facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





: من هو صاحب المصلحة؟


فهد الخيطان
17-09-2013 12:57 PM

باهتمام بالغ، تترقب الأوساط السياسية في البلاد قرار المحكمة الدستورية بشأن الطعن المقدم بدستورية قانون الانتخاب الذي جرت على أساسه الانتخابات النيابية الأخيرة.

بعض التقديرات كان يشير إلى أن المهلة القانونية لإصدار القرار تنتهي اليوم. ولهذا، اعتقد البعض أننا أمام ساعات حاسمة. غير أن تصريح عضو المحكمة المحامي أحمد طبيشات، لوكالة عمون الإخبارية، بدد هذا الانطباع؛ إذ أكد طبيشات أن قانون المحكمة يمنح قضاتها مهلة 120 يوما للنظر في أي طعن، ولم يمض على تقديم الطعن بقانون الانتخاب سوى 90 يوما، أي ما يزال أمام المحكمة شهر كامل.

ويرى النائب السابق والمحامي مبارك أبو يامين أن المحاكم تتقيد عادة بالنصوص الواجب اتباعها مع الخصوم، ولا تتقيد بالمدد التي يتوجب عليها إصدار الأحكام فيها. ولا يوجد في القوانين نصوص ترتب البطلان، أو تفرض عقوبات، في حال تجاوز المدد؛ بمعنى أن للمحكمة الحق في تجاوز مهلة الـ120 يوما أيضا.

النواب أصابهم القلق منذ أن تم تحويل الطعن للمحكمة الدستورية؛ إذ يخشى الكثيرون منهم أن يؤدي قبول الطعن إلى حل المجلس الحالي، والدعوة لانتخابات مبكرة. بالطبع، لم يكن لهذا القلق ما يبرره؛ فالمرجعيات العليا في الدولة أكدت في أكثر من مناسبة الحرص على أن يكمل المجلس مدته الدستورية كاملة.
في المقابل، تراهن أوساط في المعارضة، خاصة الحركة الإسلامية، على قرار المحكمة بحل المجلس الحالي والدعوة لانتخابات مبكرة، وفق قانون انتخاب جديد يمنحها فرصة المشاركة على أساس نظام انتخابي يتجاوز مبدأ الصوت الواحد.

لكن أصحاب هذا الرهان فاتهم أمر في غاية الأهمية، وهو أن الطعن المقدم لا يتناول الصوت الواحد، وإنما ينصب في الأساس على الادعاء بعدم دستورية القائمة الوطنية، لأنها تتناقض مع مبدأ الانتخاب المباشر الذي نص عليه الدستور؛ وكذلك عدم دستورية تخصيص 'كوتات' للنساء والأقليات.

بهذا المعنى، فإن الطعن في حال قبوله، سيمنح شرعية قاطعة للصوت الواحد في القانون، ويلغي العناصر الإيجابية في قانون الانتخاب، خاصة القائمة، ومبدأ التمثيل النسبي الذي تطالب معظم الأحزاب بتبنيه في القانون.
ما الفائدة التي ستجنيها المعارضة، إذن، من قبول الطعن، غير انتخابات مبكرة بعد أربعة أشهر وفق قانون انتخاب أسوأ من القانون الحالي حكما؟

ثمة قوى في الدولة تسعى إلى شطب مبدأ التمثيل النسبي نهائيا، ومنح الصوت الواحد شهادة دستورية، تجعله حياً إلى الأبد. وهي ستهلل لأي حكم يصدر من المحكمة يدعم وجهتها هذه.

لا نريد أن نجادل في دستورية التمثيل النسبي و'الكوتات'، فقد حسمتها مطالعات وفتاوى لكبار الدستوريين في مصر، لا بل إن العالم المتقدم أخذ بها منذ عقود. الصديق والوزير السابق موسى المعايطة، لفت نظري إلى أن أغلب دول العالم تعتمد التمثيل النسبي في قوانينها، وهناك 35 دولة تتضمن قوانينها نصا على 'الكوتات'، و15 أخرى جاء النص على 'الكوتا' في الدستور، ومعظمها دول غربية. فيما يشترط القانون في 60 دولة تمثيل النساء والأقليات ضمن قوائم الأحزاب الانتخابية.

أما عن الانتخاب المباشر، فلا أحد في العالم يشكك في أن التصويت لقائمة هو انتخاب مباشر. والمقصود بالمباشر هو تكريس حق الناخب بممارسة هذا الحق الدستوري، خلافا لما كان في مراحل تاريخية مضت، عندما كان يتولى فيها ما يسمى بالوكلاء التصويت عن باقي أفراد الشعب؛ وتعد بريطانيا في الماضي نموذجا على ذلك.
في ألمانيا الاتحادية، ينص القانون الأساسي للدولة 'الدستور' على أن تكون الانتخابات 'مباشرة وحرة ومتساوية وسرية'. والألمان كما نعرف، ينتخبون على أساس القوائم. فهل يطعن أعداء التمثيل النسبي بشرعية 'البوندستاغ' أيضا؟! 'الغد'




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :