facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سورية تنهض


جهاد المنسي
27-10-2013 03:40 AM

ما يزال الحمام الزاجل لم يصل لبعض الدول في المنطقة ليعلّمها أن الأمور تغيرت، وأن الإقليم يمر بحركة غيراعتيادية تنبئ ببروز قوة جديدة في العالم، واختفاء قوى أخرى.

دول المنطقة ما تزال تتعامل مع أزمات المنطقة بصيغ الماضي، وتعتقد أن القوة والجماعات التي كانت تسيّر الأحداث ما تزال تحظى بنفس المصداقية عند دول العالم وشعوبه.

حدثني صديق قادم من دول غربية أن شعوب تلك الدولة ترفض تماما أي عدوان جديد في منطقة الشرق الأوسط وخاصة على سورية، وأن شعب الدولة يحمّل نظامها السياسي انتشار التكفيريين والجهاديين في سورية، ويعربون عن تخوفهم من امتداد ذلك وأثره عليهم لاحقا.

الدولة الغربية تلك، والبعيدة عنا بآلاف الكيلو مترات تتخوف من أثر الإرهابيين والتكفيريين عليهم، ومعهم كل الحق، ونحن في دول الإقليم نصمّ آذاننا عما يحصل، والبعض يساعد على وصول هؤلاء التكفيريين لسورية بحجة الجهاد، وهم ومن يرسلهم ويمولهم أبعد ما يكونون عن الجهاد.

المشكلة أن من يرسل أولئك للقتل في سورية ولتنفيذ عمليات إرهابية يذهب ضحيتها أبرياء سوريون، يرسلهم للقتل باسم الدين ويقتلون باسم الدين، ولكنهم في حقيقة الأمر يلوثون الدين بأفكارهم التكفيرية التي لا تمت للإسلام بصلة.

الذين يدفعون لأولئك التكفيريين للقتل وتدمير الوطن السوري يفعلون ذلك لأنهم يرون في أولئك أشخاصا مفصومين عن الواقع، ويتم استغلالهم باسم الدين (لا يعرفون منه إلا النزر اليسير) ويرسلون لتنفيذ مخططات مشبوهة، تخدم قوة عالمية وإقليمية وتصب في نهاية المطاف لصالح المخططات الاستعمارية التي تحاك للمنطقة على الدوام.

أولئك الإرهابيون ومن يموّلهم انكشفوا تماما بعد أن سقط الرهان على عدوان أميركي على سورية، وزاد عريهم رفضهم الذهاب لمؤتمر جنيف، وانكشاف حلقات التمويل العربية والعالمية الخاصة بهم، وانفضاض جمعهم ودخولهم في اشتباكات مع بعضهم بعضا، على مكتسبات وأموال وتوزيع أرزاق، هم في الحقيقة مرتزقة باسم الدين.

أما الدول التي كانت تسوّق دعمها للإرهابيين وترسلهم لسورية تحت يافطة تعزيز الديمقراطية ودعم حقوق الإنسان في سورية، وتتباكى على حالة التعبير فإن معارضين شرفاء رفضوا التدخلات الخارجية في بلادهم كشفوا عري كلامهم، ورفضوا الانضمام لركب المهللين للعدوان والمطالبين به، والمرحبين بتقسيم وتدويل سورية.

هؤلاء كانوا يرددون حوارا سياسيا يشارك فيه الجميع معارضة وموالاة، وأن يخرج كل أجنبي وغير سوري من الشريان السوري وأن يتوقف سفك الدم المجاني، يريدون حوارا على طاولة حوار، حوارا سياسيا مدنيا حضاريا، وليس حوارا طاولته القتل والعمليات الإرهابية.

لا يمكن أن يحصل تقدم حقيقي في سورية إلا عبر الحوار والحوار السياسي فقط، أما أولئك الذين يلوذون بفنادق العالم ويأتمرون بأمر سفارات الدول الغربية فإن واقعهم وطريقة تفكيرهم تختلف، فهم لا يريدون حرية ولا حق تعبير، ولا ديمقراطية، ولكنهم ركبوا فوق تلك المطالب لتحقيق أطماعهم ورؤيتهم لسورية وبعد ذلك في الوطن العربي قطعة قطعة، فالجميع بحاجة للحوار ولأجل سورية يجب أن تتوفر بوادر حقيقية لانجاج أي حوار في الأفق، وأن يكف البكائون والنائحون، ويتوقف العازفون على وتر المذهبية والطائفية والتقسيم عن البكاء على الديمقراطية السورية التي أهدرت، فمن يقتل سورية المدنية الآن هم زمرة الإرهابيين والأصوليين الذين أرسلوا إليها من أصقاع العالم، والهدف وقف مدنية الدولة بأشكال وحجج جمة.

في النهاية، سقط القناع وظهرت الوجوه على حقيقتها، وظهرت الدول التي تدعم وتمول الإرهاب في العراء وحدها وحيدة طليقة لا تملك من أمرها شيئا، وتراجعت أميركا عن كل وعودها وذهب القوم بلا عنب الشام أو بلح اليمن.

الغد




  • 1 عايد المعاني 27-10-2013 | 05:04 AM

    .... نعم نحن ضد التكفيرين لكن من الذي تسبب في قدومهم لسوريا ؟؟ انها جرائم بشار والعلويين التي لم نجد لها مثيل عند الصهاينة او النازيين

  • 2 دول ............. 27-10-2013 | 05:24 AM

    سوريا انتهت الى غير رجعة وقد سبقها الى ذالك العراق ومصر وليبيا وتونس واليمن والجزائر

  • 3 ............................... 27-10-2013 | 05:28 AM

    لن تنهض/

  • 4 هون لب الموضوع والباقي حكي فاضي 27-10-2013 | 05:48 AM

    سوريا دولة مفلسة ومدمرة ولن تقوم لها قائمة بعد هذه الحرب

  • 5 حانوتي 27-10-2013 | 07:01 AM

    الأموات لاينهضون

  • 6 ..... 27-10-2013 | 09:38 AM

    الاخ وين عايش يدعم المجرم ويفسر كل شيء بناء على ............... الصنم سفاح الشام المجرم الساقط


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :