facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يوم النشامى


بلال حسن التل
13-11-2013 03:09 AM

تتعلق قلوب الأردنيين وأبصارهم اليوم، بإستاد عمان الدولي في مدينة الحسين للشباب، في حالة توحّد وطني تستحق التأمل والدراسة لتعميقها وتعميمها، لأنها تقدم لنا خارطة طريق للنجاح، أول معالمها أن ما وصل إليه منتخبنا الوطني ليس نبتاً شيطانياً، ولا ضربة حظ أو نتيجة صدفة، لكنه حصاد تراكم من الجهد الموصول الذي راكم الإنجاز، على الإنجاز مما خلصه من عيب أردني أصاب الكثير من قطاعاتنا التي يحب على كل مسؤول فيها ان يبدأ من نقطة الصفر متنكرًا لما أنجزه من سبقه، وهذه واحدة تسجل لسمو الأمير علي بن الحسين الذي حافظ على ما أنجزه من سبقوه في قيادة الاتحاد وزاد عليه وما زال، مما جعلنا نصل إلى ما نحن عليه من إنجاز أردني رياضي نحب ان يترسخ. وهنا تبرز أهمية القيادة التي تحسن الاستفادة مما ورثته، وثم تحسن توظيف ما يتوفر لديها من إمكانيات، وهي في حالة الاتحاد الأردني لكرة القدم قليلة قياسًا إلى أمثاله من الاتحادات، لكن حسن التوظيف، وحسن التخطيط مع مضاء العزيمة يتغلبان على قلة الإمكانيات، وهذه واحدة تسجل للاتحاد الأردني لكرة القدم الذي أوصل منتخبنا إلى ما وصل إليه من مكانة عالمية بالإرادة التي تغلبت على قلة الإمكانيات، وحسن توظيف المتاح لها، مجددًا ميزة أردنية نكاد ننساها.

ذلك ان بلدنا كان دائمًا يحقق إنجازات كبرى بحسن إدارته لقلة إمكانياته المادية وثراء موارده البشرية، التي لا بد ان نعيد توظيفها بجدارة في كل مرافق الدولة كما كنا نفعل سابقًا، وكما يفعل الاتحاد الأردني لكرة القدم الآن.

شيء آخر لا بد من الاعتراف به في يوم النشامى، وما وصل إليه منتخبنا الوطني لكرة القدم، هو قدرة الاتحاد الأردني لكرة القدم على تحريك الروح الوطنية الأردنية، وتخليصها من الانتماءات الجهوية والفرعية، ومن ثم رص الأردنيين صفًا واحدًا وراء فريق النشامى، الذي يحمل راية الوطن ويمثل الأردنيين.. كل الأردنيين، في واحدة من أهم الممارسات التي تبني الاعتزاز الوطني الذي يبنى بالإنجاز وليس بمجرد شقشقة الألسن. وهنا نسجل للاتحاد الأردني لكرة القدم قدرته على توفير وتوظيف الأدوات اللازمة لتحريك الروح الوطنية وتوحيدها، إبتداءً من الزي الموحد الذي صار الأردنيون يرتدونه إظهارًا منهم لدعمهم لمنتخبنا الوطني، وصولاً إلى إحياء دور هام من أدوار الإعلام، وهو الدور التعبوي، فقد وظف المنتخب كل أدوات ووسائل الإعلام ابتداءً من الملصق وانتهاءً بالتلثون الذي نظمه التلفزيون الأردني مشكورًا يوم الجمعة الماضي، لتعبئة ورص صفوف الاردنيين خلف منتخبهم الأردني، مما يذكرنا بالدور التعبوي الذي كان يقوم به الإعلام الأردني لتحقيق أهداف الدولة الأردنية.

والاتحاد هنا يحيي أيضاً قيمة أردنية صرنا نفتقدها في مجتمعنا الأردني، وهي روح الجماعة والعمل كفريق واحد كما يفعل الاتحاد الأردني لكرة القدم بقيادة سمو الأمير علي بن الحسين. وهي روح نريدها ان تعّم كل جوانب حياتنا لنستعيد من خلالها أيامنا الذهبية، يوم كنا نحقق الإنجاز تلو الإنجاز كما يفعل منتخبنا الوطني لكرة القدم الآن. غير مكترث بأقاويل المثبطين الذين لا يحسنون عملاً إلا النظر إلى النصف الفارغ من الكأس، ولا يتقنون إلا الثرثرة التي تهدف إلى تثبيط العزائم دون ان يقدم هؤلاء الثرثارون شيئاً للوطن، وصار علينا ان نطهر صفنا منهم.

خلاصة القول: إن الأخذ بالأسباب يقود إلى نتائج إيجابية، وهو ما فعله الاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي صارت إنجازاته محل إجماع محلي وعربي ودولي، ومصدر فخر للأردنيين الذين لا شك انهم سيحصدون مع منتخبهم الوطني لكرة القدم الكثير الكثير من الفوائد المعنوية والمادية، وليس أقلها هذا الترويج الإعلامي ذو المردود السياحي، جراء متابعة الإعلام الخارجي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، الذي صار دعمه واجبًا وطنيًا نتمنى على أصحاب رأس المال التحرك لأداء واجبهم نحو المنتخب الأردني لكرة القدم في هذه المرحلة.. فقد صار جلّ هؤلاء مصدر ضجر للأردنيين الذين يلمسون غياب الكثيرين من أصحاب رأس المال عن أداء واجبهم في المسؤولية المجتمعية، فقد كان من المحزن غياب رجال أعمال كبار ومؤسسات وشركات عن ثلتون يوم الجمعة، مثلما صار غيابهم مألوفًا عن دعم الكثير من المبادرات الأردنية الخلاقة، بعد ان صار جلّ همهم حصد نتائج ما يزرعه الآخرون من أبناء الوطن، ومنهم منتخبنا الوطني لكرة القدم الذي نتمنى له اليوم تتويج فوزه.. نقول تتويج فوزه، لأننا نعتقد أنه فاز بحب الأردنيين ودعمهم عندما نجح في خلق حالة وطنية رائعة تستحق الإدامة والتعميم.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :