facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عمان .. دمشق الإرهاب واحد


جهاد المنسي
10-11-2013 03:06 AM

قبل ثماني سنوات تسللت مجموعة إرهابية حاقدة، أعمى الحقد قلوبها، وأغلق عقولها وشلّ تفكيرها، إلى أحضاننا في عمان، فخدشت سكينة مدينتنا الوادعة، ولوثت سماءنا بدخان حقدهم، ونار وحشيتهم، فأوقعوا بيننا 57 شهيدا، وما يقرب من 200 مصاب.

مثل يوم أمس عام 2005 أراد تنظيم القاعدة أن يلوث بالدم وداعة عمان، ويبعد الحمام والعصافيرعن سمائها، ويؤرق حياة زوارها، ويقلق ساكنيها.

ولأن الحقد لا يفرّق، ولا يبحث إلا عن الدم والقتل، فلم يكن يكترث إن كان المستهدف فَرَحا أو ناسا آمنين أو زوارا. كان هدفهم القتل ثم القتل مهما كان نوع الضحية وطريقة القتل.

حزنت عمان مما جرى، ولكنها نهضت. لم يستطع الإرهاب أن يكسر شكيمتها، ولكنها عرفت أن الحقد واحد، والقتل لا فرق عنده بين مواطن وآخر، بين دين وآخر، بين مذهب وآخر، بين لون وآخر، بين عاصمة وأخرى.

عرفت عمان أن القتلة لا فرق عندهم بين فندق وشارع، بين سياسي ومواطن أعزل، بين عمان ودمشق وبغداد وبيروت، هدفهم القتل فقط دون الاكتراث للمكان والزمان.

هؤلاء القتلة الذين أرادوا أن يدموا مقلة معشوقتنا عمان، خاب ظنهم، وعاد مكرهم لنحره، فنهضنا ونهضت عمان كطائر الفينيق، ولكنهم يتنقلون بين الفينة والأخرى في عواصم الوطن العربية فيعيثون فسادا وقتلا فيها.

الإرهاب واحد، سواء ذاك الذي ضرب عمان قبل 8 سنوات، أو الذي يضرب دمشق وبغداد اليوم. والإرهابيون لا دين لهم، وإنْ اتخذوا من الدين ستارا، ولا معتقد لهم، وإنْ حاولوا يوما إيهام الناس بما يؤمنون، ولا فكر لهم، ففكرهم تكفيري يقوم على كره الآخر ومعاداة البشر، ولا يؤمنون لا بديمقراطية ولا بحقوق إنسان، وإنما يرون أن القتل وسيلة قصاصهم الوحيدة.

أولئك القتلة لا فرق عندهم إنْ خُرّبت أو سُرقت مَدنيّة الدولة، فهم لا يريدون لا مدنية ولا حضارة ولا تطورا، ويسعون لإعادة الناس للوراء، وإرجاع الأمم لحياة الإنسان الأول وحياة الصحراء والتشرد، ويرفضون الحضارة والعلم، ويكفّرون العلماء، وينبذون النساء، ويقسّمون الأمة، ويعيثون فسادا بين المذاهب الإسلامية.

أولئك القتلة، ومن والاهم، يعزفون على وتر الإقليمية حينا، والمذهبية والطائفية أحيانا، هدفهم زيادة تقسيم المقسم، وتقطيع المقطّع، حتى يكون لأوليائهم، ومن يمولهم بالسلاح والمال، ويؤمّن لهم وصول الرجال، اليد الطولى.

الحضارة بدأت من بلاد الشام والعراق ومصر واليمن، والتطور زار تلك الدول قبل آلاف السنين، وابتعد شعاع التطور عن دول أخرى بقيت أسيرة عادات الجاهلية الأولى والتخلف، فأفرزت أشخاصا يحملون أفكارا بالية عفّى عنها الزمن، وأنجبت إرهابيين عاثوا فسادا في العالم أجمع، بأسماء وأشكال مختلفة.

عمان أبت الانحناء للقتلة والإرهابيين، رفضت أن ينالوا من كبريائها وشموخها، لفظتهم من ثنايا المكان، لملمت ما خدشوه منها ونهضت أقوى من ذي قبل، أكثر عنفوانا، ولكن في الوقت عينه أكثر حذرا، تعرف أن الإرهاب مهما تنوعت أشكاله أسود بلا ضمير، وتعرف أن القتلة لا يفرّقون بين صالة فرح، وبين مستشفى أو مسجد أو سوق خضار، يريدون القتل فقط.

وأهل عمان باتوا يعرفون يقينا أن التمسح بالدين عند أولئك التكفيريين لا يفيد، وأن الدين أعمق وأوسع وأشمل وأكثر بساطة ووسطية مما تصوره القاعدة وما لف لفيفها.

لأننا نعرف أن الإرهاب واحد، هدفه لا يتجزأ، ونعرف أن الإرهاب الذي ضرب عمان قبل 8 سنوات هو الذي يعيث فسادا في دمشق، وفي شامنا، ما نزال نعتقد أن تلك الجماعات المسلحة تريد طمس روح الحضارة عنا، وإبعادنا عن الدولة المدنية. وللأسف فإن أولئك يجدون لهم أتباعا بين ظهرانينا أحيانا. وإنْ كان البعض يعتقد أننا نسينا ما حصل في عمان نقول لأولئك الإرهابيين ومن يدافع عنهم حاليا إننا لم ولن ننسى.
(الغد)




  • 1 من هنا نبداء 10-11-2013 | 03:21 AM

    المؤسس الأول لجماعات القتل والإرهاب هو .......لايزال يحمل أفكاره وتعاليمه ويحملون .............

  • 2 نهلة 10-11-2013 | 05:48 PM

    فعلا يا عزيزي هذا هو الواقع لكن عصابات الارهاب والقتل اليوم صارت مدعومة من جامعة الدول العربية

  • 3 عبدالله الرواشده 11-11-2013 | 02:00 AM

    قتله لا يعرفون رحمه. انهم جيوش خفيه لبلدان النفط ظاهرهم الاسلام وبباطنهم الرجعيه والحقد. يتم التحكمم بهم عن بعد بالبترودولار كنترول في الوقت والمكان المناسبين وهم جاهزون لمن لا يمشي بركب دول اصدقاء ماما امريكا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :