facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مسافة طويلة وشائكة لخريطة الطريق


جميل النمري
04-11-2013 12:54 AM

كنت قد كتبت قبل يومين أن نجاح الانتخابات الداخلية لمجلس النواب على أساس الكتل والائتلافات، سيكون "بروفة" إيجابية لمشروع الحكومة البرلمانية. ويجب أن أقول، آسفاً، إن "البروفة" لم تنجح؛ فتكرر نفس المشهد التقليدي الذي يعكس هشاشة الكتل، وسيادة الفردية وطغيان الذاتيات والعجز عن الالتزام المؤسسي الكتلوي والائتلافي.

ويجب أن أستدرك أن هذا الحكم السلبي هو نسبي وليس شاملا؛ فقد كان هناك بعض الإيجابيات أيضا، وتحقق التزام مقبول حول بعض الترشيحات. فقد تماسك ائتلاف كتلتي وطن والوسط الإسلامي حول مرشحه عاطف الطراونة، وحصل على أصوات إضافية من خارجه، بعكس الائتلاف الأوسع الذي دعم ترشيح سعد هايل سرور، وكان مجموع أصوات أعضاء الائتلاف المكون من كتل النهضة والتجمع الديمقراطي والتوافق والاتحاد الوطني، أعلى كثيرا من الأصوات التي حصل عليها السرور فعلا. وكان اجتماع الهيئة العامة للائتلاف قد صوت لصالح السرور، لكن الأقلية غضبت من النتيجة ولم تقبل بها.

وانعكس هذا الفشل أيضا على التفاهمات بالنسبة للمكتب الدائم. إذ رغم الاتفاق على المقاعد الأربعة، فقد كان واضحا أن الالتزام سيكون متواضعا. وأكثر من ذلك، أن كتلة التجمع الديمقراطي التي أُعطيت داخل الائتلاف منصب النائب الأول، عجزت عن تسوية الأمر بين المرشحين الاثنين الطامحين للمنصب، وحصل تصويت داخلي لم يقبل به الخاسر، فخاض الانتخابات من خارج الكتلة والائتلاف، وحقق نتيجة موازية لمرشح الائتلاف الرسمي، لكن خسر الاثنان المقعد لصالح أحمد الصفدي مرشح كتلة الإصلاح التي لم تتحالف مع أحد. ونجح من هذا الائتلاف فقط المرشح المعتمد لمنصب النائب الثاني، وإن كان بنسبة أصوات أقل من عدد أعضاء الائتلاف.

رغم هذه السلبيات، يمكن أن نسجل إيجابيا تعاظم أهمية الكتل. فمن يريد دورا، عليه أن يلتزم بكتلة، وأن يحظى بثقتها وترشيحها للتوافق والمقايضة مع آخرين رغم ضعف الالتزام، لكن عمل النائب كمستقل يضعف دوره أكثر. والخطوة المقبلة هي اللجان التي ستعزز دور الكتل، إذا ما جرى الالتزام بمبدأ التمثيل الكتلوي لعضوية اللجان، والتي نص النظام الداخلي الجديد بأن تكون على أساس التمثيل النسبي.

ووفق حجم الكتل الراهن، فسوف يراوح نصيب كل كتلة في كل لجنة بين عضو أو عضوين. وهذا الأمر يجب إنجازه كضرورة ملحة، وتجنب إجراء عملية انتخابية مرهقة لعشرين لجنة، كل منها مكونة من 11 عضوا. فإنجاح عمل مجلس النواب في المستقبل، يفترض أن تكون جميع الكتل ممثلة في جميع اللجان، حتى تكون اللجنة هي مطبخ التشريع والقرارات بوصفها تمثيلا مصغرا لجميع تلاوين المجلس.

وقد أشار جلالة الملك في خطاب العرش السامي أمس، إلى الكتل وتطوير دورها. كما أشاد بتغيير النظام الداخلي للمجلس. وعلى النواب إظهار مسؤولية أعلى في تجاوز الذاتيات من أجل إنجاح ما كانت تريد التعديلات من إصلاح داخلي في مجلس النواب.

تجربة الانتخابات الداخلية أظهرت حجم المسافة التي تفصلنا عن الهدف الذي وضعه جلالة الملك للإصلاح السياسي، وهو الوصول إلى حكومة أغلبية نيابية حزبية، مقابل معارضة حزبية برامجية. لكن هذا الهدف، حتى بعد طول زمن، لن يهبط علينا مرة واحدة، بل يجب أن نغُذّ إليه الخطى وفقا لخريطة الطريق التي تحدث عنها الملك، وهو مسار شائك ومضن في التشريعات وفي الممارسة.
(الغد)




  • 1 بحبشولنا الله يرضى عليكوا 04-11-2013 | 03:21 AM

    قديش راتب النائب......

  • 2 وليد حتامله 05-11-2013 | 12:53 AM

    ابدعت استاذ جميل بتحليلك لوضع المجلس ورغم كل حالة اللإهباط المحيط نجدك دائم التفاول بالمستقبل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :