facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«دي أميركا»


أ.د عمر الحضرمي
21-09-2013 04:35 AM

«أعتقد أن ما يفهمه الإيرانيون هو أن المسألة النووية أكبر بكثير، بالنسبة إلينا، من مسالة الأسلحة الكيميائية.. وأن التهديد الذي تواجهه إسرائيل جراء إيران نووية، أقرب بكثير إلى صلب مصالحنا».
هذا ما ادلى به الرئيس الأميركي أوباما في مقابلة بثتها قناة ABC NEWS يوم الجمعة قبل الماضية.
«إن تفكيك الترسانة الكيميائية السورية ستجعل المنطقة أكثر أماناً، ولكن يجب مواكبة الدبلوماسية بتهديد عسكري ذي صدقية ليكون لها فرصة للنجاح».
هذا ما قاله نتنياهو في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع كيري يوم الأحد الماضي.
«إن التهديد بالقوة (استخدام القوة) يبقى قائما، التهديد فعلي، ونحن لا نثرثر حين يتعلق الأمر بمشاكل دولية، لا تخطئوا، لم يستبعد أي خيار»
هذا ما أعلنه كيري في ذات المؤتمر الصحفي.
«نحن نعبر عن استيائنا من الاتفاق (لنزع الأسلحة الكيميائية السورية)، يجب توسيع الحظر ليشمل القوة الجوية والصواريخ البالستية»
هذا ما قاله الائتلاف الوطني السوري، قبل أيام.
من خلال قراءتنا لهذه المواقف نستطيع أن نتبين كل أجزاء الصورة. سوريا الدولة التي احتلت الرقم «5» على قائمة المشروع الأممي الذي صاغته أطراف الاستقواء الدولي، والهادف، بكل إصرار، على تدمير مقدرات الأمة العربية، وسحب القرار الأول في المنطقة منها.
إدارات الولايات المتحدة، منذ أن تسلمت «المقاولة» الشرق وسطية وهي تنفذ أجندة مركزها إسرائيل، فمن كونها الدولة «الوظيفية»، إلى انتقالها إلى كونها «الحليف الإستراتيجي»، وفي الختام الوصول إلى «قدسية العلاقات بينهما، ومع كل ذلك لا زلنا، نحن العرب، نرزح تحت نير مقولة «دي أميركا»، وما زلنا نؤمن أنها مصنع الديمقراطية ومصِّدُرها الأول والوحيد إلى العالم، قتلت كل الحق العربي في فلسطين، ودمرت العراق، وانهكت من وراء حجاب، دولة ليبيا، وهي اليوم تقود الإستكبار العالمي لتدمير سوريا، مستعينة بالغرب وبالعرب، وتموّن كل حملات القتل والإجرام على مدى ساحاتنا العربية كلها.
في سوريا تدور أربع معارك شرسة، أولها ذلك الصدام الدموي بين النظام وجيشه وبين المقاتلين المملؤة صفوفهم بالجيش الحر، وعشرات التنظيمات المستوردة تقودها جبهة النصرة. وثانيها المعركة بين المصالح الأميركية والمصالح الروسية-الصينية، حيث ذهبت أطرافها في تحقيق مصالحها، وتنفيذ مخططاتها والبحث عن أدوار جديدة تلعبها في المنطقة. وثالثها ذلك التداعي الطائفي بمشاركة ايرانيّة وحزب الله. ورابعها تلك الملحمة الإعلامية التي أسقطت كثيراً من الناس في أتون تبادل الاتهامات، ومن المؤكد مع ذلك كله، أن الخاسر الوحيد في كل هذه المعارك هو المواطن السوري الذي يتعرض كل دقيقة إلى الموت وإلى تدمير ممتلكاته وأسباب عيشه وأمنه واستقراره، يتلوه المواطن العربي الذي لم يعد الا مشروع شهيد أو قتيل.
كل هذا يجري ونحن في العالم العربي لا نزال نغطيّ عيوننا بقطع من الأدم، ونَصُمُّ أذاننا بفتائل القطن والصوف، ونسير إلى مذابحنا كالنعاج. وانقسمنا بين خائف من أميركا وبين مستعين بها، ننادي من فوق تلال الجثامين «دي اميركا»، متناسين أنها لم تُبْقِ ذريعة إلا واستعملتها في سبيل حماية إسرائيل ومصالحها، على أساس أن في ذلك حماية لأميركا وصوناً لمصالحها.

الراي




  • 1 ......................... 21-09-2013 | 10:45 AM

    مسكين هذا الشعب السوري وخاصة النساء والأطفال

  • 2 سطام مجحم الفايز 21-09-2013 | 07:05 PM

    صح لسانك وسلمت يمناك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :