facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سورية: نهاية زواج المتعة بين الإخوان والسلفيين


جهاد المحيسن
22-09-2013 03:34 AM

يمكن رصد نقطتين أساسيتين كشف عنهما ما يسمى' الربيع العربي'، بعد أن بقيتا لمدة طويلة لا يخطر على بال أحد أن يفكر فيهما؛ الأولى مدى التناقضات في الخطاب السياسي الديني، وتحول هذه التناقضات إلى صراع دموي. والثانية: حجم 'العري' المجتمعي والعنف الدموي فيه؛ والذي كان مغلفاً بقشرة ما تسمى الدولة الوطنية والشعب الواحد!
الصراع على سورية أخذ أشكالا مختلفة، ما بين عدوان خارجي استخدمت فيه كل الوسائل والأساليب المختلفة لتبرير إنهاء الدولة السورية، واستقدام مقاتلين عرب وأجانب لقتل السوريين على قاعدة الجهاد المزعوم، وهم مدججون بأيديولوجيات دينية كان يعتَقد أنها ذات مصدر واحد، ثم ما لبثت هذه الجماعات، أن بدأت بالاقتتال بينها رغم انطلاقها من معتقدات دينية وسياسية كنا نعتقد أنها واحدة!
فقبل القتال الشرس والدموي للسيطرة على مدينة أعزاز الحدودية مع تركيا؛ بين جماعة ما يسمى 'الجيش الحر' الذي ينضوي تحت لوائه الكثير من عناصر حركة الإخوان المسلمين، وعناصر 'دولة العراق والشام الإسلامية' للسيطرة مجدداً على مدينة أعزاز، حدثت عدة صدامات بينهما في عدة أمكنة في سورية.
لم تكن هذه الصراعات، منفصلة عن طبيعة السياسة الدولية والإقليمية التي تتحكم في هذه المجموعات المسلحة، وتقوم بتنفيذ أجندتها حرفيا؛ بحسب ما يمليه هذا الطرف أو ذاك، فقد كانت المعارك بين الطرفين اللذين ينشدان تخريب سورية على مدينة أعزاز الحدودية، فيصلا في نهاية 'زواج المتعة'، بين القوى السلفية، وبين حركة الإخوان المسلمين.
ولم تكن مصر بعيدة عن هذه النهاية، فقد أعلنت مبكرا الحركة السلفية موقفها المؤيد لإنهاء حكم حركة الإخوان المسلمين في مصر، بل إنها تكاد تكون دخلت في تحالفات مع العسكر بعد أن نجحوا في المسك بزمام الأمور فيها.
وبحسب ما تؤكده الوقائع على الأرض والقتال بين الطرفين، فإن خلفية هذا الطلاق تعود للخلاف التركي – السعودي، ومحاولة كل من الطرفين بسط سيطرته على الأرض، فلم يعد سراً يخفى على أحد أن 'دولة العراق والشام' و'جبهة النصرة ' تدعمهما سياسيا وماليا بعض دول الخليج العربي، في حين أن مليشيات 'الجيش الحر' ذات تمويل تركي.
الصراع في سورية يؤكد حجم التآمر الدولي والإقليمي على سورية، ويثبت بما لا يدع مجالا للشك أن ما حدث ويحدث في سورية اليوم، لم يكن سوى مخطط للقضاء على الدولة السورية، رغم كل التسميات والتوصيفات التي أطلقتها ماكينة الإعلام العربي والغربي، لتوصيف ما يحدث بأنه 'ربيع سوري' لتحريرها من الظلم وطغيان!
الأحداث الأخيرة تقول إن 'زواج المتعة' بين الإخوان المسلمين والقوى السلفية، قد انتهى وسنشهد معارك طاحنة بين الطرفين، ولكن يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن إعادة تسويق فكرة الجهاد مرة أخرى طالما أن طرفي الصراع كليهما من نفس الملة؟

jihad.almheisen@alghad.jo

الغد




  • 1 مناكحة 22-09-2013 | 04:36 AM

    زواج المتعة صار موضة قديمة نحن في عصر جهاد ....

  • 2 رمثاوي 22-09-2013 | 05:47 AM

    أبدعت

  • 3 قصي الزعبي 22-09-2013 | 07:15 AM

    ابدعت استاذ جهاد وتصارع القوى نتيجته واحده تدمير سوريا والمواطن السوري

  • 4 محمد المجالي 22-09-2013 | 10:00 AM

    نعتذر

  • 5 محمود لافي 22-09-2013 | 10:35 AM

    ستبقى سوريا شوكة في حلوق الامبرياليين والصهاينه والرجعيين

  • 6 مسكين 22-09-2013 | 02:59 PM

    صادق سوريا ماكان فيها ظلم ولا سجون الى مالا نهاية ... ولا اهانة لكرامة الناس والادمية .... سوريا كانت افضل دول المنطقة في احترام الانسانية والمواطنة.. والتاريخ يشهد على انسانية وديمقراطية النظام ....لا تظلموه حرام عليكو نظام مسكييييييييييين

  • 7 ماجد 23-09-2013 | 12:06 AM

    تحليل إيديولوجي ينم عن .. الدفاع عن نظام الأسد في سوريا لا يحتاج إلى أن تقلب الحقائق وتحول النظر إلى مسائل عديدة أخرى. لم يكن هناك علاقة بين الإخوان والسلفيين لا من قريب ولا من بعيد فالسلفيون ينطلقون من حرمة الخروج على الحكام، والصبر على أذاهم. ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :