facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ما وراء الموازنة العامة


د. فهد الفانك
19-11-2013 02:06 AM

من السهولة بمكان أن ننتقد مشروع الموازنة العامة لسنة 2014 لأن النفقات ارتفعت بشكل يزيد تفاقم العجز المالي، ولكن ما هي الظروف العملية التي أرغمت وزارة المالية على التقدم بمشروع مالي كهذا من شأنه زيادة العجز.

هناك عوامل عديدة لا تتمتع بأي قدر من المرونة رفعت النفقات الجارية بشكل إجباري لا يستطيع وزير المالية أن يفعل إزاءها شيئاً. فارتفاع المديونية بحوالي مليارين من الدنانير في عام 2013 من شأنه أن يرفع كلفة الفوائد ضمن النفقات الجارية بأكثر من 700 مليون دينار.

وهنـاك المكاسب المالية التي حققـها الموظفون بأسـلوب الإضرابات والاعتصامات، وبدعم من النواب والجمهور والاحزاب، مما رفع النفقات الجارية بالمبلغ الفلاني.

وهناك تعيينات لموظفين غير لازمين فرضها النواب وغيرهم، كما تـم تثبيت المئات من عمال المياومة المؤقتين الذين لا عمل لهم، مما زاد الكلفة وحوّلهـا إلى كلفة دائمة، وكل ذلك جرياً وراء الشعبوية.

وهناك زيادة في أعداد المتقاعدين، وزيادة ملموسة في رواتب العاملين والمتقاعدين بموجب سياسات لا شأن لوزارة المالية بها. وهي تضيف تكاليف باهظة لا بد أن تنعكس في الموازنة.

أما ما يقال عن تعويم أسعار المحروقات الذي كان يكلف 800 مليون دينار، فقد دفع منها 300 مليون دينار كدعم نقدي أضيفت إلى النفقات الجارية، مع أن الخسارة السابقة البالغة 800 مليون دينار لم تكن تدخل في النفقات بل تذهب مباشرة إلى المديونية!.

بعد كل هذا فإن ارتفاع النفقات الجارية في مشروع الموازنة بنسبة 9ر10% لم يرفع حصتها في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 7ر0% يمكن أن تغطيها تعديلات قانون ضريبة الدخل، وزيادة الرسوم على بعض الخدمات.

موازنة 2014 ليست مثالية، ولا تلبي الطموحات، وأرقامها تغري بالنقد حد التجريح، لكن المشكلة لا تكمن في إنتاج الموازنة بل في وقائع وقرارات وسياسات مفروضة تؤدي إلى هذه النتيجة.

ليعترف النقاد بأن الموازنة العامة تعكس قرارات ومكاسب مطلبية صفقوا لها في حينها، وأخذت عنوة بالرغم من الوضع المالي الصعب.

وزارة المالية لا تسـتطيع أن تخفض بنـد الرواتب والتقاعد بل تلقت أوامر بزيادتها، ولا أن تخفض خدمة الدين العام المحلي والخارجي، ولا تستطيع رفض المكاسب التي حققها البعض على حساب المال العام بأسلوب الابتزاز، ولا وضع حد للتوسع في الخدمات التي يطلبها النواب، كما لا تستطيع أن ترفض المكارم السياسية بل أن تنتظرالمزيد منها.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :