facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





" شهّد يا حج "


حمزة المحيسن
01-10-2013 07:17 PM

عندما يبدأ ' الحج ' بالسعال الشديد في ازمته الصحية يلتف الجميع من حوله لإعتقادهم بإنها الحلقة الأخيرة لحياته ، فينبري احدهم لرفع سبابة أصبعه اليمين طالبا منه السلام على الجميع بمن حضر والقيام بالتشهد ليلقى الله بجملة ' شَهِد يا حج ' ، البعض يحمد الله على نهاية الحج ويأخذها من باب الراحة إليه والبعض الآخر يضمر في نفسه الشعور بانه ' إرتاح وريحنا معه ' ...!!!

هذا المشهد التراجيدي المحزن لنهاية كبار السن وغيرها من المشاهد المؤلمة التي تعصف بها الذاكرة لواقعهم الأليم في وطننا العربي الكبير أستذكرته في ظل إحتفال الامم المتحدة منذ أيام بيوم كبار السن ففي هذا اليوم المعلن دوليا ما زال كبار السن يعيشون على الهامش فمنهم من يكون ومن حسن حظه مقيما في بيوت العجزة ومنهم من يعيش منعزلا في غرفة مزوية في ركن من أركان البيوت القديمة لا يعلم في حاله سوى الله ومن تسكنه تقوى الله والبعض الآخر تجده يفترش قطعة من الكرتون في الأسواق هائما على وجهه سائلا من يلقاه دراهم معدودة ليبقى رغم البرد او الحر على قيد الحياه .

في العالم الغربي المتقدم وعلى الرغم من ان الرابطة الأسرية التي تحكم سلوكنا وفق المنهج الرباني والإسلامي العظيم وإن شاب بعضها الخلل والقصور هي أفضل واحسن منهم إلا ان الحكومات و مؤسسات المجتمع المدني لا تالو جهدا في دمج هؤلاء مع الحياة والمجتمع فكبار السن يكرمون في نهاية الخدمة التي قضوها في سلك الدولة في جولات سياحية نحو العالم وينعمون في مظلة كاملة ومتكاملة من الرعاية الصحية المتميزة وعلى الصعيد المؤسسي الخدمي والتطوعي تنبري مؤسسات المجتمع المدني في إدماج هؤلاء في النشاطات التطوعية المختلفة من حملات نظافة لحدائق عامة او زراعة الأشجار في الشوارع العامة ليكون نتيجة هذا الحراك الإنساني مزيدا من بعث الشعور ورفع المعنويات لكبار السن بانهم ما زالوا يقدمون .

وفي هذه المناسبة انا لا أطلب من حكوماتنا الرشيدة أو مؤسسات مجتمعنا المدني تسفير هؤلاء في رحلات سياحية مكلفة او باهظة التكاليف بل أطلب منهم ان يستفيدوا من العلوم والخبرة والمعارف التي اكتسبها كبار السن والذين تجاوزوا الستين في مجالات العمل التي عملوا من خلال مجالس خاصة مثلا بالمعلمين ليقدموا إستشاراتهم لسلك التعليم او من اولئك المتقاعدين من كوكبة جيشنا العربي ليعلموا ويدربوا الطلاب في المدارس والجامعات على الإعداد المعنوي والتعبوي وليخرج العاملين في مجال مؤسسات المجتمع المدني أيضا من ذلك الإطار التقليدي بالاحتفال في كبار السن من خلال توزيع الهدايا والورود على هؤلاء امام كاميرات التلفاز والعمل على دمج هؤلاء في النشاطات التطوعية والخدمية للمجتمع ، كبار السن هم امانة سنسأل عنها امام الله فبروهم في حياتهم قبل أن نلقى الله .




  • 1 11111 02-10-2013 | 03:26 AM

    وحد الله وتشهد انت كمان


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :