facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خيبة امل اردنية من حكومة المالكي


فهد الخيطان
27-02-2007 02:00 AM

توقعات بفشل الخطة الامنية وتغيير الحكومة الحالية

تبدل الشعور الرسمي تجاه الوضع في العراق كثيرا, الدعم الحار الذي كانت تحظى به حكومة المالكي من طرف الاردن فتر كثيرا وحلت مكان المشاعر الدافئة خيبة امل قد لا يلمسها المراقب في التصريحات الرسمية لكنه يحس بها واضحة وصريحة في اللقاءات المغلقة.ولهذا السبب ربما لم يعد الملف العراقي يحتل موقعا متقدما في الخطاب السياسي الاردني او النشاط الدبلوماسي. وفي اللقاء الاخير لجلالة الملك مع القناة الاسرائيلية الثانية بدا جلالته وقد ضاق ذرعا بالسياسة غير المسؤولة في العراق ففي رده على سؤال حول فرص نجاح الخطة الامنية في العراق قال: »يتعين على قوات التحالف والحكومة العراقية اجراء تقييم حول مدى نجاحهم في هذه الخطة واذا وجدوا انها تتم وفق جدول زمني وكما اعد لها بشكل جيد, عندئذ يمكنهم الاستمرار بها, والا فليتخلوا عنها ويبحثوا عن البديل«.

التقييم الاردني للوضع في العراق بعد مرور اسابيع قليلة على بدء تنفيذ الخطة انها لا تسير بشكل جيد وهناك اعتقاد راسخ ان مصيرها الفشل, الاهم من ذلك ان الاردن الذي قدم دعما سياسيا ولوجستيا غير محدود لحكومة المالكي منذ تشكيلها توصل مؤخرا الى قناعة بأن المالكي فشل في التخلص من الطابع الطائفي لحكومته وظل اسيراً لمصالح المليشيات الشيعية »الصدرية« تحديدا ولم يتصرف كرئيس وزراء لكل العراقيين وانما كممثل لفئات دون غيرها. ويعتقد بعض المسؤولين الاردنيين ان التدخل الامريكي لوقف الاقتتال الطائفي في العراق جاء متأخرا, فزيادة القوات الامريكية في المناطق »السنية« فاقم الاوضاع اكثر وفتح الصراع على سيناريوهات اسوأ.

العراق اليوم وفق وصف احد المسؤولين هو نموذج »للدولة الفاشلة« يمضي الى المجهول ولم تعد في جعبة اي من الاطراف المعنية حلول محددة للخروج من النفق المظلم. لكن هناك من يرى في استبدال المالكي بنائبه عادل عبد المهدي فرصة ولو ضئيلة لوقف التدهور الحاصل والتصدي بشكل اقوى للنفوذ الايراني في العراق الذي وصل اوجه في عهد المالكي.

التقييم الرسمي الاردني لا يستند فقط الى أداء حكومة المالكي في الداخل وانما لعلاقاتها مع الاردن على اكثر من مستوى فالحكومة الاردنية التي راهنت على نظيرتها العراقية للحصول على النفط العراقي باسعار خاصة حسب مذكرة تفاهم بين البلدين تشعر بخيبة امل لانها خسرت الرهان بعد فشل حكومة المالكي في تأمين الحماية الامنية اللازمة للصهاريج.

وينظر الاردن الى استمرار تدفق اللاجئين العراقيين الى ارضه بما يشكله من اعباء على البنية التحتية والامن الاردني مشكلة سببها فشل حكومة المالكي في تحقيق الاستقرار والامن للشعب العراقي.

ورغم التعاون الامني بين الاردن والجانبين الامريكي والعراقي الا ان الحكومة العراقية حسب الجانب الرسمي الاردني ما زالت غير قادرة على ضبط الحدود او بناء جهاز امني فعال, فقد كشفت تقارير امريكية وعراقية ان المليشيات الموالية لايران تسيطر على مفاصل الجيش والشرطة كما تسيطر تماما على مفاصل حكومة المالكي.

التقييم الاردني للوضع في العراق دقيق ولكنه متأخر فالسياسة الاردنية التي كانت تدرك منذ غزو العراق ان المشروع الامريكي يسير نحو الفشل لا محالة تصرفت بعكس قناعاتها وسايرت واشنطن واتباعها في العراق كثيرا وفوتت الفرصة على تسجيل موقف مبكر لصالحها وصالح العراقيين.

في الوضع الحالي لا يستطيع الاردن ان يقدم للعراق شيئا. يكفيه ملف نحو 700 الف عراقي على اراضيه لينشغل بمستقبلهم واقامتهم التي ستطول في الاردن. ومثل كل الدول العربية التي وقفت تتفرج على العراق وهو يغرق سنبقى نتابع على شاشات التلفزيون اخبار السيارات المفخخة ونحصي عدد القتلى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :