facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نطالب بالاعتذار للشعب


المحامي بشير المومني
09-10-2013 06:35 PM

الحفرة السياسية العميقة التي اوقعنا فيها مجلس النواب بتسمية النسور رئيسا للوزراء للملك كانت عبارة عن كارثة حقيقية تستوجب الأعتذار والمراجعات بعمق هذه الحفرة ولا يمكن المرور بسهولة على هذا الفخ السياسي وهذه التجربة السيئة في تاريخ الأردن دون اتخاذ قرار حازم لا رجعة عنه بعدم تكرارها لأن الجميع بلا أستثناء قد دفع ثمنا كبيرا ونرجو من الله ان لا تنسحب آثار قرارات النسور على الحكومات اللاحقة لأن المواطن وبصراحة فقد الثقة لاهتزاز مركزه الأقتصادي ..

على مجلس النواب أن يعتذر للشعب أولا لأن تسمية النسور كانت خطيئة كبرى بحق المواطن المرهق أقتصاديا فلم يستطع المجلس حمايته من تعنت النسور في قراراته او الرقابة عليه او الوقوف في وجهه ولو على مستوى تقديم أو تأخير ( الساعة ) مما أساء لشرعية المجلس كمؤسسة دستورية ومما زاد في الطين بلة - وبكل أسف - أن رمى النواب العبء كله لا بجزء منه ولا جله على العرش وأخذ يطالب الملك بأنقاذ الأردن ورغيف خبزه من حكومة لم ترع في الوطن أمنا ولا ذمة في حين أن المجلس هو الوصي الدستوري على الحكومة وهو القادر على أسقاطها ..

على مجلس النواب الأعتذار للملك ثانيا لأنه أدخله على خط الصراع وصوره أمام الناس بان بيده فقط الحل والربط والقرار النهائي مما أدى لتآكل قيمة العرش في النفوس مع كل دينار يخرج قسرا من جيبة الأردني في حين أن الملك لا يستطيع أقالة الحكومة – ولو أدبيا – لممارسته لمهامه الدستورية بشكل ديمقراطي نزيه ويعلم النواب تمام العلم ألتزام الملك بنهج التشاور و ( الحكومة المسماة ) كقيمة مضافة للحياة السياسية لأن عملية أقالة الحكومة بارادة ملكية دون أرادة نيابية تصطدم مباشرة بهذه القيمة المضافة وتفرغها من مضمونها ..

على مجلس النواب الأعتذار من مؤسسات الوطن وعلى رأسها المؤسسة الأمنية التي نقف لها أجلالا واحتراما على الجهد العظيم والكبير جدا الذي بذلته وأخذت ترقع الثوب المهتريء أصلا وقد أحدث فيه مجلس النواب من الثقوب ما احدث بسبب سياساته ونهجه وتسمياته ليس فقط بالشق السياسي ولكن حتى في الجانب الخاص بالمجلس نفسه من مسلكيات شخصية أو تأخر في الأنجاز بالنسبة للنظام الداخلي ومواءمة القوانين مع الدستور ..

هنالك حقيقة يجب أن يعلمها الجميع وهي أن تسمية النسور رئيسا للوزراء من خلال مجلس النواب كان أحد دوافعه وأسبابه وجود ثغرة دستورية قاتلة فيما يسمى بـ ( حكومة الفترة ) والتي تستوجب وغيرها من الثغرات والنواقص والتناقضات الدستورية من أطلاق الوجبة الثانية من التعديلات الدستورية بحكمة شديدة وقد كان بأمكان مجلس النواب تجاوز هذا المقتل من خلال التفاهم مع حكومة النسور على نيل الثقة لحكومته المؤقتة التي جرى تكليفها قبيل اجراء الانتخابات النيابية لتقوم بتقديم أستقالتها - تحت طائلة الأسقاط - وذلك بعد الانعقاد الدستوري للمجلس لافساح المجال أمام خيار وطني صحيح ..

من المؤسف جدا أن لا يكون أمام العقلاء سوى خيار أسقاط حكومة النسور ومن المؤسف أن يتسبب نهج الحكومة بتقديم الملف الأمني على حساب الملف السياسي بسبب ضرب الحكومة للملف الأقتصادي ولقد كنا نأمل أن نخرج من حالة متوالية الحكومات لننعم بفترة أستقرار سياسي لأربع سنوات بحكومة تحمل برنامجا موضوعيا وجدول زمني لهذه الغاية والسبب التسمية غير الموفقة لمجلس النواب للنسور كرئيس للوزراء لا أعاده الله ..

نعم على مجلس النواب أن يعتذر للشعب وللأردن كله بلا أستثناء ولا توجد طريقة عملية للأعتذار أفضل من سحب الثقة بالحكومة وفقا للأصول وأعادة تسمية شخصية وطنية حقيقية للملك كرئيس للوزراء تكون مقنعة للشعب ومن أبناء الشعب وتشعر بضنك العيش وقساوته وأذا كانت التقديرات الأمنية تشير لوجوب الأطاحة السياسية السريعة بالحكومة فيكفي من النواب كتاب للملك بلغة صريحة يقترب من الحالة الشعبية لكن أياكم ثم أياكم الرجوع للخلف بتسميات من الحرس القديم أو الطبقات الأقطاعية التي ستزيد الوضع تعقيدا وهنا لا ننصح باللجوء للأحزاب قبل تعديلات جوهرية على الدستور ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :