facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التضحيَّةُ بحيواناتٍ أُخرى


د.عودة الله منيع القيسي
30-09-2013 07:19 PM

يَجورُ التضحيّةُ بحيوانات أخرى- غيرِ الماعز- والضأن- والبقر- والإبل- مثلِ الأرانب- والبطّ- والإوَزّ- والدجاج- والحمام- والسمك- والغزلان المصطادة( ) ..وغيرها...الشرطُ الوحيدُ، في ذالك، أن يكون وَزْنُ العدد الذي يُذبَحُ منها- يساوي متوسّط وَزْنِ الأجداء التي حال عليها الحول.

ذالك.. لأن الأهدافَ الإيجابية من – الأضحيَّة- تَتَحّقَّقُ في هاذه الحيوانات، وغيرها، مما أَكْلُهُ مشروعٌ، أصْلاً- فطاعة اللهِ تعالى، وتطهيرُ القلوب، والاستنانُ بِسُنَّة أبينا- إبراهيمَ- مُتوَفّرةٌ فيها- وإدخالُ الفرحة إلى قلوب الأبناء- بأكلِ اللحم الطيَّب، متوفرْ فيها- وإدخال الفرحة إلى قلوب الفقراء، متوفّر فيها كذالك.وأقول :لا يرى الشافعيةُ جواز- التضحيّة على الحيوان المتولّد بين إنْسيّ ووحشيّ. [1الفقه على المذاهب الأربعة 1/719]. من غير دليل يأتون به. ولا كنْ، أرى أن كلّ حيوانٍ مَشروعٍ أكلُهُ.. مشروعٌ أن يكون أضحيةً. إذا حقق ثلاثة أهداف
اعتراضٌ آخر:
قد يقال: وكيف تُجيزُ- ما لم يَرِدْ، في سُنَّةِ رسولنِا المصطفى؟ ولو تحققتْ به الأهدافُ؟.
فأجيبُ بثلاثة أمور: الأوّلُ- أن الثروة الحيوانية، في الجزيرة العربية، على عهدِ الرسول المصطفى- إنما كانت- معظمُها- الأربعةُ التي كانوا يُضَحّونَ عليها. وهاذا.. شبيهٌ بأنّ الرسول المهديَّ- حَدّدَ زكاة أنواع الحبوب والثمار- التي كانت هي معظمُ الثروة النباتية في الجزيرة. ولم يُحدّدْ الزكاةَ لأنواع أخرى كانت مَعْدُومةً في الجزيرة العربية، أو- قليلةً جدّاً.

فلما خرج كثيرٌ من العرب، بعد الفتوح، إلى الأقطار المجاورة للجزيرة العربية، وكانت هاذه الأنواع من الثمار- القليلة في الجزيرة- الكثيرةِ في البلاد الأُخرى – وضعَ لها الفقهاءُ أحكام زكاةٍ- بَعْدُ.
والأمرُ الثاني: أنْ لو – افترضنا أنّ الأُضحيّةَ التي فَدَى اللهُ تعالى بها إسماعيلَ- عليه السلام- كان كبشاً. فلو كان الاستنانُ بِسُنَّةِ سيّدِنا – إبراهيمَ- يقومُ على (النوع)- لما أجاز- رسولُنا المهديُّ- التضحيَّةَ إلا على الكباش، وحتى دون النعاج. أمّا وقد أجازَ رسولُنا الأنواعَ الأربعةَ السابقةَ- عملاً لا قولاً- ذكوراً، وإناثاً- فمعنى هاذا.. أنه يجوز التضحيّةُ، من أنواع الحيوان الأخرى، عند وَفْرتِهِ. والرسولُ المهديُّ.. لم يُضحِّ، ولم يَُضَحَّ، في عهدِهِ، إلاّ بهاذه الأنواعِ الأربعةِ، بسبب وَفْرتها، عندهم، وفي جزيرتهم- وقلة غيرها، أو- انعدامِهِ.
أقول: هاذا.. إذا صَحّ أن الحيوان الذي فُدِيَ به إسماعيلُ هو كبشٌ-

.. ولا يَصِحُّ عندي. لماذا؟ - لثلاثة أسبابٍ:
أ‌- أن اللهَ- جلّ جلالُهُ- لم يذكرْ اسمَ الحيوان الذي فُدِيَ به – إسماعيلُ. وإنما قال: (وَفَدَينَهُ بِذِبحٍ عَظِيمٍ) [الصافات:107] - بذِبْحٍ عظيمِ، أيْ: حيوانٍ عظيمٍ- قد قُدِّمَ للذبح، من دون تحديد النوع.أو الجنس : أذكراً كان أم أنثى .

ب‌- لم يأتِ حديثٌ عن الرسول- المُوحّى- إليهِ باسم هذا الحيوان. لأنه الذي كان يُمْكنُ أن يَعْلمَ اسمَ الحيوان الذي فُدِيَ به- إسماعيلُ. لأن الله تعالى قد يُطلعُهُ- أحياناً- على شيء من الغيب.
ت‌- أن الروايات التي وردتْ عن نوع هاذا- الحيوان.. متضاربةٌ؛ يقول الزمخشريّ في – الكشاف- (عن ابن عباس- رضي الله عنهما: هو الكبشُ الذي قرّبَهُ- هابيلُ- فقُبِلَ منه. وكان يرعى في الجنّة، حتى فُدِيَ به إسماعيلُ)- وعن الحَسَنْ: (فُدِيّ بِوعلٍ، أُهْبِطَ عليه من ثبيرٍ-(4/57).
ث‌- أقولُ: وأنت ترى أن هاذا- رَجْمٌ بالغيب. فمن الذي أعلمَ ابنَ عباسٍ بأنه الكبش الذي قرّبهُ- هابيلُ؟- و نوع قربان هابيل لم ترد عن نوعه رواية صحيحة ، ومن الذي أعلم الحسن بأنه وعل أهبط إلي سيدنا أبراهيم من جبلِ ثبير- قُرْبَ مكةَ المكرّمةِ؟- بل قد يكون ذالك.. قد كُذِبَ به- على ابن عباسٍ، وعلى الحسنِ- من راوٍ- للكذب هاوٍ- إنه- ذِبْحٌ- والسلامُ. إنه حيوانٌ عظيمٌ- وكفَى.

يُقوِّي الفتْوَى:
إنّ كونّ هاذا الذّبْحِ العظيمِ غيرَ مُعيِّنَ- النوعِ- فَتَصِحُّ الفتوى بأنه يُمكن أن يُضحَّى على كُلِّ ما أُنْهِرَ- منه الدمُ. بل- كلِّ ما لا دم له من الحيوان كالسّمك- لأنه بِِحُكْمِ المذبوح، فالرسولُ المهديُّ يقَول: أُحلّت لنا- مَيْتتان [السمكُ، والجرادُ]( ) والذبَح للحيوان- مع ذِكْر الله تعالى عليه- يكون من أجل أن يَحِلَّ أكْلهُ.(هذا أخرجه ابن ماجة (3314) والدار قطني (4/72)- وآخرون. نظ: الزمخشري- الكشاف- 1/241َ)
.. إن الصّفةَ هي التي ذكرها القرآن الكريمُ [ذِبْحٌ]- وإذَنْ.. كُلُّ- ذِبحٍ- يجوز أن يُضحّى عليه. بشرطِ أن يكون عددُ ما يُذبحُ منه- وَزْنُهُ- مُساوٍ- لِوَزْنِ جَدْيٍ حَوْليّ.وبشرط أن يكون للمسلم حلالاً أكله .

كلمة الذبح : و كلمة ( الذبح ) تـُطلق صفةً للمذكر و المؤنث ، نقول : جمل ذِبْحٌ و ناقة ذِبْحٌ ـ ككلمة ( تِرْبٌ ) ـ نقول : سعيد ـ تِرْبٌ ـ لأحمد . و سعاد ـ تِرْبٌ ـ لزكيةٌ ، فوزن ( فِعْلٍ ) ـ يستوي فيه المذكر و المؤنث .
و إذنْ ... الله تعالى ، إذْ أورد الصفة ( ذِبْحٍ ) و لم يورد الموصوف ، فهاذا يدلّ على أنّ كل ـ ذبح ـ حلال للمسلم أكلهُ حلال أن يُضحّى عليه ، المهم أن يكون وزنه و وزن عدد منه بوزن أصغر ذبيحة مما عيّن الرسول المؤيد ، وهو الجديْ الذي عمرهُ سنة .

و لو كانت التضحية لا تجوز إلا على الأنواع الأربعة التي كان يُضحّى عليها في الجزيرة لعين ذالك الرسول المصطفى ، أو لذكر ذالك القرآن الكريم ، فجاء بالموصوف قبل الصفة ، أمَا و قثد أنزل الله تعالى الصفة دون الموصوف ، فإنّ كل ذبح حلالٍ يُضحّى عليه ، مع اعتماد شرط الوزن و الله تعالى أعلم
- ولان الرسول المعصوم – عمل – بهاده الأنواع الأربعة ولم يؤكد حصر الأضحية بها – قولاً – فلنا الا نحصرها بهاذه الأنواع الاربعة ( لأن – فعل – الرسول لا يدل على الوجوب – فكيف بفعل غيره؟ - كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي – في كتاب (فتاوى النساء ص- 489) .

- والأمر الثالث الذي أجيزبه ما لم يفعله الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هو الأتي :وقع بين يدي في بحث الأضاحي في كتاب – المحلى- لابن حزم احمد بن سعيد بتاريخ – 4/10/2009فوجته يقول بمثل ما قلت من أن جميع الحيوانات والطيور المحللة للمسلم تضحي ،وقد اعتمد ابن حزم على حديثين لبلال ابن رباح ، وابن عباس – رضي الله عنهما – ولم يشترط الوزن .وأنا كان دليلي من القرآن الكريم ،وهو قوله تعالى )وفديناه بذبح عظيم) – الصافات – 107- وهناك آيات أخرى سنذكرها في المقالة التالية .وهاذا هو نص كلام ابن حزم:(مسألة :والأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع أو طائر كالفرس والإبل وبقر الوش والذيك ، وسائر الطيور والحيوان الحلال اكله .وقد ذكرنا في الأضاحي قول بلال :ما أبالي لو ضحيت بذيك .وعن ابن عباس في ابتياعه لحماً بدرهمين وقال : هاذه أضحية ابن عباس . وروينا ايضاً من طريق وكيع عن كثير ابن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس: الأضحية ببقرة وحشية عن سبعة، وبضبي او الغزال عن واحد. وأجاز ابو حنيفة التضحية بما حملت بهي البقرة الإنسية من الثور الوحشي ,وبما حملت العنز من الوعل )
وقال ابن حزم ايضاً : ( وأما المردود أليه التنازع فهو ما افترض الله تعالى الرد إليه فوجدنا النصوص تشهد لقولنا .وذالك أن الأضحية قربة الى الله تعالى فالتقرب الى الله تعالى – بكل ما لم يمنع منه قرأن ولا نص سنة- حسن . وقال تعالى :وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) والتقرب اليه عز وجل يصح بكل فعل خير .

الخلاصة:
-التضحية بكل حيوان حلال للمسلم الأكل منه.. جائزةعلى أن يذبح منه العدد الذي يكون وزنه من اللحم وزن لحم جدي حولي. وفي المقالة التالية ..تأتي الأدلة المؤكدة لهاذا الرأي والله تعالى – أعلم.




  • 1 يا اخ عودة الله 30-09-2013 | 08:15 PM

    انت تقول واقتبس "والأمر الثالث الذي أجيزبه ما لم يفعله الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هو الأتي :وقع بين يدي في بحث الأضاحي في كتاب – المحلى- لابن حزم احمد بن سعيد بتاريخ – 4/10/2009فوجته يقول بمثل ما قلت من أن جميع الحيوانات والطيور المحللة للمسلم تضحي ، - الاصح ان تقول فوجدت ان اقول مثل ما قال ابن حزم لانه قال قبلك ,اليس كذلك .
    ابو سويلم

  • 2 يمن 30-09-2013 | 08:58 PM

    هدا تيسير على الناس محمود، لان اصلا من اصول الدين هو التيسير . تما هدا يضيف الى عمل الرسول ولا يناقضه ..... ومشكور الدكتور القيسي على هده الاراء الجيدة

  • 3 ما علينا 30-09-2013 | 09:00 PM

    ممتاز ... جهزوا حالكو يا أصحاب مزارع الجاج ... و هاي أحلى فتوى لعيونكم

  • 4 ... 30-09-2013 | 09:22 PM

    .....

  • 5 لحام ........ 30-09-2013 | 09:31 PM

    نعتذر...

  • 6 اكل لحوم ....... 30-09-2013 | 09:42 PM

    نعتذر...

  • 7 عبدالكريم الطراونة / سلطنة عمان 30-09-2013 | 10:48 PM

    أشكرك أستاذي الجليل على هذا التوضيح والتيسير على المسلمين، كما إنني أوافقك في إثبات ألف هاذا ولاكن كتابة خلافا للشائع الذي لا مبرر له سوى السير على النهج الدارج بدون دليل وذلك ما يوقع الجيل الجديد في ورطة الإملاء الصحيح .

  • 8 ضاحي 01-10-2013 | 12:11 AM

    ظننت أن الباحث الكريم يود أن يتحدث عن جواز قيام حكام سوريا ومصر هذه الأيام بأي فرد من أفراد الشعب، صغيراً أو كبيراً ذكراً أو أنثى.. شريطة أن يكون عدد المضحى بهم يزنون وزن الأسد أو .........

  • 9 ................ في عمان 01-10-2013 | 12:12 AM

    نعتذر...

  • 10 عبد الله العمر 01-10-2013 | 01:33 AM

    هذا الرأي سبقك به التراك منذ سنوات ، وردوا عليهم ردودا قاسية .. سيدي مالك والفتوى ..هذا ليس مجال تخصصك .. أنت متخصص في اللغة العربية ولك إبداعات فيها .. فأمتعنا بما في الآيات من لمسات بيانية ... أما الفتاوى الفقهية فدعها لأربابها ..مع احترامي

  • 11 saleem salameh 01-10-2013 | 12:10 PM

    جزاك الله كل خير وحعله في ميزان حسناتك على المعلومات المفيدة

  • 12 معقول 01-10-2013 | 05:00 PM

    معقول بزبط


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :