facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تسعير الخضراوات خطوة للوراء


د. فهد الفانك
23-10-2013 03:29 AM

في خطوة مفاجئة قام وزير الصناعة والتجارة والتموين بتحديد سقوف لأسعار أربعة اصناف من الخضراوات هي البندورة والبطاطا والبصل والباذنجان. بحجة أن هناك اختلالاً في الأسعار، والمقصود ارتفاع في الأسعار. وفي اليوم التالي أردف قراره بإضافة خمسة أصناف أخرى.

الأسعار التي حددها الوزير هي بالتعريف أسعار إرتجالية لا تقوم على أساس معروف ولا تأخذ الجودة بالاعتبار وهي درجات لا تستطيع الوزارة قياسها.

وإذا كان المقصود حماية المستهلك في المدينة فماذا عن المنتج في الأغوار والوسيط الذي يموّل والشاحن الذي ينقل، والبقال الذي يبيع. وهل لدى الوزارة ميزان حساس يمكن بموجبه تحقيق توازن بين المستهلك والمنتج أفضل من العرض والطلب في السوق؟ ما هو السعر العادل إذا لم يكن نتاج العرض والطلب.

صحيح أن الوزير حدد الحد الأقصى للسعر ولكن هذا الأسلوب قد يلحق الضرر بالمستهلك لأنه عملياً يحول دون انخفاض أسعار هذه الأصناف إذا توفرت كميات كبيرة منها، فالبائع يحتج بانه يبيع بسعرالحكومة، وهل سيحدد الوزير حدأً أدنى للسعر إذا انخفض كثيراً.

الأسعار المقررة إدارياً ستكون في العادة ثابتة من يوم لآخر في ظل وضع متغير يومياً وموسمياً.

أما إذا كانت متغيرة فهي تلحق السوق ولا تصنعه. والجاري عملياً أن الأسعار ترتفع إذا كانت الكميات الموردة إلى السوق قليلة، فإذا كانت ستباع بالسـعر الرسمي فإن النتيجة أن يحصل عليها من يسبق، ويبقى الاخرون بدون الحصول على نصيبهم.

السعر الذي يحدده الوزير إما أن يكون مطابقاً أو قريباً من السعر الدارج الذي كان سيتقرر على ضوء العرض والطلب، وفي هذه الحالة لا لزوم لتحديد السعر لأنه لا يغير شيئاً، وإما أن يكون اقل من السعر الطبيعي وقد أوضحنا في الفقرة السابقة ما يحدث في هذه الحالة؟ وإما أن يكون أعلى من السعر الطبيعي وفي هذه الحالة يلحق الضرر بالمستهلك المقصود حمايته.

مهمة السعر في عمل الأسواق هي تحقيق توازن بيـن العرض والطلب، فيرتفع إذا زاد الطلب مما يخفض الطلب ويعيده إلى الوضع الطبيعي. وينخفض إذا زاد العرض لخلق طلب جديد يسمح بتصريف الكميات الزائدة المعروضة.

الاقتصاد الأردني حر، وفيما عدا الماء والكهرباء والمحروقات والخبز والأعلاف تتحدد الأسعار في السوق على ضوء العرض والطلب، فهل المطلوب زيادة تدخل الحكومة في التسعير مما يعتبر ورطة جديدة يصعب الخروج منها.

التسعير الإداري لا يعالج الاختلال في الأسعار بل يخلق المزيد منه.

القرارات التي تتخذها الوزارة بقصد التأثير على الأسعار وتنشر في وسائل الإعلام قد تخدم في مجال الشعبية، ولكنها تلحق الضرر بالمنتج والمستهلك، وتفسد التعامل الحر في السوق، ويحسن أن تتراجع عنها الوزارة، وأن لا تكرر هذه التجربة الفاشلة التي تشكل خطوة إلى الوراء.
(الرأي)




  • 1 الخيار 23-10-2013 | 01:01 PM

    يا استاذ يا ابن عمان الغربية لم تكن ناجح في هذا المقال ولم تفلح في اقناع الصبي الصغير والظاهر انك غايب فيلة وانك مش في البلد ...شو ما بتعرف التجار ....من زمان لازم يتم التسعير يا اقتصادي ......

  • 2 ما هذا 23-10-2013 | 01:35 PM

    توقعت أن أقرأ مقالة اقتصادية، وجدت مقالة تكتب لصالح جهة معينة في السوق! (..........

    وصدق من قال: أسوأ من يتحدث في الاقتصاد .. المحاسبون!

  • 3 وطن,,, 23-10-2013 | 02:09 PM

    كعادنها الحكومات لدينا تتخبط فلا يوجد عداله في التخطيط لا بكره ولا بعد بكره... عظم الله اجركم...اين الدراسات المعمقه الدقيقه نحن شعب ودوله ام كل يغني على مواله..البندوره حمراء ويجب ان تكون المواد الاساسيه كلها خط احمر لانها قوت الفقراء قبل الاغنياء...ويقولون الخبز فقط خط احمر فهل ياتي يوما لا يقدر الفقير على شراء حنى الخبز!!!؟؟؟

  • 4 أبو رامي 23-10-2013 | 03:35 PM

    المفارقة د. فهد أنه في هذه الفترة تشتري البندورة من بعض أسواق العاصمة بسعر (60) قرش وهي ذات مواصفة جيدة جدا وبالتأكيد أن هذا البائع حقق هامش ربح معقول " أكيد لن يخسر " وفي نفس الوقت في بعض المحلات تباع بدينار أو أكثر ، هنا قد نفهم أن هناك كلف تشغيل أكثر من البائع في الاسواق المشار اليها لكن الفجوة بين السعرين كبيرة تصل الى (100%) تقريبا وهذا في اعتقادي يبرر تدخل الوزارة لفرض حد أدنى وأعلى لسعر البيع .

  • 5 احد العامة 23-10-2013 | 03:48 PM

    طبعاً خطوة لأكثر من الوراء
    اتركوا السوق يؤدي دوره
    ثم ان المزارع ينتظر فرصة لتعويض خسائر يتكبدها في مواسم سابقة
    ثم لماذا لا تتدخل الدولة بهذه السرعة بالنسبة لارتفاع اسعار الحديد او رسوم المدارس الخاصة بدون سبب وجيه او قوي؟؟!!
    ام ان المزارع هو الحيط الواطي ابداً؟؟!!
    على المسؤول ان يدرك ان ارتفاع اسعار الخضار و الفاكهة انما هو مؤقت جداً ومرتبط اساساً بحلول عروة تشرينية عادةً ما يصاحبها انخفاض متوقع في انتاج هاتين المادتين

  • 6 ادم عبد ربه 23-10-2013 | 04:33 PM

    .......استاذ فهد انك تطبق مبدأ "خالف تعرف"!!

  • 7 ابو لورنس 23-10-2013 | 05:07 PM

    .......مين افضل سعر البندوره 1.200 للمواطن ولا نصف دينار بعدين الفرق ما بروح للمزارع وانت تعرف ذلك الفرق يذهب الي التاجر الجشع ا......

  • 8 محمد الخالد 23-10-2013 | 06:14 PM

    أكيد الدكتور ما بينزل على السوق م ما عنده أسرة كبيرة،فصحن سلطة يكفيهم لكن من قال أن كيلو الزهرة بدينار؟ واليوم بعد التسعيرة هبط ل 50 قرش! والفاصولياء الخضراء هبط لدينار من دينارين...وهذه الأسعار استمرت منذ ما يزيد عن الشهر فكانت بتصاعد مستمر....

  • 9 كمال 23-10-2013 | 08:21 PM

    حتى امريكا ام السوق المفتوح الذي تتشدق به يا استاذ فانك، لديها اليه لحمايه الاسعار من الارتفاع الجنوني.

    اساسا كان اكبر خطأ الغاء وزاره التموين، اذ لابد من عدم ترك اليه السوق الحر تعمل في الاردن لانها ستضر بأكبر شريحه من المواطنين.

    لابد من التدخل الحكومي لايقاف ارتفاع الاسعار الذي يحرم الناس من ابسط حقوقهم وهو الاكل.

    اليات السوق تبعتك لا تلزمنا لانها لا تصلح عندنا، خذها واشبع بها. فمباذا سنسكت البطون الخاويه؟!

    للاسف اخذتوا اسوء ما في الاقتصاد الحر ولم تطبقوا حتى آليه السوق الحر الحقيقيه.

  • 10 محمود الحياري 24-10-2013 | 12:08 AM

    في ظل المنافسة الحقيقية والفعلية تتحدد الاسعار وفقا للعرض والطلب وفي غياب ذلك وفي ظل الاحتكار الجاري والحاصل على ارض الواقع فلا مجال للحديث عن اليات السوق الحر لتحديد الاسعار ولابديل عن التدخل الرسمي لضبط الاوضاع والاسعار فهذة خطوة الي الامام وليس الي الخلف اخي الدكتور الفانك الفاضل .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :