facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الملك : الغلبة ليست جوهر الديمقراطية (صور)


20-08-2013 03:57 PM

عمون - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم 'أن الغلبة ليست جوهر الديمقراطية، بل إحساس الجميع بأنهم ممثلون، وهذا هو جوهر الإجماع السياسي في الإسلام'، داعيا الجميع إلى 'التفكير في الديمقراطية كغاية بحد ذاتها، وليس مجرد أرقام ونسب تستخدمها الأكثرية السياسية ضد الأقلية'.

وقال جلالته، في كلمة له خلال استقبال المشاركين في المؤتمر السادس عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، والذي شهد مشاركة مجموعة متميزة من علماء المسلمين، وبدأ أعماله يوم أمس الاثنين، 'إن هذا المؤتمر يتزامن مع دعواتنا المتكررة لرفض ووقف العنف الطائفي والمذهبي، لأن فيه خراب الأمة'، محذرا جلالته 'من خطورة استغلال الدين لأغراض سياسية، وبث الفرقة والطائفية البغيضة'.

وعبر جلالته في الكلمة عن تطلعه إلى أن تبني نقاشات العلماء خلال المؤتمر 'على رسالة عمان ومحاورها الرئيسة الثلاثة، التي ساهمتم أنتم جميعا في إقرار محاورها والإجماع عليها. رسالة عمان التي ركزت على تعريف من هو الـمسلم، والتصدي للتكفير، وتحديد من هو أهل للإفتاء، والتي ساهمت بالتقريب بين أتباع الـمذاهب، وتعزيز الاحترام بينهم'.

ودعا جلالة الملك العلماء خلال المؤتمر إلى 'التوصل إلى توصيات تنبذ خطاب العنف الطائفي، وخطاب الفرقة المذهبية، وتتصدى للفكر الزائف، وتنهض بمجتمعاتنا العربية والإسلامية'.


وفيما يلي نص كلمة جلالة الملك:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الإخوة العلماء الأفاضل، يسعدني أن أرحب بكم في بلدكم الأردن. كما أشكر مؤسسة آل البيت الملكية على توسيع دائرة مؤتمرهم العام، بحيث تمت دعوة مجموعة متميزة من العلماء من خارج الأكاديمية الملكية.

التحديات من حولنا مرتبطة بمؤتمركم هذا، فحقوق المواطنة الـمتساوية والعدالة متطلبات أساسية لاستمرار الدول والأنظمة بشكل مستدام.

وبالنسبة للديمقراطية والشورى والعملية التمثيلية، فيجب التفكير في الديمقراطية كغاية بحد ذاتها، وليس مجرد أرقام ونسب تستخدمها الأكثرية السياسية ضد الأقلية. الغلبة ليست جوهر الديمقراطية، بل إحساس الجميع بأنهم ممثلون، وهذا هو جوهر الإجماع السياسي في الإسلام.

كما أن هذا المؤتمر يتزامن مع دعواتنا المتكررة لرفض ووقف العنف الطائفي والمذهبي، لأن فيه خراب الأمة. وهنا أكرر التحذير من خطورة استغلال الدين لأغراض سياسية، وبث الفرقة والطائفية البغيضة.

أنتم علماء الأمة وأمامكم مسؤولية مواجهة خطاب الفتنة الطائفية في سوريا، ومنع انتشارها في العالم العربي والإسلامي لـحقن الدماء في سوريا، والـحفاظ على وحدتها ووحدة الأمة العربية والإسلامية.

ونحن في الـحقيقة نتطلع إلى أن تبني نقاشاتكم خلال هذا المؤتمر على رسالة عمان ومحاورها الرئيسة الثلاثة، التي ساهمتم أنتم جميعا في إقرار محاورها والإجماع عليها. رسالة عمان التي ركزت على تعريف من هو الـمسلم والتصدي للتكفير وتحديد من هو أهل للإفتاء، والتي ساهمت بالتقريب بين أتباع الـمذاهب، وتعزيز الاحترام بينهم.

ودوركم أساسي في استمرار الالتزام بمحاور رسالة عمان. وأنا حريص على العمل معكم لتنفيذ كل ما يصدر عنكم من مبادرات تخدم أمتنا الإسلامية، وتؤكد على وحدتها، وعلى عدم تكفير الـمسلم للمسلم، واحترام أتباع الـمذاهب الثمانية من السنة والشيعة بما فيهم العلويون والإباضية، ومن السلفيين والصوفيين.

وندعوكم للتوصل خلال هذا المؤتمر إلى توصيات تنبذ خطاب العنف الطائفي، وخطاب الفرقة المذهبية، وتتصدى لهذا الفكر الزائف، وتنهض بمجتمعاتنا العربية والإسلامية.

وفقكم الله تبارك وتعالى الذي يقول: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


وأعرب مدير مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الدكتور منور المهيد، عن شكره الجزيل والعلماء المشاركين بالمؤتمر، لجلالة الملك على عنايته الكريمة بالعلماء والمفكرين، من بينهم أعضاء المؤسسة، الذين يثمنون جهود جلالته في خدمة قضايا الأمة الإسلامية والدفاع عن حقوقها ومقدساتها.

وقال إن هؤلاء العلماء وفدوا إلى الأردن 'ليضيئوا بعلمهم وسديد رأيهم ما يستجد على عالـمنا من تحديات ومشاكل تستدعي النظر والبحث، ومحاولة تقديم الحلول الناجعة لعلاجها خدمة للإسلام والمسلمين' .

وأكد الدكتور المهيد، في كلمة له خلال اللقاء، أن 'رسالة عمـان التي أطلقتموها يا صاحب الجلالة، كان لها الأثر الطيب في عالمنا لكبير وما تبعها من إقرار للمحاور والمبادئ التي أجمع عليها علماء المسلمين، وصدرت وثائقها وتواقيع العلماء عليها في كتاب 'إجماع المسلمين على احترام مذاهب الدين'، حيث كان لأعضاء المؤسسة الدور الكبير والعلمي الهام في هذا الإجماع وأثره العالمي الكبير'.

وأشار إلى مبادرة 'أسبوع الوئام العالمي بين الأديان' التي كان جلالة الملك قد أطلقها وأقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر تشرين الأول من عام 2010، ومبادرة 'كلمة سواء' التي أطلقها سمو الأمير غازي بن محمد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، ودورهما في خدمة الدين الإسلامي وفكره وقضاياه.

كما لفت إلى أن المؤسسة كانت قد أطلقت بمناسبة العيد الخمسين لميلاد جلالة الملك مبادرة وقفيتي الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لدراسة فكري الإمامين الغزالي والرازي، وأنشأت مشروع 'التفسير الكبير' على شبكة الانترنت كأكبر مشروع للتفسير في العالم، فضلا عن الدور الذي تلعبه جامعة العلوم الإسلامية العالمية كصرح تعليمي متميز.

وأنعم جلالته خلال اللقاء على عدد من العلماء المشاركين في المؤتمر بأوسمة ملكية تقديراً لجهودهم في توضيح صورة الإسلام السمحة ونشر الفكر الإسلامي، حيث أنعم جلالته بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى على كلٍ من: الدكتور بوعبدالله محمد غلام الله، والأستاذ الدكتور علي عبدالله الشملان، والأستاذ الدكتور عبدالله يوسف الغنيم، والأستاذ الدكتور محمد المختار ولد أباه.

كما أنعم جلالته بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى، على كلٍ من: الأستاذ الدكتور مهدي محقق، والدكتور إبراهيم كالن، والشيخ محمود اسعد حسين مدني، والأستاذ الدكتور عمار الطالبي، والأستاذ الدكتور مدثر عبدالرحيم الطيب، والدكتور جاويد إقبال، والأستاذ الدكتور طه جابر العلواني.

وسلم جلالته جائزة الملك عبدالله الأول ابن الحسين العالمية للعام 2013 مناصفة لفضيلة الشيخ علي الجفري من اليمن، وفضيلة الشيخ الدكتور حسين حسن أبكر من تشاد، بواقع 25 ألف دولار أمريكي لكل فائز.

وحضر اللقاء سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي لجلالته، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ومستشار جلالة الملك علي الفزاع، ومستشار جلالة الملك عبدالله وريكات.

ويهدف المؤتمر، الذي بدأت أعمال دورته السادسة عشرة أمس الاثنين في عمان ويستمر ثلاثة أيام، إلى تقديم تصور لمفهوم الدولة الإسلامية المعاصرة والقابلة للاستمرار في خدمة شعبها ومواطنيها، وإلى توضيح الفكر الإسلامي وما يتضمّنه من مبادئ للحفاظ على حقوق الناس وحرياتهم، عبر ما يوفره من منبر لتبادل الأفكار بين نحو مائة عالم من أعضاء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، يمثلون مؤسسات إسلامية من جميع المذاهب والمدارس والاتجاهات الفكرية الإسلامية من 33 دولة عربية وإسلامية وأجنبية.

وكان جلالة الملك استقبل على هامش اللقاء، مفتي جمهورية أذربيجان شيخ الإسلام شكر الله بن همه باشا زاده، الذي سلم جلالته رسالة من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف تناولت علاقات التعاون بين البلدين والحرص على تطويرها في مختلف المجالات.

وأشاد زاده بجهود جلالة الملك ومساعيه المستمرة في عكس جوهر الإسلام ورسالته السمحة والتقريب بين مختلف الديانات والثقافات والشعوب.


  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :