facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اغلقوا هذا الباب


خالد محادين
27-01-2008 02:00 AM

في حياته الغنية بالبحث والعطاء والتواضع والانسانية, كان الراحل الكبير روكسي العزيزي يروي كثيراً الحكاية التالية: فقد سأل احد تلاميذ مدرسة كركية عن دينه وعما اذا كان مسلماً ام مسيحياً, وكان رد التلميذ (استاذ انا كركي).
هذه الحكاية كانت دائماً موضع اعتزاز شخصي لي, فالعبد لله ابن الكرك التي يصعب على من يعيش فيها او يمر بها ان يميز بين المسلم والمسيحي, وكانت العشائر فيها تتحالف وفق معايير خاصة ليس بينها الدين, فالشراقا هم مجموعة من المسلمين والمسيحيين في مواجهة الغرابا الذين هم ايضا مجموعة من المسلمين والمسيحيين, يتحالفون في النزاعات ويتحالفون في الانتخابات, ويرون الوفاء لتحالفهم عنواناً للرجولة والفروسية.

مؤخراً قرأت في عمون توضيحاً ورد اليها من الاب رفعت بدر الذي عرفته سنوات عند اقامتي للكرك وكان يتولى فيها ادارة مدرسة اللاتين, وقد استغربت بعض العبارات في توضيحه, وبعض الاشارات التي لا تخلو من اساءة مباشرة او مبطنة, والقضية موضوع توضيحه لا ترقى الى الخلاف الذي يمكن ان يدور حوله نقاش, وهو من الخطورة بحيث يستوجب الحذر في التعامل معه, حتى لا ننزلق في المشاعر الطائفية البغيضة. سواء من الاخ الاب رفعت بدر او من الذين بعثوا تعليقاتهم على ما كتبه, وقد تناقشت مع اخوة كثر مسلمين ومسيحيين حول المسألة موضوع المجادلة فوجدت منهم سخطاً على تناولها بهذا الاسلوب. وكان الاخوة المسيحيون اكثر عتاباً للاب رفعت الذي لم يكن حذرا في توضيحه, فجاءت محاولته تجنب ما يجب الا يقال الى وقوعه في خطأ قول ما لا يقال.

لا احب الدخول في نقاشات دينية عمرها عقود، فالمسلمون مثلا ينظرون الى الله سبحانه وتعالى على انه (لم يلد ولم يولد) لهذا كان على الاب نبيل حداد تجنب مخاطبة الحاضرين من المسلمين بانهم (ابناء الله) ولو انه وجه هذه المخاطبة لجمع من المسيحيين لما بدا الامر مرفوضا من احد منهم ولما اثارت مثل هذه المخاطبة حساسية او عتب او غضب احد من المسلمين، اما العبارة التي استخدمها الصديق الشاعر الكبير حيدر محمود فقد كانت صورة بلاغية في الشكل ولا تعني شيئا جوهريا في المضمون، وكان يجب تجاوزها وعدم الذهاب معها الى حد الزعم ان الشاعر الكبير ينصر المسلمين او يؤسلم المسيحيين وهذا الزعم موغل في الظلم، واذكر ان المرحوم روكسي العزيزي كان يخاطبني بابن العم كلما التقيت به باعتبار عشيرة المحادين جزءا من العزيزات الذين اختار جدهم الدخول في الاسلام، ولهذا لم يكن مستغربا اننا كنا نرسل ابناءنا وبناتنا لمدرسة اللاتين سواء في الكرك او في عمان.

هنا لا بد من الاشارة الى ان تعليق غبطة البطريرك ميشيل صباح على كلمة الصديق حيدر محمود كانت غاية في الادب والاحترام وقد طغى فيها مديح الشاعر على التعليق اللطيف الذي اورده غبطته، وكان يمكن ان تنتهي عند هذا الحد لولا ان الاب الصديق رفعت بدر وقع في خطأ التأويل والتفسير وحتى الاتهام.

ان اتهام الاب بدر للاعلام المحلي الورقي والالكتروني بعدم الحرص على صحة الاخبار وحقيقتها اتهام باطل، واتهامه بانه يستمد معلوماته من مصادر مغرضة اتهام لا يحق للاب بدر توجيهه وهو اكبر منه بكثير ولا بد من الاعتذار عنه، اما الحديث عن ما ركز عليه البابا بندكت في رسالته في اليوم العالمي الثاني والاربعين لوسائل الاعلام فاننا نحترمه احترامنا لقداسته بالرغم من ان الضجة التي احدثتها تصريحاته بعد فترة قصيرة من توليه لمسؤولياته لم تسقط من ذاكرة المسلمين رغم كل المحاولات لتفسيرها وتبريرها بصورة تخفف من وقعها, واشارة الاب بدر لهذه الرسالة (شأن شخصي له) ولا اجد ضرورة للتعليق عليه, تماما كما قال ابونا وهو يتحدث عن مقاطعة قادة اسلاميين للمؤتمر موضوع الكتابة, مما عكس عدم احترام لهؤلاء القادة يفرض على الاب رقعت بدر الاعتذار عنه وعدم محاولة اقناعنا بأنه رأي الكنيسة والبابا وغبطة البطريرك صباح الذين يرفضون مثل هذا الغمز المكشوف ويخشون نتائجه التي يبدو ان الاب بدر لا يدرك خطورتها.

وفي الختام ارجو من موقع عمون اغلاق باب النقاش في المسألة, خشية ان يقود الى ما هو مسيء وليس من الاسلام والمسيحية في شيء, خاصة ان الاب بدر اظهر انه ليس مستعداً للحوار الهادئ كما يفترض بكل محاور.
kmahadin@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :