facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لكل مقام احتفال*

أسماء أبوجبارة
28-02-2007 02:00 AM

أذكر أن آخر مرة احتفلت فيها بمناسبة خاصة دون خجل من المناسبات العامة المؤلمة قبل عشرات السنين – حسب توقيتي الروحي – عندما أقمت حفل نجاحي بالثانوية العامة و ذلك لأن الجميع ممن حولي نصحوا " حلوتها بحموتها " وبعدها كانت كل الحفلات الخاصة التي شاركت فيها على استحياء من هذه المناسبات العامة تلك التي أخذت من هذا المثل العامي واقعا مسجونا في الشاشة و لم نفطن إلى اليوم الذي ربما سيخرج فيه هذا الواقع إلينا... . فنصحو فيه بثلاثة أطراف بدلا من أربعة ، أو ربما يكتب في أوراقنا الرسمية كلمة أرملة بدلا من زوجة ، و ينادون أم علي بأم الشهيد ، و يذكر اسم وعد ضمن دراسة أجريت مؤخرا عن العوانس اللواتي مازلن ينتظرن الخطيب المسجون، و يضيع على هاشم سنواته الأولى في دراسة الطب . وإذا استشهد ستين شابا لا بد أن تؤجل الجارة حفل وداع ابنتها العروس التي سترحل مع عريسها إلى " هناك " للأسبوع القادم احتراما لوجع الأمهات الستين ، ظنا منها أن الحال سيتحسن ، و أن الأخبار لا تتكرر ، و أن المدعوات سيحترمن هذا الاحترام . و لكن العروس تسافر إلى "هناك " دون أي حفل .

إلا أن الحفل ال79 الذي دعي إليه- كما يحلو للكثير إطلاق لقب قيصر الأغنية العربية عليه - كاظم الساهر لتوزيع جوائز الأوسكار عام 2007 حاملا بين أنامله الهم الذي لا نستطيع غض الإبداع عنه أغنية وطنية عن العراق في فيلم " موطني موطني " تدعى إليه ممثلة لا يتجاوز عمرها عشر سنوات ، و إذا كان للطفل نصيب من هذا التكريم العالمي فهناك أيضا جوائز تحصدها أفلام الرسوم المتحركة .
كما ندرك أن الافلام التي نشاهدها وثائقية كانت أو سينيمائية تعمل فيها طواقم أخرى غير الممثلين و المصورين و المخرجين و المنتجين إذ يوجد في هوليوود فرقة خاصة للمؤثرات الصوتية قدمت ليلتها مشهدا مليئا بالمؤثرات الصوتية التي يؤدونها بأنفسهم لنسمع في أفلامهم طلقات نار متسارعة ،و صوت باب يفتح بقوة ، أو حادث اصطدام مخيف،أو تساقط مطر غزير . و نحن هنا ما زلنا نقلد فنونهم بإمكاناتنا وثقافتنا المختلفة ولم نصدق بعد أن التقليد صعب، و أن التكلفة المادية العائدة من وراء رسائل التصويت sms لبرامج مسابقات الغناء السرطانية أجدر أن تكون لأخواتنا و إخواننا و أبنائنا المحتلين "هنا"- و إن كانت دعما للفن .

و بين فن يقدم الواقع بنجاح مكرّم و واقع نادرا ما يفشل في قتل الفن أقول :عذرا علي ، عذرا أدهم ، عذرا عبد الرحمن ، عذرا إيمان أنا لا أعرفكم و لا تعرفونني إنما أعرف أنكم في الليلة التي تابعنا فيها حفل توزيع جوائز الأوسكار كنتم تتمنون الحصول على كوب آخر من الحليب بدل الذي سقط من أيديكم خوفا من صوت الطائرات ، و على غطاء نوم جاف بدل الذي بلله مطر البارحة ،و على قلم آخر بدل الذي كسر خلال ملاحقة غير متكافئة من أحد أفراد جيش الاحتلال ، و على دور آخر تدخلون فيه دورة المياه بسبب الإسهال المتكرر نتيجة الطعام الفاسد ، و على خيمة أخرى بدل البيت الذي هدم ضمن عمليات التفجير و الهدم اليومية ، و على مقال آخر نكتب فيه عن معاناتكم أو نشير إليها بعد أن نشاهد مبهورين إنجاز بشري آخر" هناك " .

smellcofe@hotmail.com

الكاتبة محررة في دائرة العلاقات العامة
جامعة اليرموك الاردنية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :