facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خطاب الملك خطاب الفصل


المهندس مصطفى الواكد
27-09-2013 02:56 AM

بقدر حرص جلالة الملك على حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سنويا، فإن كل مهتم بشؤون منطقتنا بل والعالم يحرص أيضا على سماع ما يقوله جلالته، لذلك لا غرابة باهتمام كافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية بخطاب ملك لبلد محدود الإمكانيات استطاع بحنكته ورؤيته المستقبلية الثاقبة أن يجعل من بلده محطا للأنظار يقف في مصاف دول تمتلك الكثير من القوة والإمكانات، فلم تغب عن خطاب جلالته في الأول من أمس صغيرة ولا كبيرة من قضايا الأمة إلا وأشبعها تحليلا قدر من خلاله تأثيرها على الأمن والسلم العالميين ورسم خطط الحلول لتجنب آثارها على المنطقة وعلى دول ظنت بأنها بمنأى عن تلك الآثار والتداعيات، كل ذلك بلغة واثقة مكثفة ومخاطبة للعقل يفهمها ويقدرها العدو قبل الصديق فكان جلالته الملك والسفير والوزير الحامل لهموم أمته أينما حل أو ارتحل.

كان الخطاب الأكثر تركيزا، بين كل ما قيل في الأمم المتحدة، حول القضية الفلسطينية وسط انشغال العديد من الدول العربية وزعمائها في أوضاعهم الداخلية وما نتج وينتج عما سمي بالربيع العربي وما كان له من آثار تدميرية سياسية واقتصادية واجتماعية، رافقت مطالبات شعوب تلك الدول بالحرية والعدالة والإصلاح، مما هيأ لإسرائيل فرصة تكريس احتلالها وإبعاد القضية الفلسطينية عن مشهد الأحداث إلى أن جاء التذكير الملكي بضرورة إيجاد الحل العادل والدائم لتلك القضية المؤرقة والتي كانت وما زالت وستبقى المصدر الرئيسي للتطرف ومصادرة الأمن والاستقرار في العالم كله حيث قال جلالته نصا ( إن على المجتمع الدولي أن يعمل معا من أجل إيجاد حل سريع للقضية الجوهرية في المنطقة، فقد استنزف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الموارد التي نحتاجها لبناء مستقبل أفضل، وهو نزاع يغذي نيران التطرف في جميع أنحاء العالم، وقد آن الأوان لإخماد هذا الحريق ).

أما في الشأن السوري وانعكاساته على وضعنا الداخلي وما يتحمله الأردن من أعباء استضافة اللاجئين السوريين، فقد أكد جلالته على ضرورة التسريع في عملية الإنتقال السياسي تجنبا للمزيد من العنف وإراقة الدماء داعيا إلى الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وإشراك جميع السوريين في بناء مستقبل وطنهم مؤكدا على قدرة المجتمع الدولي على المساعدة في ذلك، أما بالنسبة للاجئين الذين قارب عددهم ال 20% من السكان الأصليين للمملكة فإن عبء استضافتهم تنوء بحمله أقوى الإقتصادات العالمية فكيف لبلد ذي اقتصاد صغير يعد رابع أفقر دولة في العالم من حيث مصادر المياه أن يؤمن لكل هؤلاء الغذاء والماء والمأوى وخدمات الصرف الصحي والكهرباء والرعاية الصحية دون استجابة الأمم المتحدة والدول الغنية والمجتمع الدولي للمشاركة في تأمين تلك الحاجات.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :