facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا لا يوجهون لنا الدعوة نحن سنافر الصحافة


خالد محادين
16-01-2008 02:00 AM

بعد أسابيع من تولّي الأخ المهندس علي أبو الراغب رئاسة الحكومة، تمّت دعوة الكتّاب و الصحافيّين إلى لقاء معه. و كالعادة، لم أتلقّ دعوة لحضور هذا اللقاء؛ فقررتُّ، في داخلي، أن أحترم رغبة الحكومة "الرشيدة" لعدم تصنيفي كاتباً أو صحافيّاً.و لأنّ الحكومات نادراً ما تخطئ، فاكتفيت بالجلوس و كتابة رسالة للأخ المهندس مؤكداً له فيها أنّني موهبة واعدة و أنه لن يمرّ زمن طويل قبل أن تظهر مقالاتي في الصحف و قبل أن يوضع اسمي أعلى المقالة أو أسفلها، و طلبتُّ من الأخ المهندس بعض الرعاية الحكوميّة؛ حتى لا يتم إحباطي و يحول بيني و بين أن أكون كاتباً يُشار إليه بالبنان، و يتلقى رسائل إلكترونيّة تعلّق على مقالاتي، بل و أتلقى اتصالات هاتفيّة تنفخني بالغرور؛ لكثرة ما تلقي فوقي من المديح.

بعد وصول رسالتي بالفاكس إلى الأخ المهندس، تلقيت منه اتصالاً هاتفيّاً يؤكّد لي فيه أنه لم يخترْ أسماء المدعوّين، و أنّه يثق بقدراتي، و أنّ خطأ مسؤولي الإعلام في الرئاسة سوف يتداركون هذا الخطأ و أن أكون أول المدعوين للقاء مع الحكومة ممّثلة برئيسها، و لكنّ اللقاءات تكرّرت دون أن أتلقى دعوة واحدة، و كنت، بصراحة، أعبر عن سعادتي لعدم دعوتي؛ إذ ليس من عادتي تلبية مثل هذه الدعوات و حضور مثل هذه اللقاءات، فكان عدم وصول الدعوة عذري الذي أعلن عنه لتبرير غيابي عن هذه اللقاءات الفكرية السياسيّة الاقتصاديّة الاجتماعيّة الثقافيّة التربويّة المملوءة بالدسم!

في حكومة الدكتور معروف البخيت، تلقيت مرةً واحدة الدعوة، و أرسلتُّ للدكتور رسالة بالفاكس معتذراً عن عدم حضوري، و لن أكتم القول أنّني لست في حاجة إلى المزيد من التوعية و التنظير من منطلق أنّ كبار الموظفين هم كبار المفكرين؛ و هو الأمر المتعارف عليه في العالم الثالث، و هكذا حُرمت من هذه اللقاءات الغنيّة بالحوارات و المناقشات من قبل كلّ الحكومات خلال العقد الأخير، و أعني بالحكومات هنا مسؤولي الإعلام الذين يتم وضعهم في مواقع إعلاميّة حول "الرئيس" تحمل أسماء كثيرة و كبيرة، مثل اسم "مستشار"، و كتبت مرة تفسيراً له بأنّه (اسم كبير لوظيفة صغيرة) كما استمعتُّ مرة في حوار من شريط سينمائيّ أمريكيّ طويل.

قبل أيام كانت هناك دعوة للكتاب و الصحافيّين للقاء الأخ المهندس نادر الذهبي، و كما هي العادة، لم أتلق دعوة لحضور اللقاء و لم أغضب؛ لأنني أعرف أنّ (دولة الرئيس) لم يختر الأسماء، و أنّ الذين أعدّوا قائمة المدعوّين من مسؤولي الإعلام في الرئاسة لم يستهدفوني بعدم دعوتي؛ ذلك أنّهم لا يقرؤون الصحف و لا يعرفون أسماء الكتّاب و ليس لديهم قدرة على التمييز بين كاتب و مشروع كاتب، و بين صحافيّ و ربع صحافيّ، و قد ضحكتُّ كثيراً حين قال لي: "لقد نلت هذا العام جائزة كاتب مقالة صحافيّة – و هو التكريم الذي أعلنّا بكلّ تواضع أنّه تأخّر خمسة و عشرين عاماً – فقلت له أن موزّعي الدعوات لم يسمعوا بهذا التكريم، و كان يمكن أن يسمعوا لو قرؤوا صحيفة أردنيّة أو تابعوا نشرة أخبار لوكالة الأنباء الأردنيّة أو جلسوا أمام شاشة أم الحيران ليقفوا على آخر الأخبار المحليّة.

و أعتقد أنّ من الضروريّ أن نوجّه للأخ ناصر جودة أسئلة كثيرة عن معايير دعوة الكتاب و الصحافيّين، فما عُرف عن "معاليه" أنّه يوجّه دعوات عامة لهؤلاء الكتّاب لتناول اللحم و الفواكه، و لكنّه يقف صامتاً أمام استثناء مجموعة من الكتّاب و الصحافيّين من تناولِ الوعيّ و الفكر و الثقافة و الاستراتيجيّات.

kmahadin@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :