facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سِيَبوَيْهِ دكتاتورُ النحوِ ومُحنّطُ العربية (3)


د.عودة الله منيع القيسي
18-11-2013 12:50 PM

بعض المثقفين الذين قرأوا مقالتي الأولى عن – ديكتاتورية سيباويه – طالبوني – مشكورين – بأن أوضح الإصلاح الذي أراه يخرج – الفصحى – من قيد التجميد , وأقول : أنا ماضٍ ، في بضع مقالات لتوضيح القواعد التي وضعها سيبويه والتي جمدت الفصحى ، لكن الجواب الكامل عنالإصلاحات والتغييرات التي قدمتها عن بعض قواعد سيويه في كتابي المسمى(رؤىً – نحوية وصرفية – تجديدية )المكون من أربعة أجزاء والمطبوع في – دار البداية /عمان – طلعة الشابسوغ – هـ 4640679

- ومن أسباب تجميد سيبويهِ- للغة- وتحنيطها:
- أن سيبويهِ، ومن سبقه( لقلة المجموع من اللغة، في أيامهم) (تحَكّموا) في كثير من الاشتقاقات، فأفقدوا اللغة .. طاقة كبيرة.

مثلاً-
- النسبة إلى الإضافة: يقرر سيبويْهِ (وقبله.. أستاذه الخليل) أن النسبة إلى الإضافة تكون لجزئها الأول- أو لجزئها الثاني، حَسَبَ المعنى- وليس للجزئين معاً. يقال في النسبة إلى الجزء الأول: في امرئ القيس امْرِئِيّ أو مَرَئِيّ، وفي عبد القيس-عبْديّ.

.. ويقال في النسبة إلى الجزء الثاني: ابن كُراع –كُراعيّ(بحذف ابن)- وابن الزبير(7) –زبيريّ(7).
-أقول: والحق أن في هذا.. تحكُّماً؛ لأنه لا يتضح المعنى دائماً بذلك؛ لأن الأصل هو المعنى؛ فالألفاظ.. حَدَمٌ للمعاني- كما يقوي الإمام عبد القاهر الجرجاني(8) –هَبْ أننا سمينا رجلاً (امَرأَ الحقّ)- أننسب إلى الجزء الأول، فنقول: امرَئي أو مَرَئيّ؟ -وعندئذٍ.. كيف نعلم أن هذه النسبة إلى – امرِئ القيس أو- إلى امرِئ الحقّ؟- والأصل وضوح المعنى، ولذا.. فالصواب في مثل هذا ..أن ننسب إلى كلمةٍ- منحوتةٍ-من الجزئين: المضاف والمضاف إليه- فنقول في – امرِئ القيس: مَرْقَسِيٌّ- وفي- امرئ الحقّ: مَرْحَقِّيّ.

.. ويقول ابن مالك في (الألفية):
(فما سوى هذا.. انسِبَنْ للأولِ---مالم يُخَفْ لَيْسٌ ك "عبد الأشهلِ")
أي :قل: أشهليّ. وأرى أنَّ أصوب منها-النحت-فننحَتْ من- عبد الأشهل-عَشْهل,ثم تنسب إليها فتقول:عَشْهليّ.هذه أوضح في النسبة إلى-عبد الأشهل-من أشهلي-لأن فيها دلالةً على –عبد- وعلى أشهل،وقد استعمل العرب مثل ذلك،فنحتوا من-عبد شمس-عبشماً-ونسبوا لها،قالوا :عبشميّ.. (وقد يحسُن-أحياناً-النسبة إلى أحد الجزئين،عندما لا يسوغ اللفظ—مثلاً :عبد مناف-ليس من سهولةِ اللفظ أن نقول:-عَمَنافيّ - بل الأسهل أن نقول –منافيّ-.
اعتراض:
..بل – ماذا يقول سيبويه (وأستاذه الخليل-وابن مالك)-بأنهم يرَوْن النسبة إلى بعلبك- هي :بعليّ؟ -مع أن الناس(وهم الحكم؛ لأن العامية والفصحى تنبعان من معين واحد، هو اللهجات العربية السبع التي أشرنا إلى عددها-سابقاً)-يقولون :بعلبكيّ-مثل:منير البعلبكي-الكاتب المعروف-لأن –بعلياً- لا يتضح بها المعنى.وإلا.. فكيف نفرق في النسبة إلى بعلٍ-وَحْدَها-بين –بعلبك-و-بعل َزوْرٍ-وبعلَ حِنٍّ-؟ -لذا ..فما جرى عليه الناس في الألفاظ هو الصواب. وماسببُ وقوف سيبويْهِ وأستاذه الخليل، عند الصورتين السابقتين- إلا لأن اللغة.. لم تكن قد جُمِعَ كثير منها في أيّامهما(أما ابن مالك.. فهو مقلد، كغيره من المقلدين- منذ أوّل نحْويّ، بعد سيبويْهِ،حتى يوم الناس هذا، فأصابهم العشا-عمّا عرف من اللغة بعد ذلك ، ولم يدخلوه في نحوهم).
.. بل – على رأي سيبويه واستاذه- لا تصح النسبة إلى- بيْتَ لحْمَ- على –تَلحمِيّ- ولا إلى- عينِ كارمٍ-على- عِكرماويّ- أقول: وهما صحيحتان، بلا أدنى ريْب.

3- ومن أسباب ذلك.. عدم القياس على القليل أو النادر-مع أنه يجب القياس عليه-وجوباً:
- ومما يعتبرونه- غيرَ مقيسٍ –أيْ :شاذّاً؛ يلُفظ ولا يقاس عليه-! – ما أورده سيبويْهِ – نقلاً عن أستاذه الخليل- وهو قولُهُ( .. فمن ذلك- عبشميّ-{ نسبة إلى – عبد شمس}-و- عبْدريّ- { نسبة إلى عبد الدار،أو- عبد ربّهِ} –وليس هذا بالقياس (9)).هكذا ..يقول الخليل.مع أن –عبشماً- نحت،والنحتُ..نوع من أنواع الاشتقاق.
أي : هو شاذّ في – رأيهما-مع أنه،كما أسلفنا،ليس في اللغة استعمال،ولو جاء بكلمة واحدة شاذٌ، ولا يقاس عليه- لأن ( ما يقاس عليه، وما لا يقاس عليه – بدعةٌ- أساءت إلى اللغة إساءة كبيرة، فجعلت الشعراء، والأدباء الناثرين،والمفكرين والمؤرخين....ينكُلون عن استعمال ألفاظ- تقاس على القليل-وهذه اللفاظ هي المناسبة للمعنى، بل هي التي تبرز المعنى ضاحياً،ولاتسدّ ألفاظ أخرى- مكانها- فخسر بذلك المعنى – في الأدب ، والفكر، وكل أنواع التعبير، في مجالات الحياة المختلفة،وقُيّدت ألسنة المتكلمين،بل شُذّتْ بنسعة-كما قال الشاعر عبد يغوث الحارثي:

(أقول وقد شدُّوا لساني بنسعةٍ أمعشرَ تيْمٍ ،أطلقوا من لساننا)

ولولا أن هذا جائز ( وما منعهم من إجازته إلا بِدعةُ الشذوذ هذه التي ألْصقوها ببعض الكلمات والعبارات – القليلة الدوران- وهم على خطأ ،في ذلك،صُراح) –لولا أن هذا جائز- لكان خطأاً (10) أن ننسب إلى –بيت لحم- على (تلحميّ) – وإلى-عين كارم- على (عِكْرِماويّ) –كمل سبق. بل ا ليس هذا فحسْبُ(11) –جائزاً، بل هو واجب من أجل نموّ اللغة، وتطوّرها ومجاراتها لتطور الاجتماع-والحضارة.




  • 1 عدي 25-11-2013 | 12:39 PM

    وانا لا ارى ان احدا قد مسك العصا وطلب الناس ان تعصي وللأسف اغلبنا عاصين...ام لم تخرج من سنين إلى الشارع سيد محمد...الدكتور عودة الله انسان مفكر وعالم باللغة والاعجاز القرآني...وصاحب منهج يسير على التفسير ...فالانتقاد بحد ذاته بهوائيه ليس بالشيء الشافي العليل...وانا اتابعك يادكتورنا المبجل عودة الله القيسي...وزادك الله علما وعملا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :