facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل من طريق آخر للتحول الديمقراطي السلس في الحالة العربية


د. اسامة تليلان
30-10-2013 12:44 PM

اشرت بعض نماذج التحولات العربية في ظل الربيع العربي بوضوح الى ان فكرة الانقسام والتشظي وعدم الاستقرار هي السمة الابرز في طريق التحولات العربية نحو الديمقراطية، وهذا ليس تحليلا بقدر ما هو تثبيت للواقع، فغالبية التحولات العربية اخذت نمط التحول العنيف، الامر الذي لا بدا معه من قراءة مشهد التحولات ومالأتها بصورة اخرى بعد الدروس القادمة من اتون الربيع العربي.
فاحد ابرز الحقائق في اطار خبرات التحول نحو الديمقراطية في العالم وكذلك الربيع العربي، تشير الى ان التحول نحو احد اشكال الديمقراطية هو الاتجاه العالمي الذي يصعب اغلاق الابواب امامه، وان ابرز نمطين للتحول هما التحول العنيف والتحول السلمي بكل ما يحمله كل نمط من مميزات واشكالات.
وتكفي الاشارة أولا الى ان تعنت كثير من الانظمة الحاكمة لعقود في الدخول في مرحلة تحول نحو الديمقراطية لم يكن كافيا ليس فقط لمنع الديمقراطية وانما ايضا لاستمرارها في السلطة. وثانيا انه في خيار التحول العنيف وحسب خبرات التحول العالمية دفعت لدخول الدول والشعوب في حالة من الاحتراب والتدمير ثم تأتي العودة مرة اخرى للتحول السلس بعد ان ترتفع الاكلاف وتعجز الاطراف عن تحقيق اهدافها بشكل منفرد.
والسؤال الكبير اليوم هو كيف يمكن ان ينجز المشروع الديمقراطي العربي بدون اكلاف باهظة تطيح بمقدرات الدول وبتهديد تماسكها وتحولها الى كنتونات متصارعة لعقود طويلة؟ وبعبارة اخرى اذا كان التحول نحو الديمقراطية يشكل ابرز الحقائق فلماذا لا يكون التحول سلميا بدل ان يأخذ شكل التحول العنيف الذي يطيح بكل شيء أمامه.
يبدو ان الحالة المثالية التي كنا نتصورها قبل الربيع العربي المتمثلة بالنمط السلمي للتحول القائم على التزام الانظمة الحاكمة بالدخول في مراحل التحول الديمقرطي والتزام القوى السياسية والاجتماعية والدينية بالوسائل السلمية، والتأسيس لاتفاق جامع بين كافة اطراف المعادلة السلطة ومؤسساتها والشعب والقوى السياسية والاجتماعية والدينية المتنافسة، على حتمية التحول نحو الديمقراطية كخيار وحيد في اطار برنامج وطني معلن وضمن اطار زمني واضح وكاف لحمل اعباء التحول بدون استعصاء او تشظي او تباطؤ. اصبحت اليوم هي فعلا الحالة المثالية للولوج بالعالم العربي من حالة التشظي والانشطار القادمين من رحم التحولات نحو الديمقراطية.
وهذه النظرة للتحول نحو الديمقراطية كما اشار بعض الباحثين مثل ويلز تتمتع بقبول في الحديث حول التحولات السياسية والديمقراطية، التي تشمل إمكانية التحول الديمقراطي القائمة على مواثيق سياسية بين الحكومات والمجتمعات وقواها المدنية والاجتماعية حتى في حال غياب حركة ديمقراطية قوية. ومن المرجح ان قدرة الديمقراطية على حل الصراعات بصورة سلمية ودمج الفئات التي كانت مهمشة ضمن عملية صنع القرار قد تكون أكثر أهمية في ظل الاخفاقات الاقتصادية والسياسية.

"الرأي"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :