facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن ذكرى المؤسس ودور الصحافة الأسبوعية


بلال حسن التل
22-01-2008 02:00 AM

صحف أسبوعية توزع اكثر من يومية وتؤثر أكثر منها
الحكومة هي التي تدخل البضاعة الفاسدة إلى بلاط الصحافة
كل من يحاول إسكات الصحافة الأسبوعية فاسد يخاف أن تكشفه
مطلوب رؤية شمولية لمعالجة مجمل المجسم الإعلامي الأردني
على الحكومة أن تستفيد من الصحافة الأسبوعية لمعرفة ما يجري في مؤسساتهاتأتي الذكرى السابعة لرحيل مؤسس اللواء المغفور له بإذن الله حسن التل على مقربة من احتفال اللواء بالذكرى السابعة والثلاثين لصدور عددها الأول وخلال السنوات الست والثلاثين التي مضت من عمر "اللواء" كانت وما زالت جزءاً أصيلاً من تاريخ الأردن السياسي والثقافي والفكري وقبل هذه وبعد الإعلامي, وعبر العقود الأربعة التي مضت من عمرها خاضت اللواء معارك كثيرة وخرجت منها كلها منتصرة مواصلة لمسيرتها كالنهر المتدفق, وبقينا نحن أسرة اللواء نراقب من نافذتها الكثير من رؤساء الوزارات والوزراء والأمناء العامين والأعيان والنواب الذين طوتهم الأيام ونسيهم الناس, ونحن هنا لا نعمم ولكننا نشير إلى صنف من الذين حاولوا أن يبنوا أمجادهم الشخصية عبر افتعال معارك وهمية مع حملة القلم في بلاط صاحبة الجلالة, لكنهم ذهبوا وبقيت الأقلام مشرعة لا ينسى الناس حتى من ضمهم تراب الوطن من حملتها في حين ينسى أبناء الوطن الكثيرين من الأحياء الذين يعيشون بينهم بعد أن كانوا يستمدون حضورهم من مواقعهم التي لو دامت لغيرهم لما وصلت إليهم, غير أن بعض الناس لا يتعظون ويصرون على أن يصنفوا أنفسهم من فئة الأشقياء الذين لا يتعظون إلا من تجاربهم على عكس السعداء الذين يتعظون من تجارب الآخرين.
تأتي الذكرى السابعة لرحيل مؤسس اللواء في توقيت يحاول فيه البعض أن يفرض على اللواء ومكون هام من مكونات الصحافة في بلدنا ممثلاً بالصحافة الأسبوعية معركة نحسب أن مفتعليها لا يريدون خيراً لا للصحافة ولا لرئيس الوزراء وهم يحاولون تفجير قنبلة الصحافة الأسبوعية في حضنه في عملية دفع مقصودة لدولته إلى حقل الألغام التي فجروها في وجه كل الحكومات التي سبقت هذه الحكومة والذين يتولون كبر عملية دفع الحكومة إلى حقل الألغام ليسوا من المعارضة السياسية أو غير السياسية في بلدنا؛ فالمعارضة في بلدنا واضحة ومواقفها معلنة لكن أفة حكوماتنا المتعاقبة هي من الذين يركبون في حافلتها ويجلسون في حضنها ثم يحاولون دفعها إلى حقل الألغام الذي صارت مكوناته واضحة ونهاياته واضحة أيضاً فكل الحكومات السابقة استدرجت إلى معارك جانبية مع الصحافة الأسبوعية بدعوة أنها غير مؤثرة, وإنها غير منتشرة, وإنها صحافة ابتزاز, كل ذلك بصيغة التعميم غير المنصف. فلو كانت الصحافة الأسبوعية غير مؤثرة لما كان يجري حولها كل هذا الجدل الرسمي وغير الرسمي ولو لم تكن الصحافة الأسبوعية مؤثرة لما تسابق إلى خطب ودها وزراء ونواب وأعيان وأمناء عامون وسياسيون خرجوا من مواقعهم, ولما حرص الكثيرون من الوزراء والأمناء العامون والنواب والأعيان على تسريب المعلومات لها لعلمهم الأكيد أن هذه المعلومات ستصبح حديث المجالس لأن ما تنشره الصحافة الأسبوعية يصبح حديث الناس في مجالسهم ثم يدعي البعض بعد ذلك أن هذه الصحافة غير منتشرة وغير مؤثرة
فلماذا يصر بعض الذين يهاجمون الصحافة الأسبوعية في الغرف المغلقة على بناء جسور التواصل مع هذه الصحافة والتواجد في مكاتب ناشريها ورؤساء تحريرها إذا كانت هذه الصحافة غير منتشرة وغير مؤثرة كما يزعمون. إن صح زعمهم بأنها صحافة غير مؤثرة وغير منتشرة.
صحيح أن بعض الصحف اليومية توزع أكثر من الصحف الأسبوعية, لكن الصحيح أيضاً أن هناك صحفاً أسبوعية توزع أكثر من بعض الصحف اليومية, كما أن الصحف الأسبوعية أكثر تأثيراً من الصحف اليومية بدليل هذا الجدل حول الصحافة الأسبوعية وهو جدل يختلط فيه الحق بالباطل وتسيطر عليه لغة التعميم, ذلك أننا لا ننكر أن من بين الصحف الأسبوعية من يسيء ولكن أيضاً هناك من الصحف اليومية من يسيء بدليل حجم الدعاوى القضائية على بعض الصحف اليومية والذي يزيد عن حجمها على الصحف الأسبوعية غير أن الحقيقة الأكثر وضوحاً أن الحكومة مسؤولة عن إدخال البضاعة الفاسدة إلى سوق الصحافة الأردنية وهي المسؤولة عن رعاية الفساد في بلاط الصحافة, وهو أمر سبق وأن قلناه في أكثر من لقاء مع مسؤولين كبار في بلدنا مدعوماً بالأدلة والبراهين وليس أقلها قيام مسؤولين بتسريب الأخبار والتقارير إلى الصحف الأسبوعية او رعاية وحماية صحفيين فاسدين بل وتدلليهم؛ فهل يجوز بعد ذلك تحميل الصحف الأسبوعية مسؤولية الفساد في الجسم الصحفي, وهو فساد يحتاج علاجه إلى نظرة شمولية لمجمل الجسم الإعلامي في بلدنا, بما في ذلك مافيا الإعلانات التي يقودها متنفذون في مؤسسات الدولة تذهب آلاف الدنانير عمولات إعلانية إلى جيوبهم.
وهل يجوز بأن تظل الصحافة الأسبوعية مستهدفة,علماً بأن من بين الصحف الأسبوعية صحف تمثل تيارات سياسية عريضة ومنها صحف تمثل تيارات فكرية أصيلة في الأمة ومنها من يعبر عن توجهات اجتماعية وازنة في مجتمعنا, بالإضافة إلى أن الصحافة الأسبوعية علامة فارقة من علامات الديمقراطية في المجتمع نظراً لما تتمتع به من سقف حرية عال يعكس نبض الشارع وهو دور يجب أن تستفيد منه الحكومات لمعرفة مواطن الخلل في مسيرة الوطن خاصة في مؤسسات الحكومة؛ فتبادر إلى إصلاحه وبهذا تكون الصحافة الأسبوعية أحد المجسات الحقيقية والصادقة لتوجهات الرأي العام, ولاكتشاف مكامن العوز في أداء المؤسسات العامة, لذلك فإننا نعتقد بأن كل من يحاول إسكات الصحافة الأسبوعية الملتزمة بمعايير المهنية والمصلحة الوطنية فاسد يخاف أن تفضح الصحافة الأسبوعية فساده, وتفتح ملفاته.
أما حكاية أن الصحافة الأسبوعية صحافة إثارة فإن ذلك ليس مبرراً لخنقها, وهل سمع أدعياء الحرية وأصحاب نظريات الالتزام المهني بأن هناك حملة بريطانية لإغلاق صحيفة "الصن" أو محاصرتها مع كل ما في "الصن" من إثارة وفضائحية؟؟, غير ذلك هل قرأ أدعياء المهنية تاريخ النهضة العربية عموماً ونهضة الأردن على وجه الخصوص ليعرفوا حجم الدور الريادي الذي لعبته الصحافة الأسبوعية في هذا المضمار خاصة على صعيد نشر الوعي والدفاع عن قضايا الأمة والوطن؟؟أم أن هذا الدور هو الذي جعلهم يقفون موقفاً معادياً من الصحافة الأسبوعية ويتعاملون معها بمكيال يجتمع فيه الغثّ والسمين؟!.
إننا نعتقد أن التبكير بافتعال معركة هذه الحكومة مع الصحف الأسبوعية هو جزء من أجندة بعض المحسوبين على الحكومة ممن تداعبهم أحلام القفز إلى قمة الهرم الحكومي, لذلك فإنهم يتعجلون افتعال المعارك وتفجير الألغام في وجه هذه الحكومة وهي ألغام لن تتوقف عند حدود الصحافة الأسبوعية, فقد صارت ملامح المسلسل الذي تجبر حكوماتنا المتعاقبة على الدخول به واضحة المعالم لكل الأردنيين فمن حلقة ارتفاع الأسعار إلى حلقة الصحافة الأسبوعية إلى حلقة النقابات إلى حلقة قانون الانتخاب إلى حلقة قانون الاجتماعات العامة وصولاً إلى أخر حلقات هذا المسلسل السمج الذي أرهق الحكومات المتعاقبة وأشغلها في معارك جانبية وحرمها من تكوين حاضنة شعبية حولها تمكنها من تحقيق برامجها وحماية الوطن و المواطن من المخاطر التي تهدده عبر بناء مجتمع متماسك غير متوجس من ضربة تأتيه في أي لحظة عبر قرار حكومي غير مدروس وهو ما لا نحبه للرئيس نادر الذهبي الذي دعونا الله أن يكون في عونه في أول عدد صدر من "اللواء" بعد تكليفه بشرف المسؤولية رغم أن كنا قد تمنينا أن لا تلقى عليه المسؤولية في هذه المرحلة المضطربة لحبنا لما يتصف به من صفات النزاهة والاستقامة والنظافة, فالتحديات التي تواجه وطننا أكبر من طاقات رجل واحد فكيف إذا كان بعض الذين يحيطون به يحفرون له كما حفروا لمن سبقه ولو بالمعلومة الخاطئة أو بالتحريض الخفي ضده. أو بافتعال المعارك "الدونكشوتية" بين الحكومة وسائر مكونات المجتمع الأهلي.
إننا في اللواء ونحن نحي الذكرى السابعة لوفاة المؤسس ونقترب من الذكرى السابعة والثلاثين لصدور العدد الأول من "اللواء" واثقون من الغد, ذلك أن الصحافة لم تكن بالنسبة لنا مصدر رزق ولا باباً من أبواب العلاقات العامة. ولا سبيلاً للوصول إلى موقع اجتماعي. بل على العكس من ذلك فقد سخرنا إمكانيتنا المادية وعلاقاتنا المحلية والخارجية وهي واسعة وموقعنا الاجتماعي لخدمة بلدنا وقضاياه ومواقفه, ولإسداء النصح لأولي الأمر في بلدنا وأمتنا ولن نتوقف عن ذلك مهما كبرت الصعاب. ولكننا لا نريد أن يظل بلدنا يدور في حلقة مفرغة أولها غلاء الأسعار وأخرها مفهوم الحرية وما بينهما: الصحافة والإعلام والأحزاب والنقابات, فقد بلعت هذه الحلقة الكثير من حكوماتنا وجهودنا التي يجب أن تنصرف إلى البناء وإلى الخروج من أزماتنا الحقيقية والصحافة الأسبوعية ليست من هذه الأزمات كما يحاول البعض أن يوهم الحكومات المتعاقبة.
نترحم على مؤسس "اللواء" مجددين العهد أمَام روحه بأن نظل الأوفياء للعهد وحمى الله بلدنا من كل الكائدين.

صحيفة اللواء الاردنية
www.al-liwa.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :