facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القدس .. بيروت .. والبقية تأتي


جهاد المنسي
01-09-2013 03:16 AM

سقطت الأقنعة، وتعرّت الوجوه، وبات ضرب سورية هدفا للقوى الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وانكشفت الحقائق ولم يعد مفيدا أن تدّعي دولة عربية أو حزب، أو جماعة، أو شخص، أو محلل سياسي، أو كاتب صحفي، كرهه لأميركا باعتبارها قتلت أطفال العامرية، وفتتت العراق والصومال وأفغانستان، وأيدت عسكر مصر، وسلّحت إسرائيل، وعززت احتلال أراض عربية، ونهبت ثروات الشعوب، وساهمت في إدامة الجهل والتخلف، ويؤيد بالمقابل ضرب سورية وتفتيت أراضيها تحت أية ذريعة كانت ومهما كان السبب.

فالقوى التي تريد ضرب دمشق لا تفعل ذلك شفقة وحزنا على شعب سوري يعاني، ولا تفعل ذلك رأفة بالسوريين القابعين تحت نير "حاكم متسلط"، فكل الدموع التي تذرف ما هي إلا دموع تماسيح، وكل التصريحات تقال لاستهلاك الرأي العام لا أكثر، والهدف من وراء الضربة خلق شكل جديد للوطن العربي وحدود جديدة، وتقسيمات جديدة، ولاحقا إنشاء دول جديدة بعضها ديني وبعضها طائفي وبعضها عرقي، وتلك الدول سيكون للولايات المتحدة اليد الطولي فيها.

هم لا يريدون ديمقراطية عربية ولا الدفاع عن حق الرأي والتفكير ولا عن حقوق الإنسان، وإنما يتسلحون بتلك الشعارات حتى يدخلوا بين أجسادنا ويتمكنوا من إقامة ما يسعون إليه، تخيلوا معي وجود دولة مارونية في لبنان، وأخرى سنية وثالثة شيعية، ودولة علوية في الساحل السوري، ودرزية بين لبنان وسورية، وكردية بين سورية والعراق، وسنية في الوسط السوري، ودولة قبطية في مصر، ونوبية في الجنوب المصري والشمال السوداني، ودولة بربرية في الجزائر وأمازيغية في المغرب وحوثية في اليمن، وسنية في وسط العراق وشيعية في الجنوب.

بعد ذلك ما الذي يمتع إسرائيل في ظل قيام كل تلك الدول الدينية والعرقية والطائفية والجهوية من إقامة دولة يهودية خالصة على أرض فلسطين التاريخية المحتلة عام 1948، وتهجير ما يقرب من مليون نصف مليون فلسطيني إلى دولة فلسطينية منزوعة الدسم، وربما ترحيلهم إلى الأردن.

ببساطة هي سيمفونية قديمة نعود للاستماع إليها كل 10 أو 12 سنة على أكثر تقدير، والهدف منها أن تقول لنا أميركا إنها قادرة على فعل ما تريد وقادرة على تنفيذ ما تريد وقتما تشاء.

بالعودة للتاريخ القريب وليس البعيد، فأميركا دعمت إسرائيل في حرب الـ73، وبعد 9 سنوات ساعدت إسرائيل أيضا في اجتياح لبنان عام 1982، وبعد 9 سنوات ضربب العراق جوا، وبعد 12 سنة وفي عام 2003 احتلت العراق من قبل أميركا تحت ذريعة كاذبة وهي وجود أسلحة دمار شامل بحوزة الرئيس العراقي صدام حسين.

وفي هذا الصدد أشارت دراسة مسحية أجرتها مجلة لانسيت الطبية البريطانية إلى أن 655000 عراقي قتلوا منذ بداية الغزو الأميركي في 19 آذار (مارس) 2003 وحتى 11 تشرين ثاني (أكتوبر)، تخيلوا أن عدد القتلى العراقيين خلال 3 سنوات فقط بلغ 655 ألف شخص.

اليوم وفي العام 2013 تأتي أميركا لتدّعي لنا نحن العرب الذين تؤثر فينا الصورة والإعلام أكثر مما يؤثر فينا الموقف، وأكثر مما يؤثر فينا التاريخ، لتقنعنا أن ضرب سورية واجب دولي وإن فعلت ذلك فإنها تفعل رأفة بأطفال سورية!، ولكنها لا تقول لنا كم ستقتل من الأطفال بعد ذلك؟؟!!.

لماذا تصر أميركا على ضرب سورية، وما هدفها من وراء ذلك؟ هل يعقل أن البرلمان البريطاني أصبح مناهضا لشرعة حقوق الإنسان، وأصبح ديكتاتوريا فرفض مشاركة انكلترا في الضربة، وهل يعقل أن ألمانيا التي أعلنت عدم مشاركتها أصبحت ضمن شعوب العالم الثالث وباتت مع الديكتاتورية؟

قطعا الجواب لا، وإنما لم يقنع الفيلم الهوليودي الذي أنتجته واشنطن عن أسلحة كيماوية سورية العالم، وفشل الفيلم في حشد متابعين له عالميين لا بل فشل في حشد الرأي العام الأميركي الذي يعارض الضربة الجوية الأميركية لدمشق.

في النهاية أميركا تريد أن تنفّذ ضربتها لحفظ ماء الوجه، وتعزيز عربدتها في العالم، وهي تسير في تنفيذ مخطط التقسيم الذي تسعى إليه.

الغد




  • 1 .. 01-09-2013 | 11:54 PM

    نعم,ترحيلهما الى الاردن وهذا هو لب الموضوع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :