facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فوضى السوق .. الى أين ؟


مثقال عيسى مقطش
27-10-2013 03:01 AM

وقفة ربما يشاركني فيها مليون كادح على ارض الوطن امام معطيات متناقضة غريبة في مضمونها وهي : الاولى تصريح وزارة الصناعة انها ضبطت سوق الخضار وستنسحب .. والثانية الارتفاع غير الطبيعي لاسعار الخضار في السوق خاصة البنود التي اعلنت الوزارة عن ضبط اسعارها وعلى سبيل المثال البندورة وهي لحمة الفقير. . والثالثة الخبر الذي طفى على السطح بأن الاردن الاغلى تكلفة في العالم العربي !!

ما الذي يحدث في السوق .. ومن السبب وراء هذه الفوضى السوقية .. هل هو ارتباطات الاردن بالاتفاقيات التجارية . . ام الطريقة التي تحاول الوزارة اتباعها في ما يسمى ضبط اسواق ينقصها حزم ومتابعة.. ام ان المواطن هو السبب بعدم قدرته على مقاطعة السلع التي اعلنت الوزارة انها عملت على تحديد سقوف اسعارها ؟

كيف يقتنع الانسان بالاجراءات السوقية التي تعلن الحكومة عنها مقابل ارقام سعرية مخالفة كليا لهدف هذه الاجراءات . وما معنى ان الوزارة ستنسحب ؟ والجميع يدرك تماما ان موجة ارتفاع متوالية الاسعار عندما تتجه صعوديا من المستحيل تراجعها !!

وواقع الحال تراكمت الثغرات .. وتراجع الاداء .. وارتفعت تكاليف الحياة الى سقوف تكاد تكون قاتلة .. وانفردت الاسواق بقراراتها الهادفة الى تحقيق مصالحها ، بغض النظر عن نتائجها على القطاعات الاخرى والفئات المجتمعية الفقيرة التي اصبحت تشكل 75% من التعداد العام للسكان .. واصبحت الغاية تبرر الوسيلة ، ضمن فوضى اقتصادية ، خلخلت المعالم الرئيسة في الاسواق المحلية !!

ويستطيع المتابع للتقارير الاحصائية ان يخلص الى نتيجة لا جدال حولها وهي ان اسعار الجملة ارتفعت بنسبة تجاوزت 10% ، وهذا يعكس زيادة مضاعفة في اسعار التجزئة ! والسؤال هو هل زادت رواتب الناس بذات النسبة او حتى بمقدار 50% حتى نجرأ القول ان الدخل الحقيقي للمواطن وهو الدخل النقدي مقسوما على مستوى الاسعار لا يزال ضمن المعدلات المطلوبة للحفاظ على المستوى العام للحياة ؟

وفي ظل الواقع الذي تمر به الاسواق المحلية ، فان مجموعة الاغذية هي الاكثر ارتفاعا ! فما هوحال المنظومة المعيشية اذا علمنا ان المواطن الاردني ينفق 55% من دخله على الغذاء !؟

والسؤال المواكب هو : هل الاجراءات الحكومية ستكون فاعلة .. واذا افترضنا جدلا انها كذلك ، ماذا يعني ان الوزارة ستنسحب .. ام ان الوضع مجرد تجارب ومحاولات ضحيتها ميزانية المواطن ، ومدخولاته التي تتآكل بفعل السياسات الاقتصادية التي فرضت عليه الفقر والعوز والقلق المتواصل على قوته ومسؤولياته المالية تجاه متطلبات حياة عائلته !؟

اذن .. المواطن امام معضلة مواجهة وضع مفاجيء سيكون سببا في حدوت اختلالات اقتصادية ومالية
اجتماعية لم يكن له يد في وقوعها !!

ان الحال مهلهل .. والتقاطعات كثيرة .. والسلبيات انصبت برمتها على المواطنين الفقراء ، ونسبتهم تجاوزت 75% من تعداد السكان .. وكل ذلك رافقه اجراءات غير كفؤة ومؤقتة ، وبيانات غير واضحة ومتضاربة ، حول متوالية ارتفاع الاسعار!! وان القادم صعب ، والكل ينتظر : ماذا خلال تنفيذ قرارات وزارة الصناعة وبعد اتخاذها وتنفيذها قرار الانسحاب !؟

بقي من القول : اولى بالمواطنين مقاطعة السلع المعلن عن ضبطها ، وليس بالخبز وحده يحيا الانسان .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :