facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مسلمون ومسيحيون معاً من فرنسا


الاب رفعت بدر
10-10-2013 05:28 PM

استضافت المملكة هذا الأسبوع وفداً فرنسياً مكوّناً من شخصيات مسيحية واسلامية، للتعبير عن تقديرهم أولاً للجهود الأردنية المبذولة مع الأخوة اللاجئين، وكذلك للتعبير للشعب السوري عن التضامن والمحبة والصلاة المشتركة من أجل احلال العدل والسلام.

ضمّ الوفد أساقفة وكهنة ورجالا ونساء مسؤولين عن بعض الجمعيات الخيرية في فرنسا من الكاثوليك وغيرهم، وضم كذلك إمام المسجد الكبير في مدينة بوردو الفرنسية ومدير الاغاثة الاسلامية في فرنسا. وقد التقوا على مدار يومين بعائلات سورية تتلقى معونات يومية من جمعية الكاريتاس الأردنية التي تقدّم خدماتها الجلية لأكثر من مئة ألف شخص وبشكل يومي، عبر عياداتها الصحية ومراكزها الثقافية والمدرسية وبخاصة في الزرقاء وفي المفرق.

ومن اللقاءات الهامّة للوفد كذلك الاجتماع «الودّي» الذي جرى في المعهد الملكي للدراسات الدينية وشاركت به شخصيات مسيحية ومسلمة أردنية بيّنت الصورة الأردنية المميزة والراقية، وبخاصّة في العلاقات التاريخية التي تجمع المواطنين جميعاً، مسيحيين ومسلمين، الأمر الذي أشاد به ضيوفنا. ومع تشكيلة الوفد الرائعة، برزت رسالة مفادها انّ الدين هو عامل تشارك وتعاون على خدمة الانسان. وكم كان الاخوة اللاجئون يتأثرون لمرأى رجال الدين الاسلامي والمسيحي معا، يتحدثون اليهم، طالبين لهم الصبر والثبات، ولبلدهم عودة الأمن والاستقرار.

كان أعضاء الوفد حريصين على عدم الخوض في مواضيع السياسة وتشعباتها ومتاهاتها، فهم يحترمون رأي بلادهم الرسمي، كما رأي البلد المضيف، لكنهم أرادوا من هذه الزيارة أن يقولوا للشعب السوري الشقيق بأنّهم الى جانبه في محنته الحالية، وهذه التحية ليست موجهة فقط الى الذين خرجوا من بلدهم ووجدوا مأوى في البلدان المجاورة، بل هي كذلك الى الشعب المتألم في الداخل السوري والذي يعيش أوضاعا غير انسانية.

وكذلك أراد الوفد تحية البلدان المجاورة التي آوت هؤلاء «الاخوة والأخوات» وما زالت تستقبل العديد منهم، وبالأخص وجهوا تحيتهم الى الاردن ملكاً وحكومة وشعباً على الاهتمام الفائق بأوضاع اللاجئين، وهذا هو شأن الاردن دائما في فتح أبواب قلبه وذراعيه بالرغم من أوضاعه الاقتصادية الصعبة.

وفي المؤتمر الصحفي الختامي، قال الوفد أنّ ما يثير اعجابهم، ان بلداً فيه ستة ملايين شخص يستقبل هذا الكم الهائل من اللاجئين. معتبرين زيارتهم نداء من أجل أن تتحمّل بلدهم، بل قارتهم الاوروبية، مسؤولية تاريخية لمساعدة الاردن في هذا التحدي الكبير، وكذلك كان النداء صريحا وواضحا للمسؤولين السياسيين لتكثيف العمل الصادق من أجل استتباب السلام العادل والدائم.

وبعد، وفود تلو اخرى تأتي إلينا، ليس فقط لمقابلة الأخوة الملتجئين والناشدين لأمن واستقرار، بل هي كذلك فرصة للوقوف عن كثب على الصورة الزاهية للوحدة الوطنية في الاردن، والمتمثلة في التلاحم الاسلامي والمسيحي الذي بات رسالة نأمل أن تصل روحها الى كل بلدان الأرض. وقد قال البيان بانّ ضيوف الاردن ملتزمون بأن يكونوا شهودا على كل ما رأوا وسمعوا، وهم لم يروا لاجئين فقط، وانّما شاهدوا مواطنين يستقبلون أخوتهم ويقدّمون لهم المساعدة باحترام وكرامة.
أعان الله الأردن... ولكن، هنيئا لنا.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :