facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عمان ودمشق .. اكثر من مجرد خلافات


فهد الخيطان
28-02-2007 02:00 AM

العلاقات بين البلدين في تدهور مستمر.. والتعاون الاقتصادي مهدد في المستقبل

'لا يوجد خلاف يتطلب المصالحة بين الاردن وسورية'...يقول الناطق الرسمي باسم الحكومة الاستاذ ناصر جودة وهو محق فيما قال فما بين سورية والاردن اكثر من خلاف في وجهات النظر او تباين في المواقف فتلك لغة دبلوماسية مخففة لحالة اعمق يمكن وصفها بالقطيعة السياسية...

في عمان سفير سوري وفي دمشق سفير اردني, والوفود الفنية تتبادل الزيارات بين البلدين.

صفقة القمح السوري اعتبرت تطورا كبيرا في العلاقات وفرت على الاردن نحو 25 مليون دولار العام الماضي وتم لهذا العام التعاقد لشراء 700 الف طن غير أن اطنان القمح وشاحنات البضائع لا تحجب حقيقة الانهيار في العلاقات السياسية بين عمان ودمشق الى درجة باتت تهدد التعاون الاقتصادي ذاته, فمنذ ايام اتهمت السلطات السورية الاردن بتمرير بضائع اسرائيلية الى السوق السورية على انها اردنية. وعلى الحدود مع سورية صار المسافرون والتجار يواجهون متاعب من الطرفين, والقى الخلاف السياسي بظلاله على المباحثات المائية بشأن حوض اليرموك فاللجان الاردنية تذهب الى دمشق وتعود بدون التوصل الى نتائج تذكر... وسد الوحدة الذي وضع قائدا البلدين حجر الاساس له قد لا يحظى بحفل تدشين لصعوبة اللقاء على ضفافه مرة اخرى.

لم نسمع من الجانب السوري معلومات جديدة بشأن الخلاف مع الاردن غير تلك التي سمعناها سابقا واشرنا اليها في هذه الزاوية بالتفصيل. لكن الوفود والشخصيات التي تزور دمشق تعود محملة بالملاحظات النقدية من المسؤولين السوريين تجاه السياسة الاردنية....

في الجانب الرسمي الاردني يلحظ المراقب ان هوة الخلاف في اتساع وجسور الثقة تنهار شيئا فشيئا. قبل سنة تقريبا كان هناك رهان على امكانية اصلاح العلاقة, اليوم تبدد الامل تماما..

جميع المسؤولين على قناعة بأن سورية ذهبت بعيدا في تحالفها مع ايران ولم تعد معنية بالمعادلة العربية, السوريون في المقابل يشعرون ان الاردن انخرط في تحالف مع واشنطن على كل المستويات ولم يعد معنيا بجيرانه العرب.

اما الكلام عن وساطة السعودية للمصالحة بين الاردن وسورية وهي مناسبة السؤال في المؤتمر الصحافي للناطق الرسمي الذي اشرنا الى رده في البداية فيبدو انها غير واردة لان السعودية غاضبة من دمشق وقبل التفاهم معها على الملف اللبناني على الاقل لن نشهد تقاربا سورياً سعودياً...

منذ اشهر عرضت القيادة السورية عقد لقاء قمة في دمشق لاحتواء الخلافات . الاردن رفض العرض واشترط قبل تلبية الدعوة مجيء وفد مفوض الى عمان لتسوية الملفات الامنية العالقة... وانتهى الامر عند هذا الحد ولم يتابع اي من الطرفين المحاولة لقناعاتهما بأن الطريق مسدودة في وجه التفاهم...

اضاف الموقف الاردني المنحاز الى حكومة السنيورة في لبنان وبندا جديدا على قائمة الخلافات الطويلة مع سورية وتحولت بيروت الى ساحة جديدة من ساحات الصراع, وتبادل الطرفان الاتهامات الجارحة وتولى حلفاء سورية في لبنان مرات كثيرة حملة الانتقاد للاردن نيابة عن القيادة السورية.

الاردن الذي حاول في مرحلة سابقة احتواء الخلاف مع سورية في اضيق الحدود لم يعد يكترث للمدى الذي يمكن ان يصله اليوم فبعد ان نجحت عمان في بناء تحالف وثيق مع القاهرة والرياض وعواصم عربية اخرى فيما عرف بحلف المعتدلين اصبحت اكثر حماسا لسياسة 'عزل سورية' التي سعت اليها الادارة الامريكية منذ سنتين وقد نشهد في قمة الرياض المقبلة مناورة ساخنة من طرف 'المعتدلين' لتسجيل انتصار ساحق على سورية.

ايا كان المنتصر في المواجهة فان اسرائيل هي الرابح من خلافات العرب ومهما تكن نوايا الطرفين او تحالفاتهما فالنتيجة هي مزيد من الضعف والانقسام الذي يهيء البنية القطرية الرخوة الى مزيد من التقسيم والفوضى كما تشتهي تل أبيب ان ترى العالم العربي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :