facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا تقبل يا أخي يسار بفنجان قهوة


جهاد المومني
28-01-2008 02:00 AM

دامي القلب ومغلوب على حزنه قاسى الأب يسار الخصاونة وهو يتلفظ بكلماته التي شطرت قلوب الأردنيين حين قال وهو يرتجف حزنا على عائلته التي سحقتها العجلات الهمجية أنه تعرف على جثث أولاده من رائحتهم وملابسهم لأن ملامحهم اختفت وذابت في زحمة مجزرة السبت المخزيوالتي ستظل عارا يلاحق كل من سولت له نفسه بعد اليوم المطالبة بتهوين العقوبات الرادعة بحق المجانين على الطرقات تحت أي ذريعة كانت ,فلا قوانين السير ولا مبادئ حقوق الإنسان ولا المواثيق الدولية تعني شيئا ليسار الخصاونه وعشرات الآباء والأمهات الذين فجعوا بقتل أحبابهم على هذا النحو الفظيع ما داموا لا يمسكون كغيرهم من الأردنيين المندهشين بضمانة واحدة لا من الجهات الرسمية ولا من إرهابي الطرقات بان يكون غواليهم آخر الشهداء الذين نزفهم يوميا ونشرب القهوة المرة من بعدهم لنعلق مؤقتا مجريات حرب دموية باعتراف معيب بالهزيمة أمام قتلة مرخصين بموجب القانون ,هذه الشرعية المختطفة والعبيطة تجبرنا نحن الضحايا أن نصطف في خيام العزاء ننتظر كلمات المواساة وففي الدواوين لمصافحة الجاهة التي تقاطرت لتمسح الدم عن إسفلت وجوهنا ...
الجاهة يكلفها قاتل موقوف في الحبس المؤقت لكنه سرعان ما يخرج معلنا انتصاره على كل قانون وخلق ومبدأ منذ أن خلق الله الكون, فالعين بالعين هذا هو القانون وهذه هي القاعدة ( من قتل نفسا بغير حق ..) , أما نحن الواقفين في صف يسار الخصاونة نأخذ بأيماننا العزاء معه فوكلاء الأموات الذين يدعوننا من قبورهم أن نكف أيدينا وان نرفض صكوك بيعهم على قارعة الطرق بموجب صلحات أصبحت ( الذراع السياسي ) لكتائب الموت على طرقات المملكة ..
ألا تفجعكم مثلي هذه البلادة التي نتعامل بها مع شلل الانتحاريين لدرجة ان غالبيتنا يشيح بوجهه عن مخالفة مميتة ويتظاهر بأنه لم يرى ولم يسمع ,من منا يعترض حين يقطع سائق متهور شارة حمراء مستغلا غياب دورية الشرطة ,ومن منا يستخدم هاتفه الجوال ليتصل ويبلغ عن مشروع جريمة يعد لها مجنون يتجول بسيارة قاتلة على شارع مزدحم بالسيارات...الكل يسكت على قاعدة ( لا تبلش حالك ...شو مالك ومالهم ),أما ضحايا حافلة السبت فمثلنا سكتوا ولم يعترض أي منهم حين راح السائق يلعب بأرواحهم ويسابق الزمن طمعا بربع ساعة من الوقت ,لماذا يتملكنا الشعور بأننا رهائن لكل سائق بمجرد أن نصعد لحافلته فنسلمه الأبدان والارواح وهو حر يفعل بها ما يشاء ويقود بالطريقة التي تتفق مع نزواته واضطرابات عقله ,لماذا لا نعترض على استباحة دمنا فننهض لنخلع السائق المجنون من مقعده ونمنعه من السواقة حتى لو كانت الحافلة ملكا له ,لماذا نخنع ونسكت ونصبر ,هل القبول بالأمر الواقع - ولو كان الموت – بات جزء من ثقافتنا , صرنا كما الأسفلت نتلقى الصدمة ولا نرد, ونداس بالكاوتشوك كما لو كنا نملا يزحف لا قيمة له ,وكيف تكون لنا قيمة عند المغامرين ونحن من يعترض على العقوبات الرادعة فحملنا الشموع لنحتج على قانون السير المتشدد وهتفنا باسم كل الحقوق ما عدا حقوقنا ,وكيف لا تدوسنا العجلات ونحن من نسامح ونتهاون ثم ننسى وما أسرع ما ننسى فلا تذكرنا بالكارثة إلا اخرى أشد هولا ..!!
فيا أخي يسار الذي عرفته عنيدا كالسنديان, هون عليك ما استطعت, وأجعل رحيلهم رحمة للبقية التي تنتظر, فأنهض يا أبا زيد والعنود ويحي رحمهم الله واهدي موتهم للساكتين القانطين من رحمة الله عساهم لا يكتفون اليوم بمواساتك وبلعن الظلام ولا بإيقاد الشموع ,أدفعهم بحزنك كي يحملوا السيف بوجه قاتلي صغارك, وان يقولوا لا مدوية توقظ الضمائر النائمة في بلدنا ,فلا نهاية لهذه المجازر بدون فعل كبير يبدأ منا نحن الضحايا ,ولا سلام مع هؤلاء الجزارين بحملات التوعية والمخاطبات المؤدبة عبر وسائل الإعلام تصرف عليها الملايين ولا تثمر بلحا ,هؤلاء يا أخي يسار انتحاريون يتجولون بيينا حتى إذا سنحت لهم فرصة الموت أخذوا معه اعز واغلى ما نملك .فبال الله عليك
لا تسامحهم ولا تقبل بفنجان القهوة نهاية لقصة أحبابك ..!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :