facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل


جهاد المحيسن
28-08-2013 01:17 PM

خبرتنا كعرب مع الغرب، تعود إلى سنوات الفتوحات الإسلامية منذ أربعة عشر قرنا. ومحصلة هذه الخبرة تقول: عندما أصبحنا في الدرك الأسفل في ميزان قوة الشعوب، تكالب علينا الغرب كما تتكالب الأكلة على قصعتها.

ورغم هذا التكالب، إلا أن كثيرين يرون في الغرب والولايات المتحدة الأميركية المسيح المخلص لنا.

تكالب الغرب علينا، خبرناه قبل سنوات معدودة، عندما دمر العراق، ونشر الموت والخراب في كل أنحائه. وقد هلل عملاء الغرب بالنصر المبين وما جف الدم في شوارع العراق منذ ذلك اليوم الذي انتكست فيه الأمة، وأصبحت في أسفل السافلين، وتجرأ عليها الداني قبل القاصي. وقد ثبت كذب ومراوغة العواصم الغربية وواشنطن في حديثها عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

بات سيناريو أسلحة الدمار الشامل الأكثر جذبا لتحشيد الرأي العام للإقدام على عمل عسكري ضد سورية، وبنفس الذرائع التي طالت العراق. وتم بطريقة فجة لا يصدقها عاقل، ابتداع أن النظام، وفي لحظة وجود المفتشين الدوليين، قد استخدم السلاح الكيماوي ضد السوريين. فثمة حلقة في القصة المختلقة لم تستطع وسائل الإعلام المعادية لسورية استكمالها!هذا الحديث الذي ضخمه الغرب ووسائل الإعلام، لن يغير حقيقة طالما تحدثنا بها، وهي أن الحرب على سورية يراد منها تكسير الجيش العربي السوري، وإنهاء خط المقاومة لصالح العدو الصهيوني المستفيد من كل هذا الدمار الذي حل بنا.

توريطنا في الحرب على سورية لا يخدم مستقبلنا وحاضرنا. فالصراع أصبح مكشوفا ولم يعد هناك شيء مخفي. ومارس العرب والغرب علينا مختلف الوسائل والضغوطات السياسية والاقتصادية لتوريطنا في عمل عسكري ضد سورية.

ومن هذه الزاوية، كان من المفترض فهم هذه المعادلة وإحباطها، من خلال البحث عن حل سياسي للحرب الدائرة على سورية، لا الدخول في تحالفات دولية لتحقيق الهدف الرئيس الذي يسعى إلى إنهاء الدولة السورية، وتدمير جيشها وتشريد شعبها وإنهاك اقتصادها.

على حدودنا الشمالية، تشير كثير من التحليلات الصحفية الغربية إلى أننا سنكون طرفا رئيسا في هذه الحرب. لكن، هل حسبنا هذه النتائج في حال تم عمل عسكري غربي وعربي ضد سورية؟ هل نستطيع كأردنيين تحمل كلف ونتائج هذا العدوان على سورية إذا ما تم؟ أسئلة كثيرة يطرحها الناس والسيناريو العراقي دوما حاضر في أذهانهم!علينا كأردنيين التصرف بحكمة وروية وعقل بارد مع التصعيد الحالي على سورية، والتلويح بضربها عسكريا.

فطبول الحرب التي تقرعها الدول الغربية وواشنطن ودول عربية، سيصل صدى قرعها الجميع، ولن يستثنى أحد من ذلك، خصوصا إذا ما تم تنفيذ المخطط العسكري الذي رسمت معالمه مبكرا قبل افتعال قصة الأسلحة الكيماوية.

نحن في الأردن لا ناقة لنا ولا جمل في التصعيد الحاصل على سورية. وتكفينا ملفاتنا الداخلية، وخصوصا الاقتصادية منها. الأعمال العسكرية ضد دمشق سندفع نحن ثمنها. لذلك، علينا الحذر من توريطنا فيها!

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :