facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رحيل بطل معركة كفار عصيون اللواء مهيار


إبراهيم السواعير
30-10-2013 12:48 PM

وإذ يغيّب الموت اللواء المتقاعد مدير الأمن العام الأسبق حكمت مهيار(1914-2013)؛ ويشيّع اليوم، فإنّنا أمام سجلٍّ حافل يستحقّ الاحترام، ونحن نقلّب سيرة هذا الرجل الذي هو بعمر الوطن، واحتفظ بكلّ ذلك العطاء، وكان شاهداً على بطولات الجيش الأردني في المعركة الفاصلة (كفار عصيون).

قرأتُ في كتاب (مذكرات اللواء المتقاعد مدير الأمن العام الأسبق حكمت مهيار)، لمؤلفه الباحث المؤرخ محمد نزال العرموطي، ما يرويه عنه بأنّ رواتب أفراد الشرطة عند بداية تأسيس الإمارة كانت مثل رواتب أفراد الجيش، باستثناء أفراد شرطة العاصمة؛ إذ كان ما يتم تقاضيه عند بداية الانخراط بالشرطة (العاصمة) مبلغ خمسة جنيهات في الشهر.

وقرأتُ أنّ الشرطي حين كان يمرّ عليه أكثر من شهرين في الخدمة يتم إجراء امتحان له، فإذا اجتازه يترقى من رتبة جندي- شرطي(ج.شرطي) إلى رتبة شرطي. ويرتفع راتبه الشهري ليصبح (6 جنيهات)، وهو مماثل لراتب العريف في القوات المسلحة آنذاك، وقد كان هذا المبلغ يكفيه، بل إنّه يزيد عن حاجته!!.. وذلك لأنّ كلّ شيء كان رخيص الثمن في المأكل والمشرب والملبس والمسكن؛ فعلى سبيل المثال كانت أجرة البيت في عمان لا تزيد عن جنيه واحد في الشهر.

في الواقع تكثر الطرائف والنوادر من الحديث في هذه الذكريات التي واصلها الباحث الجاد المخلص لعمله عمر العرموطي العام الماضي، وهو ما يؤكّد قيمة أن نروي عن رجالاتنا ونستذكر معهم كلّ ذلك الزمان. وهي قصص كان يرويها مهيار قبل رحيله بعام.

المذكرات كتاب جاء مدعّماً بعدد كبير من الصور، في 400 صفحة من القطع الكبير، مشتملاً على أحداث عايشها الراحل ورواها بنفسه بأسلوب قصصي مشوّق. وهو يتحدث عن فترة هامة من تاريخ الأردن الحديث تمتد من بدايات تأسيس إمارة شرق الأردن في العشرينات من القرن الماضي وحتى فترة الثمانينات منه.

ذكر العرموطي أنّ مهيار ولد في السلط عام 1914، ودرس في مدرسة تجهيز السلط التي سميت فيما بعد بثانوية السلط، ثمّ درس في مدرسة التجهيز بعمان، والتحق بالخدمة العسكرية عام 1933 برتبة شرطي، وقد تدرّج بالرتب العسكرية حتى رتبة أمير لواء. وخدم في شرطة العاصمة حتى عام 1943، ليلتحق بالسرية السابعة(الحامية الأولى) فلسطين/ حيفا عام 1944، فيلتحق بالحامية الثانية في بغداد مساعداً لقائد الحامية، فيعود للحامية الأولى/فلسطين قائداً للسرية الخامسة عشرة مع الترفيع لرتبة رئيس، فيعود إلى شرطة العاصمة مساعداً لقائد الشرطة عام 1945. فينتقل قائداً لدرك عجلون عام 1946، ليعمل مساعداً لقائد شرطة العاصمة عام 1946 بإرادة ملكية لأسباب أمنية في العاصمة.

ليصبح قائداً للسرية الثانية عشرة في (وادي الصرار) بفلسطين، مفترق طريق غزة/يافا/القدس عام 1947، ثم قائداً لقطاع الخليل في 11/12/1947، حيث تمّ تحرير جبل الخليل، وقاد حينها قوةً من الجيش الأردني في شنّ هجوم على مستعمرة(كفار عصيون)، والمستعمرات المجاورة لها عام 1948، إذ تمكن الجيش الأردني في هذه المعارك من أن يأسر 300 أسير، وكان كلّ هؤلاء مسلحين عدا من لاذ بالفرار.

نُقل مهيار قائداً لمعسكر الأسرى في(أم الجمال) عام 1948 أثناء إعلان الهدنة مع إسرائيل، ليعود عام 1948 إلى شرطة العاصمة فيعمل مساعداً لقائد الشرطة، فينقل قائداً لشرطة العاصمة حتى عام 1956، وفي عام 1956، بعد الإعلان عن تعريب الجيش الأردني، صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه مديراً للمباحث العامة بدلاً من المدير السابق البريطاني السير(باتريك كوكهل). ثم ينقل قائداً لمنطقة إربد، وكانت تسمى منطقة عجلون عام 1956، وفي عام 1957 نقل قائداً لشرطة العاصمة.

وفي 7/7/1964 صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينه مديراً للأمن العام. وفي عام 1968/1969 أصبح محافظاً للعاصمة، ليحال على التقاعد بتاريخ 26/11/1970، وقد قام بتأسيس جمعية دار الأيتام ومقرها في حي المحطة بعمان بالاشتراك مع الراحل ضيف الله الحمود وعدد من رجالات الوطن حتى وفاته.

حمل مهيار عدداً كبيراً من الأوسمة الأردنية والعربية والأجنبية، وكان تزوج من المرحومة فايزة بنت أديب سعيد مهيار، ووالدها أديب سعيد مهيار من مؤسسي جامعة النجاح بنابلس، وله ثلاثة أبناء: الدكتور مطيع والمهندس باسل ونصال وبنت واحدة هي المهندسة سناء، وقد زار كثيراً من الدول العربية والأجنبية.

في المذكرات نقرأ أنّ الجيش الأردني في معركة كفار عصيون بقيادة حكمت مهيار كان أحرز نصراً غير مسبوق منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي، بدليل 300 أسير إسرائيلي، فقد صنع أسود جيشنا الباسل النصر المبين في معركة كفار عصيون التي رآها مهيار نصراً فاصلاً، فبفضلها لم تتمكن إسرائيل من احتلال الخليل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :