facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تفاوض معمد بالدم


حلمي الأسمر
16-01-2008 02:00 AM

ثمانية عشر ضحية ، أربعون جريحا ، ثمانية في حالة الخطر ، حصيلة عدوان أسرائيلي شرس على غزة، في الوضع الاعتيادي: ثمة مقاتلون في الميدان يحققون إنجازات على الأرض ، وثمة مفاوضون يقطفون ثمار الدم ، ألتفاوض لا يكون إلا على طاولة يتساوى فيها طرفاه ، وإلا يتحول إلى إملاءات ، في الوضع الفلسطيني المتدهور: ثمة عدو يفاوض طرفا فلسطينيا بيد ، وباليد الأخرى يقتل طرفا اخر ، بلغة مغايرة نسأل: من تخدم العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة؟ من يقطف ثمار الدم الغزي؟ مفاوضو رام الله أم طاقم أولمرت وليفني؟ سؤال مشروع ، لكن إجابته أكثر من جارحة، أهي سخرية التاريخ أن يكون عنوان مفاوضات رام الله - 'أورشليم' باسم 'مفاوضات الحل النهائي'؟ ما المغزى المستتر في مشهد القتل البشع في غزة؟ هل يكون الحل النهائي في القضاء نهائيا على الفلسطينيين غير الممتثلين لصالح فلسطينيين متصالحين مع عدوهم بأي سعر ، حتى ولو كان دم أشقائهم؟ أي حل نهائي هذا؟ وكيف يكون نهائيا؟ أهو العبث باللغة والأرواح؟ ألم يسمع مفاوضو رام الله أنين ثكالى غزة؟ أهي مفارقة أن يقدم الزهار ابنه الثاني شهيدا ، فيما أبناء قريع وأبي مازن وسواهما مشغولون في البزنس وجني الأرباح التي تدرها شركات ومؤسسات 'شبه' رسمية تستفيد من 'هيبة' الآباء وسلطاتهم المستمدة من بطاقات ال - في آي بي - الإسرائيلية؟ مشهد سوريالي يكاد يستعصي على الفهم ، من كان يصدق أن تلد أم فلسطينية من يسمى المجاهدين الفلسطينيين المتكئين على إرث مائة عام من الممانعة والمناجزة إرهابيين ويشارك بفاعلية في حصار مخيمات غزة وبؤسائها؟، ثم يقال: مفاوضات حل نهائي؟ على ماذا يتفاوض هؤلاء؟ على حفنة بطاقات - في آي بي - وقصر رئاسي محاصر ، ووزارات ميزانياتها في بنك ديسكونت الإسرائيلي ، وأجهزة أمن يدربها عناصر الشاباك والسي آي إيه؟ هل هذا هو الحلم الوطني الفلسطيني والقرار الفلسطيني المستقل؟، أمن أجل هذا مات غسان كنفاني وأبو إياد وأبو جهاد وياسر عرفات؟؟ تفاوض معمد بالدم، ولكنه دم فلسطيني من أجل مشروع مستحيل مسخ ، أو ابن حرام ، ليس له مستقبل ولن يكون نهائيا ، حتى ولو التبست الأسماء ، ففلسطين لم تكن رام الله ولا بطاقة - في آي بي - فلسطين أرض المحشر ، وبوابة السماء ، وكل طير يغرد خارج هذه المعزوفة مجرد غراب ناعق بالخراب بريء من زيت فلسطين وزعترها وقبلة مسلمي الدنيا الأولى ، وقاعة أول اجتماع لأنبياء الله جلت قدرته برئاسة محمد صلى الله عليه وسلم،، يا حملة بطاقات - الفي آي بي - ألم تقرآوا التاريخ؟،



helmi@nabaa.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :