facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السياحة والزراعة بين المطرقة والسندان


مثقال عيسى مقطش
16-11-2013 12:16 PM

هل تصدق التقارير وتؤكد ارقام التحليل المقارن ان مساهمة قطاع السياحة في الدخل القومي الاجمالي في الاردن قد انخفض الى 4% .. وماذا تبقى من مقومات الاقتصاد اذا عرفنا ان الاردن لا ينتج الا 1% فأقل من حاجة الاردن من القمح .. وهل نخلص الى القول ان القطاعين الرئيسين اصبحا بين مطرقة الترهل وسندان سوء التخطيط الاستراتيجي !؟

جميعنا يعرف الظروف التي تمر بها المنطقة ، ولكن في المقابل فان النظرة الواقعية تشير الى ميزة الاردن التي لا يختلف عليها اثنان وهي الاستقرار والامن الجاذبين للسياحة والسائحين . اذن هل المشكلة تكمن في تخبط التخطيط ام في ضعف التنفيذ والمتابعة ؟

وفي جانب الزراعة ، تعود بي الذاكرة الى ما قاله كبير ممثلي البنك الدولي خلال اللقاء الحواري الذي انعقد قبل خمس سنوات وبالتحديد عام 2008 في المغرب العربي بتنظيم من الاتحاد الدولي للمنتجين الزراعيين حول تقرير التنمية العالمية لذات العام حيث قال :ان خطيئة البنك الدولي لا تتوازى مع الخطيئة التي ارتكبها صناع القرار المعنيون بالزراعة والادارة المالية في الدول النامية ، وبطبيعة الحال الاردن من ضمنها !!

انها سخرية القدر.. هذا يؤكد ما قاله فلاسفة الاقتصاد والذين التقوا حول محورية مفادها ان الدول النامية لديها قدرة اقل لاتباع مسيرة التنمية الخاصة بها لان المنظمات الدولية هي التي تضع القواعد وتطبقها بشكل متزايد والتي من شأنها تقييد الخيارات المتاحة لهذه الدول!!

ابعاد غير ايجابية يعمل البنك على خدمتها وتحقيقها ، وان الدول الكبرى التي تساهم باكبر قدر من رأسمال البنك هي التي تحدد اجندته وبالتالي تعبر عن طموحات تلك الدول!!

وفي ظل هذا الواقع المحيّر ، هل نقول ان الدول النامية غير مجبرة على الانضمام الى المنظمات الدولية في مجالي التجارة والاقتصاد ، وان السير وراء ارشادات وتوجيهات هذه المنظمات يجعلها تسير في درب غير مضاء وتصبح قدراتها مقيدة ولا تقوى عندئذ على العناية بصناعاتها الناشئة حتى لو اتخذت اجراءات تقضي باجبار المستثمرين الاجانب التعامل مع السلع المتوسطة والخدمات المتوفرة في السوق المحلي ؟

والآن بعد هذه التجربة المريرة التي شهدها الاردن وبعد ان انتهى ممثلو البنك الدولي الى القول بان المسؤولين الاردنيين هم السبب في معاناة القطاع الزراعي لالتزامهم بتوصيات وشروط البنك.... فماذا تبقى لنا ؟ هل نلطم انفسنا ونندم لان القطار قد سبقنا. وهل لدينا قدرة على تصحيح الوضع والعودة الى ميزتنا النسبية التي تغنى بها الاجداد والآباء وهي الزراعة.

وهل بامكاننا اعادة النظر في استراتجياتنا السياحية ، ونخضع تجارب الاخرين للتحليل والدراسة بهدف الاستفادة منها وعلى سبيل المثال شلالات نياجارا المعروفة في الجانب
الكندي ؟

وخلاصة القول .. ما اضيق العيش لول فسحة الامل . وكفانا اتكالية ويجب ان نعتمد على ذاتنا.... والسؤال المطروح هل نستعد للانطلاق من جديد... وهل تعطى منظمات المجتمع المحلي صلاحيات كاملة لوضع منظومة شمولية نعود من خلالها الى الارض ونصبح كما كنا قبل عشرين سنة ونيف نأكل مما نزرع .. ونعيد للسياحة دورها في الناتج القومي الاجمالي بعد ان عودتنا على نسبة 11% - 14% فاكثر !؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :