facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تحية أخوية عسكرية إلى الجيش العربي الأردني


د. معن ابو نوار
26-09-2013 07:44 PM

شكلت القوة البرية النواة الأولى لتأسيس الجيش العربي الأردني الذي تعود بدايات تشكيله إلى نخبة المقاتلين الأوائل من جنود الثورة العربية الكبرى، وقد أقام المغفور له الأمير عبد الله الأول بن الحسين نواة الجيش العربي الأردني الأولى في مدينة معان في 21/10/1920 وتألفت هذه النواة من 25 ضابطاً و250 ضابط صف وجنديً وتحركت من معان إلى عمان واندمجت بالقوة السيارة المؤلفة من 500 ضابط وضابط صف وجندي فيها. وفي عام 1926 أطلق الأمير عليها اسم "الجيش العربي" وهو نفس الاسم الذي أطلقه القائد الهاشمي الشريف الحسين بن علي رضي الله عليه ؛ على جيش الثورة العربية الكبرى عام 1917.
بعد المعاهدة الأردنية البريطانية يوم 29 آذار 1921؛ واجه المغفور له الأمير عبد الله بن الحسين ؛ والشعب الأردني أشد وأصعب مرحلة من مراحل إمارة شرق الأردن ؛ فقد كان الصهيونيون وأنصارهم في حكومة فلسطين الإنتدابية البريطانية يكافحون لضم جميع أرض شرق الأردن العربي إلى فلسطين ؛ وشطب هويته العربية الإسلاميه ؛ وتدمير طموحاته وأشواقه للحرية والإستقلال والحكم الديمقراطي ؛ والإستيلاء على أرضه التي تعتبر قلب سوريا الكبرى ؛ للسماح بالهجرة والإستيطان والإستعمار الصهيوني؛ يرتعد القلب كلما يذكر تلك الحقيقة السوداء.

قام أبو الصهيونية هيربرت صموئيل ؛ ومعه المستر ديدز في القدس الشريف ؛ وإبراهمسون ؛ والكولونيل بيك الذي انتحل لقب باشا زورا وبهتانا ؛ في العاصمه عمان؛ والمستر ماينرتزهاجنوالمستر ستورز في القاهره ؛ والمستر يونغ في لندن.
؛ وجميعهم من غلاة الصهيونيين العالميين.

في يوم 13 حزيران 1921 ؛ قدم صموئيل تقدير موقف إلى تشيرشيل حول الإنتداب البريطاني في فلسطين وشرق الأردن ؛ وإدعى كاذبا ما يلي:

"يبدو الآن واضحا أن الشعب بعيدا عن القناعة تحت ظل النظام الجديد ؛ وتحصيل الضرائب لا يزال يعاني من نفس المتاعب السابقه ؛ وحال الأمن العام يحتاج إلى الكثير مما هو مرغوب فيه ؛ ولذلك ينظر الشعب الأردني أحيانا نظرة يائسة نحو المستقبل تحت ظل النظام الحالي ؛ وغياب الأمن العام ؛ وإهمال الخدمات العامه ؛ وهدر المال العام. "

أهمل صموئيل حقيقة أن عمر حكم الأمير عبد الله كان شهرين وحسب ؛ وأنه لم يكن لديه خدمات عامه ؛ ومؤسسات كافية لخدمة الشعب ؛ ولم يكن لدى الأمير وحكومته أي مال يمكن هدره ؛ ناهيك عن الحقيقه أن الحكومة البريطانيه لم تدفع حتى ذلك الحين ولو فلسا واحدا إلى ألأمير أو حكومته من المساعدات الموعوده. لم تكن لدى شرق الأردن قوة أمن كافيه ؛ ولا قوة جيش أو مخابرات عامه أو دفاع مدني. وقد تعطل تزويد الأسلحة من مصر وفلسطين ؛ وقد عطل صموئيل مبلغ عشرين ألف جنيه إسترليني إل شرق الأردن. وهكذا كان مواقف ذئاب الصهيونية العالميه نحو الأمير عبد الله بن الحسين والشعب الأردني سوداء ظلماء كقلوبهم.

خلال مرحلة وجيزه تكاملت قوة تلك النواة الناشئة وتطورت إلى جيش نظامي مجهز بأحدث الأسلحة وأجهزة اللاسلكي والنقليات والتموين ؛ وكان تدريبه ونظامه ومعنوياته على مستوى عالي حتى اعتبر من خيرة الجيوش العربية . لم يتجاوز عدد الجيش العربي الأردني في تلك المرحله أكثر من كتيبة مؤلفة من ألف ضابط وضابط صف وجندي. وكان مع تطوره ونموه وتكامله يثبت في كل تجربة تمتحن بها كفاءاتها العسكرية والحربية على أنه أجدر القوات التي بوسع المسؤولين الإعتماد عليها عند الشدائد والملمات.

فخلال الحرب العالمية الثانيه 1939_1945 وبموجب الحلف العسكري مع بريطانيا أنيطت بالجيش العربي الأردني مهمة حماية أنابيب النفط المتفرعة من من منطقة الخليج الفارسي والموصل العراقيه ؛ والممتدة عبر الصحراء إلى مصباتها على شواطي البحر المتوسط ؛ كما عهدت إليه مهمة حماية مؤخرة خطوط الحلفاء الواقعة في تلك الجبهة الحربية. وفي مطاردة قوات فيشي في أوائل عام 1941 انتصر عليها نصرا حاسما.
وخلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، كان الجيش العربي الأردني فعالاً في الدفاع عن القدس وأجزاء أخرى من فلسطين. وأبدى شجاعة وبطولة وعرف عنه على نطاق واسع مستواه العالي في الاحتراف والثبات والعزم والشجاعة أمام قوة متفوقة في العدد والعدة.

ونجح الجيش العربي في إلحاق الهزيمة في القوات اليهودية في باب الواد واللطرون والقدس وحافظ على القدس الشرقية رغم الهجمات الإسرائيلية الشديدة اللاحقة، التي حاولت دون جدوى انتزاعها من الجيش العربي الأردني. وانتهت الحرب في منتصف شهر تموز 1948م وبعدها جرى توقيع عدد من اتفاقيات الهدنة بين الأطراف العربية وإسرائيل في مؤتمر رودس. وبموجبها تم ترسيم حدود منطقة شرق الاردن مع فلسطين.

ومنذ ذلك التاريخ تم البدء بتشكيل السرايا والكتائب التابعة للجيش العربي، ولقد مرت مرحلة بناء وتطوير القوات المسلحة بمراحل مفصلية كان من أبرزها تعريب قيادة الجيش العربي في الأول من آذار 1956 وبعدها حرب عام 67 ومعارك الكرامة والاستنزاف والجولان ؛ ثم أعيدت هيكلة وحدات وتشكيلات الجيش على شكل فرقة وألوية مشاة؛ ومدفعية ؛ وهندسه ؛ ودروع ؛ وقوات خاصة ؛ وحرس ملكي ؛ وسلاح الجو الملكي ؛ والقوة البحرية الملكيه ؛ والخدمات الصحية والتموينيه والنقليات وبعض القيادات والتشكيلات المستقلة حيث واكب ذلك تطور كبير في مجالات التدريب والتأهيل والتسليح وتعدد الأدوار والمهام خصوصاً المشاركة مع قوات حفظ السلام الدولية.

ما الذي يدفعني لكتابة هذا المقال بعد 94 سنة من تلك الأحداث الجسام التي مرت بآبائنا وأجدادنا ؛ وقادتنا الأشراف الهاشميين ؛ لنجد نحن الشعب الأردني أنفسنا نعيش في مملكتنا الأردنية الهاشمية ؛ بقيادة مليكنا عبد الله الثاني بن الحسين المفدى ؛ ملك الإصلاح والتقدم والتطور العظيم وديمنقراطيتنا الأردنية القائمة على المباديء التاليه:

حكم الشعب من قبل الشعب ولصالح الشعب؛
الحرية والعدل والمساواه؛
تعدد السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذيه؛
إستقلال السلطة القضائية التي لا سلطان عليه إل للقانون؛
مسؤلية السلطة التنفيذية أمام السلطة التشريعيه؛
حرية الحكم المحلي المنتخب؛
حقوق الإنسان.

كل ذلك ومن جملة ما يطوره وينميه مليكنا المفدى جيشنا العربي العربي الأردني الذي عرفت تاريخه منذ كان لي شرف الإنضمام إليه عام 1943 ؛ وعمري خمسة عشر عاما . وبعد تدريب ستة أشهر في معسكر المحطة خدمت في الوحدات التاليه:

سرايا المشاة الأولى ؛ والتاسعه ؛ والسادسه1944 ؛ مدرب أسلحه ومشاة في العبدلي1945-1946؛ أركان حرب الكتيبة الثانيه في فلسطين عام 1946؛ ركن الإداره والركن العسكري في قيادة لواء المشاة الأول عام 1947 ؛ وخلال حرب فلسطين عام 1948 -1949 ؛قائد كتيبة المشاة السادسه في فلسطين 1951 ؛قائد كتيبة المشاة الثامنه في فلسطين 1952 ؛قائد كتيبة المشاة السابعه 1957 ؛ قائد لواء المشاة الأول 1957 ؛ إتهمني بعضهم بالتآمر على مليكي الحبيب جلالة الحسين بن طلال رحمه الله تعالى ؛ لكنني حكمت بالبراءه من قبل المحكمة العسكرية الخاصه ؛ ورغم ذلك رمجت من الجيش العربي الأردني الذي أحببت طوال حياتي فيه.

وأعادني جلالة الحسين من بريطانيا إلى عمان للخدمة في القوات العسكرية مديرا للدفاع المدني العام؛ ومن بعد مساعدا لرئيس هيئة الأركان ؛ ومديرا للتوجيه المعنوي عام 1969 ؛ وبقيت في ذلك الواجب حتى عام 1972 ؛ عندما عينت وزيرا للثقافة والإعلام.

أن غالبية ضباط الجيش العربي الأردني كانوا من الضباط الذين خدموا في الجيش العثماني ؛ وانضموا إلى الثورة العربية الكبرى بقيادة الحسين بن علي رحمه الله ؛ أو إرتفعوا من ضباط صف إلى وكيل إلى ملازم. وأن أقلية منهم دخلوا الجيش برتبة مرشح ضابط من الذي حازوا على الدراسة الثانويه. وتدريجيا إزداد عدد المرشحين ؛ مع إزدياد عدد المتقاعدين العثمانيين حتى انتهى العثمانيون.

حافظ الجيش العربي الأردني على إسلامه الحنيف بكل صدق وأمانه ؛ وتعزيزا لهذه المعنويات تعين لكل وحدة من الكتيبه وما فوق إماما مرشدا يقيم الصلاة ويهدي جميع الرتب إلى حقائق الإسلام الحنيف . خاصة ما يتعلق بالشهادة في بيل الله. لن أنسى تغريد وحداتنا المقاتله في الدعوة للشهاده:
" طبريا ودير ياسين ؛
إن ذلينا مين يهوش ؛
يا أبو خديدن منقوش ؛
إبشر بأمك لا تخاف" يعني بأمه الجنه.

لقد كان للجيش العربي الأردني خدمة ألإخوة في دول الخليج ؛ حيث أرسل إليهم عددا من الضباط المدربين لتدريب قواتهم العسكرية في كل ميدان ؛ وحتى أصبحوا ينعمون بكل ما يحتاجون من خبرات ومهارات. ذلك عدا عن إختيارهم من قبل هيئة الأمم المتحدة للإنضمام إلى وحدات السلام العالمي التي لا زال لنا قوة فيها.





  • 1 كركي في......... 26-09-2013 | 09:09 PM

    نعتذر...

  • 2 ......... 26-09-2013 | 09:14 PM

    نعتذر...

  • 3 حكي الطشي مابعشي 26-09-2013 | 10:11 PM

    نعتذر...

  • 4 كلوب باشا 26-09-2013 | 10:22 PM

    نعتذر...

  • 5 .......... 27-09-2013 | 02:48 AM

    نعتذر...

  • 6 ..... 27-09-2013 | 04:42 AM

    نحن في زمن الوطن البديل .....

  • 7 ياهنيالك 27-09-2013 | 10:40 PM

    حمار يتسبب باءطلاق نار

  • 8 الى كل معلق أردني متفلسف في عمون 28-09-2013 | 11:07 PM

    ألا لعنة الله على كل أردني لا يحترم ولا يقدر من خدم الوطن بكل إخلاص وتفاني ونظافة في مناصبه المدنية والعسكرية ولم يسرق ولم ولم ولم..............
    مثل معالي الباشا وغيره من المخلصين في هذا الوطن
    وكم هم قلائل هذه الأيام
    وإنشري يا عموووووون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :