facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ألواح وطباشير


حذيفه احمد السالم
02-09-2013 02:10 PM

فالكمّ موجود والنوّع مفقود، فهذا ما لا يرجى ولا يحمد عقباه، فلا فائدة من وجود الأجساد مع فقدٍ للعقول، ولا فائدة من وجود السيارات مع فقدٍ للوقود، فإن العام الدراسي قد بدأ والتحضيرات المدرسية والجامعية من أساتذة ومبان ومواد أساسية أخرى متوفرة لطالب العلم والحمد لله، ولكن الذي تفتقر إليه بلداننا العربية العلم الحقيقي لا الشكلي، وأقصد بكلامي أن خريجي المدارس والجامعات وحملة الشهادات العليا بأعداد هائلة جداً ولكن للأسف كان التركيز على الكّم لا النوع هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن النوع المتميز عادةً يذهب سدى، فإمّا أن يهمّش ولا ينظر إليه أو يلقى به في مكبات التاريخ، أويذهب لبلدان أخرى حيث الرعاية والعناية، مما ينعكس إيجابا عليها وسلبا على بلداننا العربية، فكثير من العلماء وذوي الكفاءات منّا يعملون في دول الغرب والشرق لما وجدوا من اهتمام كبير .

فمن الضروري الرجوع للمربع الهام والمتمثل بتجسيد النوعية في علومنا وعلمائنا وتحقيق هذا المقصد بالسرعة القصوى حتى نلحق بالركب، فأعجبتني خطوة جريئة لإحدى الجامعات الأردنية بتخفيض أعداد الطلاب بهدف الوصول للنوع العلمي لا الكمّي الربحي. فأتساءل لماذا نفتقر للصناعات التكنولوجية الكبرى وحتى الصغرى؟ ولماذا لا يهتم ببراعات الإختراع بشكل جدّي؟ ولماذا لايوجد مخصصات للإختبارات العلمية بالمستويات العالية؟ بدلاً من التركيز على الملاهي والحدائق والرياضات والمشاريع الغير مجدية والتي يضخ عليها المليارات، فالذي أراه أن يدّرب طلابنا ومنذ الصغر على الصناعات الخفيفة ثم الثقيلة مزامنةً مع المراحل التعليمية أو بعدها على الأقل كحال كثير من الدول المتقدمة .

فحقيقةً هناك أمور لا بد أن تتحقق أولاً حتى نبدأ من الصّفر، فما دام أن الطالب لا يوقّر معلّمه بل ويعتدي عليه فلن تتحقق، وما دام أن الطالب لا يحترم الوقت فيأتي متاخرا للتعلّم ويغادر مبكّرا وبلا كتبٍ ولا قلمٍ فلن تتحقق، وما دام أن الطالب في نهاية الفصل أو العام الدراسي يلقي بكتبة في الحاويات وتمزّ ق فلن تتحقق .فنحتاج في الواقع لقواعد التعلّم ألا وهي التربية، ولا ينفعنا تجاوز هذه القواعد لأن العلم يكمّله الأخلاق، والعمل يكرّسه الارادة والجدّ .

فمعضلة الإنحلال الأخلاقي في مدارسنا وجامعاتنا أمرٌ مقصود حتى تصبح العقول عقيمة و الأجساد عديمة، فعلينا أن نفوّت الفرصة أمام من يتربّص بنا وبأبنائنا وبعلومنا ـ ليلقى بنا إلى مزابل التاريخ أو أحضان عدونا ـ وكلاهما مُرّ بل علينا أن نردّ كيده في نحرة، فأصول ومنابع العلوم التي بدأت من عند المسلمين، كأمثال الرازي والخوارزمي وابن حيّان وابن النفيس وغيرهم منذ زمن بعيد ـ عند كمال أخلاقهم ـ حيث قدّموا للعالم الكثير والكثير ولكن في زمنٍ يُحترم فيه العالِم عند الصغير والكبير وعند السلطان والحاكم .





  • 1 احمد بدران 02-09-2013 | 03:12 PM

    مقال رائع ويعكس الواقع ووضع الكاتب النقاط على الحروف , والجميع يعرف ان هنالك غزو ثقافي للعرب والمسلمين من الغرب حتى يبقى الغرب مسيطرا ونحن نبقى نعيش في عالم الجهل والضياع .

  • 2 احمد بدران 02-09-2013 | 03:12 PM

    مقال رائع ويعكس الواقع ووضع الكاتب النقاط على الحروف , والجميع يعرف ان هنالك غزو ثقافي للعرب والمسلمين من الغرب حتى يبقى الغرب مسيطرا ونحن نبقى نعيش في عالم الجهل والضياع .

  • 3 ابو النور 02-09-2013 | 07:47 PM

    هذا هو الواقع الكم لا النوع .

  • 4 بني حسن، بلش بنفسك 02-09-2013 | 07:53 PM

    طيب ياكاتب هالمقال كلنا نعرف هذا الشيء ولكن هل سألت نفسك بأنك طبقته عليها ، حبيبي شوف اقولك هذا الزمن معك قرش تسوى قرش ادرس عشان اشتغل وأأمن مستبلي ومستقبل ولادي العلم لم يموت لمن اراد ان يكون عالم ولكن زمننا هذا والمقصود وضعنا الاقتصادي صفر يعني بالعربي جيعانين خبز نأمن لقمة العيش وبعديها يصير خير .

  • 5 نوال الزواهره 03-09-2013 | 02:08 PM

    ماينقصنا حقيقةوجود الرغبةالحقيقية للتعلم والحصول على اعلى مستويات التعلم للطالب ولا ننسى ان عمليةالتعليم عملية تكامليةمابين قطاع التربيةوالطالب والاسرة و لا نستطيع اهمال جانب دون اخر

  • 6 محم المنيزل 04-09-2013 | 12:15 PM

    عزيزي سرني جدا ان تبدي رايا في الموضوع ولكني ارى ان النوع يفوق التوقعات وهنالك اعداد كبيرة جدا ولكن الرعاية مفقودة شكرا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :