facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اوباما :- هل قصد التأخير ام اجبر عليه ؟


د. عدنان سعد الزعبي
09-09-2013 07:38 PM

لعله من المفيد ان نتذكر ان قرار جورج بوش بضرب العراق جاء قرارا مباشرا دون الرجوع للامم المتحده ودون الاخذ بمواقف روسيا والصين وفنزويلا وكوريا الشماليه وبعض الاقطار العربية والعالمية .
وامريكيا على الدوام تعتقد بانها هي المخولة بحكم ديمقراطيتها وقوتها بحماية المعايير العامة الدولية كمنع استخدام اسلحة الدمار الشامل وخاصة الاسلحة الكيماوية وتعتبر ان هيبتها ومصالحها في الامنية القومية الامريكية العليا منع تمدد وتوسع اي قوة في العالم خاصة اذا شكلت هذه القوى تهديدا مباشرا لحلفائها.

المتفحص لسياسة اوباما الخارجية يرى بان الرجل ابعد ما يكون عن استخدام القوة وان برنامجه على الدوام اخراج امريكيا من نمطية الديكتاتور الى نمطية التعايش والتمكين العالمي لتخليص نفسه من لاستبداد والطغيان وهذا هو الذي اوصل اوباما للبيت الابيض مرتين.

فلماذا اذا يصر اوباما على ضرب سوريا خاصة بعد فقدانه لحليفه البريطاني ولماذا يعود اوباما الى الكونغرس رغم اعلانه بقدرته على تنفيذ الضربة دون الرجوع للكونغرس, وماذا هو بفاعل اذا لم يوافق الكونغرس على الضربة ضمن سياسة المد والجزر الانتخابية التي يدور رحاها بين الجمهوريين والديمقراطيين .؟

ولعله من المفيد ان نعرف ان اوباما يدرك ان الاخطار المحدقة بالضربة العسكرية الامريكيه لسوريا قد تكلف المنطقة الشيء الكثير اقلها ضرب صواريخ كيماوية على اسرائيل و الاردن او تركيا , او فتح حزب الله جبهة مع اسرائيل في جنوب لبنان , او تحرش الايرانين في المنطقة لفرض شروط جديده , اوباما يريد دعم الكونغرس لانه لا يريد فقط المغامرة وحده بعد ان فقد اهم حليف وبنفس الوقت,يريدتوجيه رسالة للايرانيين والكوريين الشماليين بجدية واشنطن التعامل مع الخارجين عن الاعرف الدوليه , اوباما في موقف لا يحسد عليه لكنه وعلى ما اضن يريد فسحة من الوقت حتى يتضح فيها الخيط الابيض من الاسود ويعطي الدبلوماسية فسحة جديدة للعمل على تفادي الضربة العسكرية والتوافق على حلول سلمية تضفي لنجاحات في مؤتمر جنيف 2 خاصة زوال حكم الاسد واعادة البناء السياسي في سوريا ؟

معضلات اوباما ان المعارضه غير جاهزة وغير قادرة على تسلم زمام ما بعد الاسد , وان توجيه ضربه عسكرية خاطفة لن تنهي حكم الاسد بل تضعفه امام تطوير اداء الجيش الحر وكذلك احتمالات توسع وانفجار الازمة في المنطقة.

جامعتنا العربية لا يسعها الا ان ترفض ممارسات النظام السوري لكنها لا تملك غير ان تبقى في اطار الشجب والاستنكار دون ادوار تأثير واضحة تحدد مسار ما يجري على الارض السوريه ومضاعفات اي عمل قد يؤدي لانفجار المنطقة.

وهي لا تدرك حتى الان المخاطر والصعوبات التي تواجهها دول الجوار المستضيفة للاجئين السوريين وتفاقم هذه المخاطر مستقبلا لتتخذ لذلك فعلا يتناسب مع حجم التوقعات والمآسي التي قد تحصل .؟

من الاحتمال الاكبر ان يوافق الكونغرس على الضربة ولكنهم سيشترطون تعظيم الاستراتيجيه كما طالب زعيم المعارضه جون ماكين ليس لغايات الحرص على الاف القتلى السوريين وحماية للعدالة والامن والسلام بل لاغراض انتخابية ينظر اليها منذ الان.

اما نحن في الاردن , فلا مصلحة لنا لا في الحرب ضد سوريا ولا دوام الانتظار وتحمل الاعباء كما هو حاليا , وان الحل السلمي المطروح هو حل يجب ان ينفذ ويحترم لان المنطقة باسرها اصبحت الان تعيش مرحلة التوتر والحسابات البعيده . ولا نريد نحن في الاردن ان نعيش الربع الساعة الاخيرة من الازمة السورية بل نريد ان نبق عل ثوابتنا التي عهدناها بالمملكة منذ نشأتها عدم التدخل والمساعدة والعون واليد التي تعطي بصدق ووفاء ضمن امكاناتنا وقدراتنا الممكنه , نريد من اعلامنا ان يقدم للعالم صورة الاردن الحقيقية ومعاناة شعبه وتحمله لمآسي الازمات التي يصنعها غيرنا , نريد ان نقول للعالم لماذا مديونيتك علينا ونحنننفقها بكل سخاء على غيرنا , نريد ان نقول للعالم ان الاردن هو الحاضنه لكل من يطلب الامن ويسعى نحو الامان , نعم شواهدنا موجوده وموازنتنا واضحه وسياستنا غير مخفية او مجهوله , نقدم اكثر مما نأخذ ونعطي اكثر مما نحصل ونعاني اكثر مما نشفى , فكلما قلبنا صفحة جاءت اختها , وتحمل يا وطن . رسالة الاردن بوسطيتها بعدالتها بتضحياتها بشموخها وبدمقراطيتها وفلاحها لا بد وان تصل العالم اليوم قبل الغد وهذا حق على كل من يعتبر نفسه مسؤولا وابن وطن .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :