facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إجازة للتفكير!


جميل النمري
29-09-2013 07:45 PM

حسب تقرير 'راصد' البرلماني، فإن التسريع بفضّ الدورة الاستثنائية جاء بسبب مواجهتين: الأولى، مع الحكومة حول قانون الضمان الاجتماعي؛ والثانية، مع الرأي العام حول التقاعد المدني (تقاعد النواب تحديدا).

الصحيح أن الإرادة كانت جاهزة بفض الدورة منذ صباح ذلك اليوم؛ أي قبل أن يناقش النواب ويقرروا شيئا بشأن التقاعد. وقد طالت الجلسة حتى إقرار القانون، لأنه كان معلوما أن الدورة ستنتهي ذلك اليوم. وموعد 25 أيلول (سبتمبر) لانتهاء الدورة كنت قد سمعته منذ بدايتها.

وبقيت أعتقد أنها ستبقى حتى نهاية الشهر، لكن فض الدورة جاء فعلا في 25 أيلول (سبتمبر). ولا أرى ارتباطا لذلك بأي من القوانين.

لكن الرأي العام يتلقى بسرعة انطباعات معينة إزاء حوادث بارزة، تساهم في الإطاحة بصورة مجلس النواب .

مع الأسف، ختم المجلس دورته بقانون التقاعد الذي أثار حفيظة الرأي العام. والبنود السيئة أُقرت على عجل، في أجواء بلبلة وفوضى غير صحية.

والآن، لدينا فسحة شهر في هذه الإجازة للتفكير جيدا، والتفاهم مع الأعيان على تعديلات تجعل القانون معقولا، وبحيث يظهر أن المراجعة والتصويب جاءا بإرادة النواب وموافقتهم.

ليست القضية شعبوية المجلس؛ فالقرارات الصحيحة يجب أن تُتخذ في كل الأحوال، بغض النظر عن شعبيتها. والمجلس حقق إنجازات مهمة، وبذل جهودا استثنائية في غير مجال، وغالبا من موقع الانحياز للناس وللإصلاح.

لكن في مواضيع تتصل بالمصالح الشخصية للنواب، مثل موضوع التقاعد، وكما كانت الحال مع الإعفاءات الجمركية للسيارات التي دفناها إن شاء الله إلى الأبد، فإن المسألة ستمس فورا احترام الناس للمجلس.

وصورة المجلس في عيون الناس يجب أن نضعها بالاعتبار بكل جد. وهي أيضا قضية أمن وطني؛ فانهيار قيمة المؤسسة التشريعية يفاقم انهيار الثقة وتدهور القيم وأزمة الدولة، وبالنتيجة تهديد أمن البلد واستقراره.

إن المواطن إذ يرى نوابه يأخذهم الجشع باستغلال موقعهم لتحقيق منافع شخصية غير مشروعة، يفقد احترامه لهذه المؤسسة، ويكفر بفكرة التمثيل النيابي؛ أي بركن رئيس من أركان الحكم وأركان الديمقراطية.

وأنا لا أستبعد أن أوساطا من قوى الشد العكسي التي لا تضمر خيرا للديمقراطية تريد ذلك، وتشتغل عليه؛ وأقصد تدمير صورة مجلس النواب وسمعته، ولا أضع خارج هذا السياق نوعا من السلوكيات الغريبة التي تثير استهجان الرأي العام.

لم ننجح حتى الآن في إنشاء نقاشات وجلسات عصف ذهني نيابية غير رسمية لتقريب الرؤية، وتكوين فكرة مشتركة عما نريد للمجلس ومن المجلس.

وسنضع الحق قليلا على اكتظاظ برنامج المجلس منذ بدايته. ويمكن استغلال الإجازة الحالية للقاءات التفكير بصوت عال.

لكنني أعرف أن النواب ستأخذهم مشاغل مناطقهم الانتخابية، وكذلك الواسطة والخدمات التي تستهلك جلّ وقتهم وجهدهم، وهذه بذاتها قضية للبحث؛ فهل يجوز أن تبقى النيابة لهاثا لا ينتهي من هذا النوع، تلبية واسطات وقضايا شخصية؟! وكيف يمكن تحرير النيابة وإعادتها إلى دورها الحقيقي؟ هذا سؤال محوري يجب أن نتوقف عنده!
(الغد)




  • 1 من اربد 29-09-2013 | 09:39 PM

    نعتذر...

  • 2 القانون 30-09-2013 | 08:36 PM

    يجب أن لايمر هذا القانون الذي منح النواب بموجبه أنفسهم امتيازات ومكاسب شخصية ترهق ميزانية الدولة وهي ليست حق لهم .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :