facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العنف الطلابي ومستقبل جامعاتنا


د غازي أبو عرابي
19-11-2013 05:16 PM

ظاهرة العنف الطلابي المستمرة في الجامعات الأردنية والتي أخذت أبعاداً خطيرة حيث أدت إلى الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة لا سيما أموال الجامعات التي تعاني من العجز المالي، والأخطر من ذلك أنها تؤدي إلى تشويه صورة التعليم العالي في الأردن التي نفتخر بها على مستوى الوطن العربي.

لا شك أن ظاهرة العنف والمشاجرات داخل أسوار الجامعات بدأت تتحول إلى مرض اجتماعي يسبب القلق الدائم لكل فئات المجتمع الأردني، لأن ذلك يتعارض مع القيم الأخلاقية السائدة، ويتنافى مع الرسالة العلمية والإنسانية للجامعات، ويتناقض مع ما ينتظره المجتمع من طلبة الجامعات كبناة للمستقبل وقادة للوطن.
ما يحدث من عنف في جامعاتنا لا مثيل له في كل الجامعات العربية من المغرب إلى أقصى المشرق، وبالتالي هذه الظاهرة الشاذة تستحق المعالجة السريعة من إدارات الجامعات بالتعاون مع جميع الجهات المختصة لوضع الحلول المناسبة لها.

الغريب في الأمر أن العنف في الجامعة يبدأ بخلاف بين طالبين على أمور تافهة بل مخجلة مثل الخلاف على مكان الجلوس أو تبادل النظرات الحادة أو غير ذلك، ثم يتطور ويتسع بعد أن يستعين كل طالب بعدد من الأشخاص من عشيرته أو من منطقته بدلاً من حل الخلاف بالوسائل السلمية والقانونية.

لكن من المؤكد أن أغلب الطلبة الذين يشاركون في المشاجرات هم من الكليات الإنسانية (الآداب والأعمال والحقوق) ومن ذوي المعدلات المنخفضة ولديهم صعوبات في التحصيل الأكاديمي والتكيف مع البيئة الجامعية، لذلك يعانون من الاضطراب والقلق ويتسمون بالسطحية في التفكير والانفعال وغياب العقلانية في سلوكهم.

ولكن ما سبب ذلك؟ بلا شك هي مسؤولية القائمين على إدارة الجامعات التي تتشكل غالباً بالواسطة والمحسوبية بعيداً عن الكفاءة، وهذا يخلق نوعاً من الإحباط لدى العاملين في الجامعات الذين لا يقومون بتوعية الطلبة وإرشادهم وتوجيههم نحو أنماط السلوك الهادفة والمثمرة أكاديمياً في الجامعة. ويندرج في نفس السياق أن كثيراً من أساتذة الجامعات يكون موقفهم سلبي للغاية تجاه الأسباب المؤدية للمشاجرات ولا يقومون بتنوير الطلبة وتوعيتهم أخلاقياً في تعاملهم مع بعضهم البعض.

تعلم إدارة الجامعات يقيناً أن هناك تطبيق خاطئ للنظام التدريسي في الكليات الإنسانية القائم على التلقين ولا يعطى الطالب أي دور في العملية التدريسية ولا يتم تحفيزه للتفاعل مع الكتب والمراجع إلا ليلة الامتحان. لهذا ينشأ لديهم فراغ كبير يؤدي بالبعض منهم إلى القيام بالمشاجرات تعبيراً عن الإحباط بدلاً من استثمار أوقات الفراغ في الدراسة والتثقيف، بل وأصبح لدينا جيل يتخرج من الجامعات لا يجيد مجرد القراءة والكتابة.

هذا الواقع المؤلم لطلبة الجامعات يتطلب من إدارة الجامعات القيام بواجباتهم من أجل احتواء الطلبة وتوعيتهم وتنمية مهاراتهم وميولهم واتجاهاتهم وإشغال أوقات فراغهم بإشراكهم بالأنشطة اللامنهجية وتفعيل دور الأندية الطلابية ومجالس الطلبة، والعمل على حل المشاكل التي تواجه الطلبة عن طريق الحوار، وتفعيل البرامج الحوارية وتنويعها وتجذير مهارات الاتصال والإصغاء وتقبل الرأي والرأي الآخر، وغرس الانتماء لهذا البلد الطيب بالعمل لا بالشعارات الجوفاء.




  • 1 د خالد الطراونه- جامعة مؤته 20-11-2013 | 08:17 AM

    المشكله الاساسيه ليست مشاكل الطلاب فهذه مشاكل اجتماعيه لها جذور في التربيه البيتيه والظروف المعاشيه والحريه غير المنظبطه. المشاكل في الجامعات كثيره جدا ويمكن تلخيصها بما مايلي وبتلخيص شديد:
    1- مشاكل اقتصاديه تخص التعليم والتدريب والمختبرات
    2- مشاكل اكاديميه تخص المدخلات الطلاب ومعدىتهم واسس القبول والموازي
    3- مشاكل اكاديميه تخص نوعيه وقدرة اعضاء هيئة التدريس على الابداع والتغيير وخصوصا مع تنوع مصادر شهاداتهم ومستوى الجامعات التي تخرجوا منها
    4- مشاكل اكاديميه اخرى تخص هجرة الكفاءات ووو

  • 2 محمد 20-11-2013 | 09:21 AM

    يجب فرض الاحكام العسكرية في الجامعات الاردنية كما حصل في تركيا في فترة السبعينات حيث انها كانت تعاني من ظاهرة مماثلة وهى الظاهرة الحزبية
    يجب اعادة النظر باسس القبول في الجامعات الاردنية

  • 3 حيمور 20-11-2013 | 09:56 AM

    طيب لما كنت في العماده انتهت ظاهره العنف الطلابي ؟؟

  • 4 بشار احمد كرامه 20-11-2013 | 10:07 PM

    كل شكر لك دكتوري الفاضل على طرح هذا الموضوع اود ان اقول او اطرح ان ما يسمى بالعنف الجامعي هو جزء من العنف المجتمعي ولكنه اكثر وضوحا وتأطيرا بسبب احتواء الجامعة على الفئة العمرية الاكثر ارتباطا بالعنف..ان حجم العنف المجتمعي مقبولا كنسبة..ان المتغيرات النفسية المؤثرة على سلوك الشباب مرتبطة بالبيئة والتربية الاسرية والمدرسية وان المتغيرات الاجتماعية المؤثرة مرتبطة بالبيئة العامة والثقافة والتنشئة..لماذا لا يكون هنالك متطلب جامعة اجباري ضمن الفصل الاول للطالب يتضمن منهج يحدد نظرية العنف الاسباب والدوافع، الوقاية، التوعية القانونية، المخاطر الاجتماعية..الخ.
    وكذلك من اسباب ظاهره العنف الجامعي بتوقعي قبول عدد كبير من الطلبة الذين لا يستحقون الدخول للجامعات الا أنهم دخلوها تحت جميع المسميات خلا التنافس، فالذي يحدث الآن هو نتاج طبيعي لهذه السياسات التي أوصلتنا الى حالات غير مسبوقة من العنف الجامعي.

  • 5 لوسي انجلس 20-11-2013 | 11:42 PM

    العنف الجامعي ولمتى سنبقى هكذا

  • 6 لوسي انجلس 20-11-2013 | 11:42 PM

    العنف الجامعي ولمتى سنبقى هكذا

  • 7 محمد الحجايا جامعة العلوم الاسلامية 24-11-2013 | 09:10 PM

    شكراًالى الدكتور غازي ابو عرابي المــــــــحترم.
    على هذة المقالة الجميلة التي تتحدث عن موضوع مهم والتي تحمل في طياتها تشخيصاً وحلولاً لهذة المشكلة التي اصبحت تقلق الجميع كما نتمنا سيدي الدكـــــتور الفاضل ان لا يغيب دور الحكومة وان تضرب بيد من حديد على رقاب الخارجين عن القانون كما يجب ان لا يصمت المشرع الاردني عن مثل ذلــك فيجب اصدار تشريع خاص وتقليض العقوبة حتى تتمكن من ردع المخالفين وشــــــــــــــــــكراَ.....

  • 8 محمد... 24-11-2013 | 09:13 PM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :