو كمن يستقوي على من يحترم القانون، فيما تتنصل، تواطؤا أو عجزا، من محاسبة المتهرب والمقصر! ما يجعل تطوير قانون الضريبة وتحسين الإيرادات، من وجهة نظر الحكومة، أمراً غير ممكن بدون إيقاع الضرر بفئات تلتزم بدفع الضريبة؛ وكأن الحكومة بذلك تعاقب هذه الفئات على التزامها!

قانون الضريبة المطلوب يُفترض فيه تغليظ العقوبات بحق المتهربين، من خلال اعتماد أساليب مبتكرة، تطبقها دائرة ضريبة الدخل والمبيعات لتحصيل الضرائب من فئات وشرائح لم تسدد فلسا واحد لضريبة الدخل رغم أنها تحقق مداخيل مرتفعة. إذ تُقدَر قيمة الأموال التي تفقدها الخزينة جراء التهرب الضريبي بأكثر من 700 مليون دينار.

مشروع القانون لم يكتفِ بتخفيض الإعفاء من 24 ألف دينار سنويا للأسرة، و12 ألف دينار للأعزب، وصولا إلى 18 ألف دينار و9 آلاف دينار للأسرة والفرد على التوالي. بل زاد المشروع النسب المفروضة على الدخل غير الخاضع للإعفاء، وصولا إلى نسبة مرتفعة جدا تبلغ 25 %، صعودا من 10 %؛ ما يعني أن شريحة جديدة من الأردنيين ستخضع لضريبة الدخل.
بحسب القانون المطبّق حاليا، وكما تقول الحكومة، فإن 97 % من الأردنيين معفون من ضريبة الدخل.

وبالنظر إلى هذه النسبة، تبدو الحكومة كريمة، كونها تعفي الغالبية من ضريبة الدخل. وعند الخوض في التفاصيل، يظهر فعلا أن كلّ من يقل دخله عن 2000 دينار شهريا لا يدفع ضريبة الدخل، لكنه، وبحسب الدراسات الرسمية، يتحمل عبئاً ضريبيا نسبته 26 % يتأتى عن أنواع أخرى من الضرائب والرسوم.

بموجب المقترح الجديد، ستدفع كل أسرة يزيد دخلها على 1500 دينار شهريا ضريبة عن الدخل، تضاف إلى أعباء ضريبية أخرى، تفوق نسبتها المعايير الدولية المقررة للدول النامية، فيما يبلغ معدل النمو الضريبي محليا 4.5 %.
التنسيب بزيادة الضريبة على الأفراد، وتوسيع الشريحة المكلفة، كانا دائماً فكرة مطروحة من جهات مانحة ومؤسسات دولية، ترى أن 20 % فقط من المكلفين يتحملون الضريبة في الأردن، وهم الأقلية؛ فيما تتمتع الأغلبية البالغة 80 %، بالإعفاء من ضريبة الدخل.

لكن ما لم يُقل في هذه الدراسات يتعلق بمستوى مداخيل الفئات المعفاة، ومن ضمنها الطبقة الوسطى؛ التي تؤكد وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن حجمها في الأردن يبلغ 29 % من مجموع السكان. وهو ما يعني أن مزيدا من الضرائب سيقلِّص حجم هذه الطبقة إلى درجة الانحسار، ولتغدو بالكاد حاضرة في المشهد بعد كل الضربات التي تعرضت وستتعرض لها.

الجدل حول قانون الضريبة لن يتوقف. وهذا التشريع هو في العادة خلافي، من الصعب أن يتفق عليه الجميع. ولربما يكمن الحل في عدم زيادة الضريبة على من يلتزم، والبحث بدلاً من ذلك عن منافذ التهرب ومحاصرتها.
على الحكومة بجميع أعضائها، رئيسا ووزراء، التنبه جيدا للمخاطر المجتمعية التي يستجلبها القانون المقترح؛ فالطبقة الوسطى يا سادة لم تعد تحتمل وتكاد تهوي، فلا تجعلوها الضربة القاضية!

jumana.ghunaimat@alghad.jo
الغد




  • 1 بدويفلاح 13-08-2013 | 08:05 AM

    مش فارقه معهم سواء كانت ضربه قاضيه او ضربه مميته .. المهم الرفع ,, و الشعب و الحمد لله يحسن الثغاء و النفاق و الصحجه و العنطزه الفارغه

  • 2 وطن,,, 13-08-2013 | 06:38 PM

    طيب مهيه كلها ضربات قاضيه نفسي هالعجز يتعدل والموازنه يكون الها هيبه الضرائب والفساد نشفت رياق الناس وعبدالله النسور يتباهى
    بانه افضل من غيره بانه اكثرهم جلدا ويبدو انه يريد ان يصل بارقامه لجينيز ومش مهم كل المفسدين لانهم اخر اشي بتفكر بيه الحكومه؟؟؟؟؟؟؟يجب محاسبة كل الحكومات منذ عام 1977

  • 3 نعم انها الضربة القاضية وحفلة اعدام للطبقة الوسطى 14-08-2013 | 12:03 AM

    ايتها الكاتبة المحترمه ما يدمي القلب ان لا احدا من المسؤولين ولا النواب يهتم لما سيحدث للمواطنين جراء السياسات المدمرة التي ينتهجها النسور فهي لا تحرك فيهم ساكنا قريبا سترين كيف سيبصم النواب والذين لا يأبهون الا بمصالحهم الشخصية على هذه الضربة القاضية

  • 4 نعم انها الضربة القاضية وحفلة اعدام للطبقة الوسطى 14-08-2013 | 12:03 AM

    ايتها الكاتبة المحترمه ما يدمي القلب ان لا احدا من المسؤولين ولا النواب يهتم لما سيحدث للمواطنين جراء السياسات المدمرة التي ينتهجها النسور فهي لا تحرك فيهم ساكنا قريبا سترين كيف سيبصم النواب والذين لا يأبهون الا بمصالحهم الشخصية على هذه الضربة القاضية

  • 5 النسور لم يفعل شي لمنع التهرب الضريبي 14-08-2013 | 12:11 AM

    كان يقول ان الهدف من القانون ليس الجباية وانما منع التهرب الضريبي وكل ما فعله انه اصدر قانون جباية بحق المواطنين ولجأ مره اخرى الى جيوبهم المخزوقه اصلا وقام بخفض الضرائب على الجهات التي تتهرب منها وزاد ضريبة الدخل بطريقة جنونية على الافراد والذين اصلا ملتزمون بدفعها في كل سنه ولا يستطيعون التهرب منها.

  • 6 النسور لم يفعل شي لمنع التهرب الضريبي 14-08-2013 | 12:11 AM

    كان يقول ان الهدف من القانون ليس الجباية وانما منع التهرب الضريبي وكل ما فعله انه اصدر قانون جباية بحق المواطنين ولجأ مره اخرى الى جيوبهم المخزوقه اصلا وقام بخفض الضرائب على الجهات التي تتهرب منها وزاد ضريبة الدخل بطريقة جنونية على الافراد والذين اصلا ملتزمون بدفعها في كل سنه ولا يستطيعون التهرب منها.

  • 7 هل من عاقل يجيب ؟ 14-08-2013 | 12:25 AM

    كيف بالله عليكم تقوم الحكومه بأصدار قانون جنوني بهذا الشكل على الافراد بعد زيادات الاسعار المتلاحقة والتي هدت المواطن وجعلنه يشحذ وكانت نسبتها 15-20% بل واكثر على بعض السلع الاساسية وبعد انخفاض قيمة الدينار الشرائية بينما المنطق يقول ان على الحكومه ان تعالج هذا الخلل من خلال زيادة اعفاءات الافراد وتقليل الضريبة عليهم ولكن للأسف الذي يحدث هو فعلا اطلاق رصاصة الرحمة على من تبقى من الطبقة الوسطى وهي الضربه القاضية وستكون عواقب هذه الخطوه وخيمة وتتحملها الحكومة الحالية ومجلس النواب اذا وافق عليها

  • 8 هل من عاقل يجيب ؟ 14-08-2013 | 12:25 AM

    كيف بالله عليكم تقوم الحكومه بأصدار قانون جنوني بهذا الشكل على الافراد بعد زيادات الاسعار المتلاحقة والتي هدت المواطن وجعلنه يشحذ وكانت نسبتها 15-20% بل واكثر على بعض السلع الاساسية وبعد انخفاض قيمة الدينار الشرائية بينما المنطق يقول ان على الحكومه ان تعالج هذا الخلل من خلال زيادة اعفاءات الافراد وتقليل الضريبة عليهم ولكن للأسف الذي يحدث هو فعلا اطلاق رصاصة الرحمة على من تبقى من الطبقة الوسطى وهي الضربه القاضية وستكون عواقب هذه الخطوه وخيمة وتتحملها الحكومة الحالية ومجلس النواب اذا وافق عليها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :