facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كيف ادارت الجامعات مقرر التربية الوطنية


د. اسامة تليلان
11-11-2013 01:00 PM

تأكيدا على اهمية مراجعة الجامعات لدورها في ادارة مادة التربية الوطنية، اكد جلالة الملك في كلمته التوجيهة في احتفالية الجامعة الاردنية على اهمية دور الجامعات في تعزيز التربية الوطنية والثقافة الديمقراطية والمشاركة العامة لدى الطلبة. وبعدها، اعلن وزير التعليم العالي في شهر ايار الماضي، ان مجلس التعليم العالي وبالتشارك مع الجامعات الاردنية سيعيد النظر بمادة التربية الوطنية ومحتواها. كل ذلك يؤشر على ضرورة اجراء الجامعات مراجعة واسعة لدورها في ادارة مادة التربية الوطنية.

والسؤال كيف ادارت الجامعات مادة التربية الوطنية وكيف تعاملت مع محتواها ومع الاهداف المراد تحقيقها ومع طريقة تدريسها ومع قضايا المتخصصين في تدريسها :
أولا: على صعيد المحتوى والأهداف، مؤشرات عديدة اشارات الى انه عندما تم اقرار تدريس مادة التربية الوطنية في الجامعات لم يتزامن مع ذلك اتخاذ قرار بضرورة بناء برنامج وطني لمادة التربية الوطنية يتضمن تحديد الاهداف المراد الوصول اليها من خلال اقرار هذه المادة، كما لم يتم توصيف محتواها لتحقيق هذه الاهداف، وتحديد برامج تدريب المدرسين المختصين في تقديمها، وتحديد من هم اصحاب الاختصاص في تدريسها وفق افضلية التخصصات. وان توفر عنصر من العناصر السابقة فقد غاب بعضها.

ازاء ذلك اتجه العديد من مدرسي المادة في الجامعات وغيرهم الى تأليف كتب تحت عنوان التربية الوطنية ليتم بعد ذلك اقرارها على الطلبة، الا ان محتوى المادة في كثيرا من الاحيان لم يكن اكثر من تكرار لمواد التاريخ والتاريخ السياسي، وتعيد بطريقة سردية مضمامين المادة في المراحل المدرسية، فجاء المضمون في كثير من الاحيان مخالفا لفكرة التربية وبالتالي معيقا لتحقيق الاهداف المتوخاة منها، لا بل شكلت المادة مصدر بالطريقة التي قدمت بها مصدر تذمر من قبل العديد من الطلبة.


ثانيا: اكتظاظ شعب المادة بما لا يؤدي الى ايصالها بشكل صحيح خصوصا انها مادة تفاعلية وتحتاج الى اكثر من مهارة في تقديمها، خصوصا ان الجوانب العملية غابت عنها.

ثالثا: على صعيد مدرسي المادة : يبدو ان العديد من الجامعات اعتبرت هذه المادة مادة اضافية وطرفية، وبانها مصدر تنفيع لأعضائها، او على انها تشكل مصدر دخل اضافي يمكن احتكاره، فحافظت بعدة طرق على توزيع هذه المادة على مدرسيها، وفي اغلب الاحيان بدون مراعاة حقيقية وموضوعية لتخصصاتهم ، ودون اعتبار لحدود الحد الاقصى لعدد المواد المسموح بها للمدرس الواحد، واثر كل ذلك على قدرة المدرسين على ايفاء مواد تخصصاتهم الدقيق الوقت الكافي، وبشكل يخالف الانظمة ومعايير الاعتماد.

ويمكن ملاحظة ذلك ايضا من خلال احجام عدد من الجامعات والأقسام المختصة عن تعيين مدرسين بشكل ثابت لتدريس هذه المادة بالاضافة الى مواد تخصصهم، حفاظا على المكاسب العائدة من ورائها. وفي جامعات اخرى افرطت في تعيين مدرسين غير متفرغين في كل فصل دراسي تفاديا للتعيين، والغريب ان اعدادهم تجاوزت في احيان كثيرة العشرة مدرسين في الجامعة الواحدة وبنصاب تدريسي مرتفع. بكل ما يعنيه ذلك من عدم استقرار اعضاء هيئة التدريس وإضعاف فرصهم في حال عدم ثباتهم في تنمية مهاراتهم التراكمية والتطويرية.

بالمقابل، كان يمكن للجامعات ورئاساتها، لو ارادت ان تدير هذا الملف بموضوعية، ان تقوم بنفس كلفة الاجور الاضافية التي تمنحها لأعضائها بدل تدريس هذه المادة فوق سقف اعبائهم ، وبدل ان تستمر بالاعتماد على تعيين مدرسين غير متفرغين، بتعيين حملة الدكتوراه في التخصصات ذات الصلة في الجامعات لتدريس هذه المادة وغيرها من مواد تخصصهم، وتكون بذلك قد اسهمت من ناحية في تخفيف حجم البطالة بين حملة الشهادات العليا، وأسهمت من ناحية ثانية في تجويد تقديم المادة عبر متخصصين، وحافظت على عدم تجاوز الحد الاعلى للعبء الدارسي للمدرس، واقتربت من تحقيق بعض معايير الاعتماد، التي لو طبقت على الجامعات الحكومية كما الخاصة لتجاوزت حاجة الجامعات الى التعيين مئات من اعضاء هيئة التدريس. وفي اقل الاحوال لتمكنا من تجاوز فكرة الاحتكار والاستحواذ في سوق يعاني من حجم بطالة مرتفع.

ملف مادة التربية الوطنية بالجامعات بحاجة الى تصويب فالجهود المهدورة يمكن استثمارها بشكل افضل ان حظيت بإرادة اصلاحية جادة، وعندما وجه جلالة الملك الجامعات للاضطلاع بمهامها في مجل تعزيز الثقافة الديمقراطية وأعاد وأكد على محورية الثقافة الديمقراطية في ورقته النقاشية الرابعة، انما كان يؤكد على ان هذا المحور يعد من اهم مراحل تعزيز الديمقراطية وان دور الجامعات فيه محوري، فماذا يتبقى امام الجامعات كي تعيد ادارتها لهذا الملف.. ؟

هل يسمنعا وزير التعليم العالي ومجلس التعليم ورؤساء الجامعات والمختصون على أمل ذلك..؟ وللحديث بقية؟؟




  • 1 د بسام القضاة/الجامعة الاردنية /دراسات اجتماعية 12-11-2013 | 12:49 AM

    الدكتور الفاضل اسامةا تليلان تحية وبعد ..........لقد تحدثت عن وجع كل متخصص لتدريس هذة المادة ........فيما يتعلق بمحتوى هذة المادة فقد جاء ضعيف وجامد ولايمكن ان يحقق الاهداف المرجوة من هذة المادة ان كان هناك اهداف اصلا فالمحتوى يخلو من امكانية تنمية اية مهارات .....اما فيما يتعلق بالمدرسين فحدث ولاحرج نسبة كبرى من المدرسين ليس لهم علاقة بهذة المادة وتخصصات بعيدة كل البعد عن هذة المادة علما بان لهذة المادة اساليب تدريس خاصة بها تحقق الاهداف المرجوة منها ويفترض ان يكون لها مدرسين متخصصين يملكون

  • 2 ..... 12-11-2013 | 12:55 AM

    كيف يمكن تدريس تربية وطنية........

  • 3 الدكتور نواف عبابنة \دراسات احتماعية 12-11-2013 | 01:35 AM

    الموضوع مهم جدا وحساس واهم مافي الموضوع هو محتوى المساق ومدرسيةوافضل من يحقق اهداف هذا المساق هو مدرسي الدراسات الاجتماعيةفي كليات التربيةويحتاج ذلك الى مؤتمر وطني عام من قبل هؤلاء المختصين لبحث بنية المنهاج والافكار التي طرحت في المقالة مع الشكر والتقديرعلى هذه المقالة الجديرة بالاهتمام

  • 4 الدكتور نواف عبابنة \دراسات احتماعية 12-11-2013 | 01:35 AM

    الموضوع مهم جدا وحساس واهم مافي الموضوع هو محتوى المساق ومدرسيةوافضل من يحقق اهداف هذا المساق هو مدرسي الدراسات الاجتماعيةفي كليات التربيةويحتاج ذلك الى مؤتمر وطني عام من قبل هؤلاء المختصين لبحث بنية المنهاج والافكار التي طرحت في المقالة مع الشكر والتقديرعلى هذه المقالة الجديرة بالاهتمام

  • 5 من هنا نبداء 12-11-2013 | 01:42 AM

    قبل ما يدرسوا تربية وطنية لازم يعرفوا مين الي ........

  • 6 كلوب باشا 12-11-2013 | 01:44 AM

    تربية وطنية لشعب ......

  • 7 ....... 12-11-2013 | 01:58 AM

    أكثر الوزراء والسفراء والأعيان والنواب ما بعرفوا وين الأردن على الخارطة

  • 8 استاذ جامعي غير متفرغ 12-11-2013 | 08:49 AM

    لقد درست المادة في جامعة خاصة والان اقوم بتدريسها في جامعة حكومية ، موضوعات المادة جيدة وتتناول تاريخ الاردن السياسي والاجتماعي ، وهي مادة رائعة ، اعتمد في اسلوب التدريس الحوار والنقاش وهناك تفاعل طلابي رائع جدا ، وهذا الاسلوب اعجب الطلبة لا اعتمد على اسلوب التنقيل والاملاء بل على مناقشة الافكار والقضايا باسلوب علمي موضوعي ، الاستاذ الجامعي هو الذي يجعل المادة شيقة او سيئة ، يكفي جلد للذات

  • 9 د.رياض خليفات/جامعة البلقاء/كلية الحصن/علوم سياسية 12-11-2013 | 04:40 PM

    شكرا جزيلا على هذا المقال الرائع.
    سيدي هناك مشكلة ولا بد تحديدها حتى الوقوف عليها من اجل ان نقوم بتحلليها ومعالجتها بالاساليب العلمية المتطورة والحديثة.وكل ما ذكرت في المقال جيد ونقاط تستحق النقاش ,ولكن يا رجل والله حتى ان بعض المدرسن ينظرون اليها باستخفاف وعدم الجدية والمهزلة.ولا يعرفوا ان ابسط العلوم لا بد من متخصصين لتدريسها حتى تأتي بنتائج جيدة.
    هذه المادة مهة جدا في اعداد المواطن وتوعيتة في كل التحديات التي تواجة الدولة.ففيها التاريخ ,والسياسة ,والاجتماع ,وعلم النفس ,
    وتقبلوااحترامنا.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :