facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في العيد .. سياسة وحب .. فقر ورياضة


جهاد المنسي
20-10-2013 03:22 AM

كعادة الأردنيين في العيد تحضر التحليلات السياسية والاقتصادية والتوقعات الرياضة، والتذمر من غلاء فاحش، وارتفاع أسعار، أصاب جيوب الناس بالجفاف.

ويكون للحكومة دوما نصيب من 'نميمة' العيد، وغالبا يكون ذكرها (الحكومة) من باب النقد، وكان للحكومة الحالية ورئيسها في هذا العيد حظ وافر من ذاك النقد الذي وصل أحيانا الى الكوميديا السوداء والسخرية، وتجاوز حد السخط و'فشة الخلق'، بخلاف حكومات أخرى كان نصيبها من النقد في أعياد سابقة أقل.

وحتى أشد المنافحين عن الحكومة وتصرفاتها لم يجدوا كلاما يدافعون فيه عن سياستها 'التجويعية' بحق المواطن، ولم تجد موشحات الخوف من انهيار الموازنة والدولة، طريقها لآذان السواد الساحق من المواطنين الذين لا يرون في الحكومة إلا حكومة جباية، تهدف لسرقة ما في جيوبهم من قروش معدودة، وتطاردهم على لقمة الخبز وجرة الغاز والماء والهواء.

وللوصول لتلك القناعة ما عليك إلا أن تفتح صفحة الـ'فيس بوك' الخاصة بك، أو تنظر لرسائل 'الواتس أب' التي وصلتك خلال فترة عيد الأضحى، لتشعر يقينا بحجم الاحتقان الذي يكنه الأردنيون للحكومة ورئيسها.

لم أكن أتخيل أن الشعب الأردني يمتلك حجم نكتة بهذا الحجم،ولكن الحكومة الحالية استطاعت أن تظهر حجم ما يتمتع به الشعب الأردني من روح مرحة تساعده في التعبير عن مشاعره وما يدور في مكنونات نفسه، من قلق وخوف من قادم الأيام.

في العيد حضرت السياسة بكثافة، وفي كل بيت كنتَ تستمع لتحليلات لهواة عن سورية وإيران والعراق ولبنان ومصر والوضع الداخلي، وكل 'محلل سياسي' يجزم أن هذا الذي يقوله سيظهر في مقبل الأيام، ولكن ما استوقفني هو غياب التحليل عما تقترفه دولة الاحتلال الصهيوني في القدس والأراضي المحتلة خلال الأسابيع الماضية، باستثناء ساسة كبار كنت تعثر عليهم في بعض المجالس يتحدثون عن جرائم اسرائيل، لإيمانهم الدائم أن اية قضية أو حالة أخرى يجب أن لا تصرف النظر عن القضية الفلسطينية، فهؤلاء لم يصرف ناظرهم تركيز قنوات إعلامية على مصر ولبنان والعراق وسورية، وتناسي ما يحصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة من كوارث إنسانية بيد الاحتلال، فهؤلاء يؤمنون أن أية بوصلة لا تشير للقدس مشبوهة.

رغم حجم الأسى الذي يعتصر قلوب الأردنيين، والفاقة التي يشعرون بها، إلا أن الحب كان له مكان في قلوبهم، فكم من حالة تواصل ومحبة رأيتها خلال فترة العيد، اشعرتني أننا بخير، وأن التواصل بين الأردنيين لا ينقطع رغم ضيق ذات اليد الذي يعانيه الجميع.

خلال العيد استمعت لعشرات الحكايا والقصص التي تحكي عن الفقر الذي يعاني منه الناس، وحجم المشكلة واضطرار أسر لإخراج أطفالها من المدارس للمساعدة في مصاريف البيت التي تنهك ميزانية رب الأسرة وتجعله عرضة لشتى أنواع المشاكل النفسية والمجتمعية.

وفي العيد، ورغم مآسي الناس وعوزهم وفاقتهم لم تغب الرياضة وخاصة كرة القدم معشوقة كل بيت أردني عن جلسات العيد، وكان الحديث ينصبّ على مباراة منتخبنا الوطني المقبلة مع منتخب الأوراغواي في عمان ومونتيفيديو الشهر المقبل، والفائز في مباراتي الذهاب والإياب يتأهل لنهائيات كأس العالم في البرازيل العام المقبل.

ورغم إيمان الأردنيين أن مباراة المنتخب المقبلة ستكون صعبة، وخاصة أن المنتخب المنافس يضم عددا من نجوم الكرة العالمية أمثال ادينسون كافاني، ولويس سواريز، وفورلاند، ودييغو غودين، وكاسريس، والحارس موسليرة، إلا أن إيمان الأردنيين بأن المعجزة يمكن أن تتحقق عالٍ ويبعث على التفاؤل.

كلام العيد لا ينتهي، وفي ثنايا الكلام حضر تذمر ليس من الحكومة فحسب، ولا من مجلس النواب وإنما من الأوضاع بشكل عام، وعدم قدرة الدولة على تأهيل البلاد والعباد للانتقال من مرحلة تلقي المساعدات والمعونات إلى مرحلة الإنجاز والتقدم والسير إلى الأمان من خلال مشاريع اقتصادية قادرة على تخفيف عجز الموازنة، وأخرى زراعية قادرة على توسيع رقعتنا الزراعية، وتنموية قادرة على خلق جيل لا يعتمد على صناديق المعونة الوطنية، بل يعتمد على الذات.

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :