facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العنف البرلماني .. مَن المسؤول؟!


د. امل نصير
15-09-2013 11:55 PM

قلما يجتمع عدد من الأردنيين إلا ويتحسرون على هيبة دولتهم الغائبة، وكرامة الشعب التي أحرجت من قبل عدد من أعضاء المجالس النيابية الأخيرة الذين ابتعدوا عن الغاية التي انتخبوا من أجلها من التشريع، والحوار النافع ، وتمثيل النموذج الواعي لممثليهم ودوائرهم، وجنحوا بدلا من ذلك إلى العنف بكافة أشكاله، فانتهكوا قيم العمل البرلماني مرات عديدة.

حين نشرت وسائل الإعلام خبر تورط أكثر من 80 نائبا في البرلمان السابع عشر بقضايا منظورة في المحاكم، وكشفت الوثائق الرسمية التي حصلت عليها جريدة الغد آنذاك عن اتهام نحو 30 نائبا في البرلمان السابع عشر في قضايا الذم والتحقير والتهديد والإيذاء والقتل بغير قصد وإحداث عاهة دائمة...، بل إن عدد القضايا التي يواجهها أحد النواب بلغت 233 قضية، من بينها 79 بين منظورة ومجددة، وقيد التنفيذ ... ( انظر عمون 30- 4 -2013) - أقول حينما نشر هذا الخبر بتفاصيله الصادمة تساءل كثير من الناس: كيف وصل هؤلاء للمجلس، وكيف حصلوا على عدم محكومية؟! وأين هي أجهزة الدولة التي لا تفوتها صغيرة أو كبيرة؟! ثم كيف وصلت هذه المعلومات الغزيرة والموثقة إلى الصحافة؟! وما الهدف من تسريب هذه الأخبار في ذلك الوقت؟! وهل هي من باب التهديد لكل من تسول له نفسه منهم بحجب الثقة أو الخروج عن الطريق، أم أن الأمر أخطر من ذلك بكثير؟!

تتابعت الحوداث في المجلس بكل ما فيها من عنف لفظي أو يدوي أو التهديد بالسلاح، لتعكس فعلا صحة هذه الأخبار، دون أخذ إجراء جاد يؤكد سيادة القانون بدلا من مآدب الطعام، والجاهات العشائرية التي اُعتمد عليها في حل قضايا العنف البرلماني حتى وصل الأمر إلى استخدام الكلاشن، والشروع بالقتل مع سبق الإصرار!

يُحتسب للمجلس ورئيسه سرعة التحرك، والتحوّل الملحوظ في إدارة الأزمة، الذي فوت الفرصة على الحلول التقليدية التي ربما ساهمت في زيادة العنف، والتشجيع عليه بما تكسب أصحابها من شهرة فارغة على حساب الشعب الصابر المكلوم، وعلى حساب هيبة الدولة المتآكلة، فسيادة القانون هي الضرورة القصوى اليوم وعلى الجميع دون استثناء.
لكن هذا الإجراء مع وجاهته يجب أن لا ينسينا التفكير من جديد بقانون الانتخاب، وآليه الترشيح وشروطه، والمال الأسود، والتزوير لصالح أشخاص دون غيرهم!

فكم من دورة نيابية اعترف القائمون عليها بالتزوير سواء قل أو كثر، وكم من دورة نيابية ساهم المال السياسي الأسود في تزوير إرادة الشعب مستغلا فقر الناس وحاجتهم، ناهيك عن قانون يساهم في تغييب الكفاءات والسياسيين لصالح أصحاب رؤوس الأموال أو الكثرة العددية، فإذا اجتمع الاثنان ضمنت لنفسك مقعدا، وربما آخر يكون للكوتا أو للأقارب أو المعارف دون أن يهتم أحد بطرح سؤال عن صفات الناجحين، وكفاءتهم! فكيف سيكون الحال إن هم شكلوا الغالبية البرلمانية التي يمكن ان تقرر مصير الأمة مثلما يحدث في الدول المتقدمة!

في ظل ذلك كله من حق المواطن أن يكرر السؤال لعل التكرار يفيد: أين هي الكفاءات الحقيقية التي تمثل الشعب الأردني، وهو أكثر شعوب المنطقة تعليما وتحصيلا للشهادات العليا، التي يفترض أن تنعكس على سلوك الأفراد وثقافتهم؟! أم أن المقصود إنتاج مجالس أردنية مصنوعة لتعطي انطباعا سلبيا عمن يمثلون، فتجيء على قدر المخططات التي حيكت بالوطن، وما زالت تحاك له؟!




  • 1 قاسم الدروع 16-09-2013 | 02:01 AM

    مقالة تستحق الاهتمام لانها تلامس هموم الوطن لعل وعسى ان نستفيد من اخطاء الماضي

  • 2 نصيراتي 16-09-2013 | 04:04 AM

    مقال رائع... لحد الآن انا مصدوم كيف هاي الناس اخذت عدم محكومية. الواحد منا لما يروح يطلع عدم محكومية بتطلع روحوا وهو مش عامل شي.
    مع احترامي لتقديرك لدور رئيس المجلس والمجلس باخذ القرارت ضد النائبين، صدقيني لو ما كان كل شي مصور وموثق وكان في اوامر من جلالة الملك باخذ قرارات حازمة، كان الموضوع خلص بفنجان قهوة. وبعدين في سؤال ثاني محيرني كيف يحيى سعود طلع من القصة؟ لازم نستنى ليحمل سلاح حقيقي حتى يتعاقب؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :