facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التوقيت الصيفي في الشتاء ومعاندة الطبيعة


باتر محمد وردم
21-09-2013 04:45 AM

نحن الآن في الحادي والعشرين من أيلول، ولا يزال الأردنيون لا يعرفون ما هو التوقيت الذي سيدخلون به الشهر القادم وفصل الشتاء سواء كان ذلك بالنسبة للمواطن العادي أو شركات طيران تريد أن تحدد جدول مواعيد الرحلات للسنة القادمة. تجربة السنة الماضية التي تضمنت تثبيت التوقيت الصيفي في فصل الشتاء كانت مريرة على الجميع ونخشى بأنه سيتم تكرارها في السنة الحالية.
استمرار إبقاء التوقيت الصيفي في الشتاء ليس مناسبا أبدا لإدارة الدول ولا التأثير على حياة النسبة الأكبر من المجتمع. المشكلة أن السادة الوزراء لا يعرفون حقيقة المعادلة المرتبطة ببعضها في الوقت والمكان التي تسود العمل اليومي بين فصلي الصيف والشتاء.
سوف ينهض المسؤول في الساعة السابعة صباحا من نومه، ويكون البيت مريحا نتيجة التدفئة المركزية، حيث يمكن له الحصول على حمام بمياه ساخنة وجاهزة، ثم يتناول فطوره بهدوء، وإذا كان له أبناء في المدارس سيأتي سائق المسؤول ليوصلهم إما بسيارة الحكومة أو بالسيارة الخاصة في حال كان المسؤول حريصا على المال العام. إذا كان لدى المسؤول أبناء في سن قيادة السيارة، فستكون لديهم سياراتهم الخاصة ينطلقون بها إلى جامعاتهم وأعمالهم ثم يعود سائق المسؤول ليقوده إلى عمله في السيارة المدفأة والمريحة. لا مشكلة أمام أي مسؤول في الشتاء.
ولكن بالنسبة لأسرة نموذجية مكونة من أب وأم عاملين وثلاثة أبناء في سن الدراسة، فإن الأمور مختلفة تماما. سوف تضطر الأم للصحو في الساعة السادسة لتشغيل الصوبات على الغاز وتسخين المياه لتكون جاهزة بعد نصف ساعة لطفل يجب أن يذهب إلى الحضانة، سوف يصل الباص لطالب المدرسة في عز الظلام والشتاء والبرد في الساعة السابعة. وبعد أن يرسل الآباء الطالبَين في باص المدرسة في درجة حرارة تقارب الصفر، وشوارع غارقة بمياه الشتاء وأحيانا مليئة بالجليد الصباحي سيكون أمامهما ساعة ونصف الساعة قبل الدوام عبارة عن وقت ضائع تماما. وفي حال لم يكن الطلاب مسجلين بالباصات، على الوالدين الخروج من المنزل في الساعة السابعة والنصف وايضا في الظلام والجليد لإيصال الأبناء إلى المدارس ثم الذهاب إلى الأعمال حيث عمل الوالد في الساعة 8 في القطاع الخاص والأم في الساعة الثامنة والنصف في الحكومة. وفي الساعة الثالثة، على الأم الحصول يوميا على مغادرة للعودة إلى المدرسة لتحميل الأولاد بدلا من انتظارهم نصف ساعة إضافية في المدارس، وبعد ذلك ربما عليها أن تعود بالسيارة إلى الأب لنقله من موقع عمله الذي ينتهي الساعة الخامسة. ماراثون طويل ليس له داع.
وماذا عن فئة المواطنين التي تضطر للحصول على عمل آخر إضافي في فترة العصر والمغرب للوفاء بمتطلبات الحياة وخاصة أسعار المشتقات النفطية والملابس؟! كان يملك هؤلاء فرصة لمدة ساعة لتناول الغذاء ومن ثم الذهاب إلى العمل الثاني، ولكن الآن سيواجهون مشكلة حقيقية في مصارعة الوقت القليل ما بين انتهاء العمل الأول وبداية العمل الثاني، وهذا له تداعيات اقتصادية كبيرة في حال فشل هؤلاء في إقناع صاحب العمل الثاني بتأخير الدوام أيضا.
هذا يحدث في عمان وبقية المدن وفي المدارس الخاصة، ولكن في المدارس الحكومية قد يحتاج الطلاب إلى المشي صباحا لمسافات متعبة وباردة في الظلام والبرد وهذه المشكلة تتضاعف في المحافظات، حيث تكون وسائل النقل أقل والبرودة أشد في معظم المواقع وسيدفع طلاب المدارس الثمن الأكبر من قرار الحكومة. أيضا ستكون التداعيات سلبية على أصحاب المهن والأعمال التي تتطلب بدء العمل مبكرا في الصباح مثل: سائقي الباصات والشاحنات والمزارعين وغيرهم.
بالفعل أمر يثير الغيظ. حتى أجهزة الحواسيب والهواتف النقالة الحديثة تغير توقيتها تلقائيا مع تغير وقت ظهور ضوء الشمس في الصباح، ولكننا نعاند الطبيعة نفسها. نظام مستقر وتعود عليه الناس ونظموا حياتهم عليه فلماذا “التلاعب” به؟ هل ينقصنا فوضى في السياسة والمجتمع والاقتصاد والتعليم حتى نضيف المزيد من خلال نزع الاستقرار عن أمر كان ثابتا ومفيدا للجميع؟
لا نزال نأمل في ظهور الحكمة في الأيام القادمة!
batirw@yahoo.com

الدستور




  • 1 علي مروان 21-09-2013 | 09:57 AM

    شعار نسور معروف ومعروف : لا تراجع ولا استسلام إلى الأمام إلى الأمام لأنه شعبنا ما شاء الله عنده مناعه بتحمل كل الصدمات، وما بدي أحلف يمين لو صار الآن إعادة الثقة بدولة النسور من النواب ، نسور ناجح ناجح .

  • 2 عبدالله الفقير 21-09-2013 | 10:58 AM

    سؤال بسيط: عندما تتحدث الحكومة عن التوفير في الكهرباء هل تقصد أن التوفير يكون من قبل الحكومة الأردنية فقط؟ أم المقصود من قبل الأردن ككل؟ لأنه ببساطة مثل الأم التي لا تطبخ من أجل توفير 5 دنانير ثمن دجاجة وكيلو رز، فيذهب كل ولد لشراء وجبة شاورما وعندها ينفقون 10 دنانير. صحيح أن الأم "وفرت" 5 دنانير ولكن "الأسرة ككل" أنفقت 10 وبالتالي تكون قد خسرت 5 دنانير وليس كما تعتقد الأم. فهل يهم الحكومة ما توفره هي أم ما يوفره الأردن ككل "الاقتصاد الوطني"؟ هذا إذا افترضنا أن الحكومة لا تعد المواطن غريب عنها

  • 3 نعم والله حرام 21-09-2013 | 11:05 AM

    نعم والله حرام
    لقد وصفت حال العائلة الأردنية في فصل الشتاء أيها الكاتب المحترم بشكل صحيح تمام.

    الأطفال الذين يطرون للمشي للمدارس بالقرى مسافات طويلة بالذات والله حرام

  • 4 مجالي 21-09-2013 | 12:30 PM

    شكرا اخ باتر ، مع العلم ان نطاق التوقيت للاردن هو التوقيت الشتوي وعلى مدار العام ، لكن التوقيت الصيفي جاء دخيلا علينا في منتصف الثمانينات ، اخير الختياريه(كبار السن ) عندنا يقولون الحكومه بدها تخلي الوقت الصيفي عشان توقيتنا يصير مثل توقيت السعوديه ،

  • 5 رائد 21-09-2013 | 12:46 PM

    تعليق طريف:
    التوقيت سيكون حسب توقيت ساعة رئيس الوزراء "أبو زهير "!

  • 6 اكثر من هيك ما بعرف 21-09-2013 | 02:21 PM

    و الله ثم و الله انه هالنسور قاعد يضحك علينا

  • 7 ابن الوطن البلقاء على العكس نحن مع دولة النسور بخص 21-09-2013 | 06:54 PM

    على العكس ايها الكاتب التوقيت يجب ان يكونكما هوفي الصيف والشتاء بناتنا في فصل الشتاء لديهم مشكلة كبيره لغروب الشمس في الخامسه ويكون عليهن خطر مع تاخير الوقت لذا نحن الاباء نطالب بالتوقيت كما هو عليه الان دون تغيير وستشعر بذلك ايها الكاتب عندما تكبر بنات ويأتن متأخرات من الجامعات هذا اذا كنت ابن قريه بعيده عن الجامعه

  • 8 عجائب العصر 21-09-2013 | 07:53 PM

    السنة الماضية حرمنا صلاة الفجر جماعة لأنه دوامنا الساعة 7 صباحا ونستعمل المواصلات العامة وكانت دعوة الجميع ...

  • 9 مواطنة 21-09-2013 | 09:07 PM

    انا مع الاخ صاحب التعليق رقم 7 يا جماعة هادا التوقيت الصيفي ماشي في دول الخليج على طول وكنا نطلع واحنا صغار عالمدارس وعتمة واتعودنا. وزي ما قال لما كنت بالجامعة كنت اروح عال6 او 6.30 يعني مرات بعد اذان العشاء والعمل بالتوقيت الصيفي عطول احسن بكتير بعد تجربه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :