facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إرزعوا الزيتون و " كتوه "


حمزة المحيسن
18-11-2013 12:22 PM

سيسجل التاريخ أن جداتنا هن اول من سبقن شركات التجميل الفرنسية في إستخدام زيت الزيتون البلدي كمستحضر تجميلي لدهن الوجوه وإضفاء اللمعة والإشراقة على وجوههن مع كل إشراقة شمس ، ليس هذا فحسب بل هن من سبقن شركات الأدوية والمستحضرات العلاجية بإستخدام الزيت البلدي في عملية معالجة حالات الإصابة التي تلم في الجسد من " ملع " و " خلع " و " تورم " فالزيت وزيتونه بالنسبة إليهن بركة وزينة الله في الأرض فما طاب أكل ولا زاد إلا بالزيت والزيتون ، اما الاجداد فكانت أشجار الزيتون مصدر للفخر والإعتزاز أكثر من فخرنا نحن الآن جيل " الديجيتال " بسيارات " الليكزاس " و تلفونات " التتش " والعاب " البلي ستيشن " لذلك كان إرتباطهم بالأرض اكثر منا فالأرض بالنسبة إليهم عرض ومن العيب عرضها للبيع .

في موسم " كت " الزيتون و " عصره" أشعر بالأسى والحزن على حال أشجار الزيتون في بلدي التي تناقصت اعدادها وقل الإهتمام فيها واكتسحت أراضيها مستعمرات أسمنتية لم تبقي غصنا أو طينا أحمر فيها وجيل حاضر للأسف الشديد لا يعي قيمة الأرض ومدلولها في الحياة والمؤلم هنا اكثر حينما تقرأ في تاريخ الفكر الصهيوني القديم إن اليهود عندما كانوا يعيشون في عزلة الجيتو باوروبا كان حاخاماتهم يحرمون عليهم ممارسة أكثر من تسعين مهنه في بلاد الجيتو منها الزراعة فالزراعة لو عملوا فيها هناك ستجعلهم أكثر إرتباطا في الأرض التي يزرعوا فيها أشجارهم وسيعيق ذلك خططهم الخبيثة في قيام وطنهم المزعوم حراما في ارض فلسطين المباركة ولتدرك مدى نجاحهم في ذلك المخطط المشؤوم انظر فقط إلى مرتبة إسرائيل المتقدمة بين دول العالم في تصدير المنتج الزراعي بكافة انواعه ومنها الزيت والزيتون وأمعن النظر وأحكم بنفسك على سياساتها الإجرامية في قلع أشجار الزيتون التي يملكها أشقاءنا في فلسطين المحتلة لتدرك مبتغاهم في قطع إرتباط الإنسان الفلسطيني في أرضه على وطنهم السرطاني المزعوم .

أشجار الزيتون ذات قيمة دلالية متجذرة في الإرتباط بالأرض ومقدسة اكرمها رب العزة بالذكر في كتابه الشريف وهي ذات مخزون تاريخي وثقافي ينبغي علينا العودة إليه من جديد بدءا من الأسرة التي ينبغي عليها أن تزرع الزيتون والمدرسة التي ينبغي عليها توجيه نشاطها اللامنهجي في زراعة أشجار الزيتون بالحي والشارع والمدرسة ومشاركة المجتمعات المحلية في مواسم " كت " اشجار الزيتون ، وإنتهاءا بالحكومة التي من الموجب عليها تشجيع ودعم المزارعين ماديا وعينيا لزراعة هذه الأشجار المباركة ، فبالإضافة لهذه القيم التاريخية والثقافية والإنسانية فالزيتون وزيته يعتبر مصدر دخل لبعض الدول الاوروبية ويجلب لخزينتها مليارات الدولارات .

لذلك كله وفي موسم " كت " الزيتون هي فرصة أدعو فيها كل أردني غيور أيا كان موقعه واناديه أن اعيدوا الجيل الحاضر واربطوه في الأرض ليكون جيلا متجذرا في حبها وعشقها تماما كما تربط أشجار الزيتون جذورها الراسخة في الأرض وكل موسم " كت " زيتون ووطنا بألف خير .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :