facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ربيع عبري!


جهاد المحيسن
24-11-2013 02:37 PM

لأننا لم نتعلم من التاريخ وعبره، وأصبحت عقولنا عبئا ثقيلا علينا، هللنا ونثرنا الورود والرّز على الفاتح الأميركي لبغداد. واحتفلنا، كتابا ومثقفين، بسقوط الطاغية في ليبيا، دونما أن نفكر ولو للحظة ماذا بعد هذه الثورات الجماهيرية، وهل لها مشروع واضح للدولة الجديدة بعد حركة التحرر من الأنظمة المستبدة؟

وجدنا أنفسنا وقد أصبحنا نحقق المشروع الصهيوني، وربما ليس عن وعي، فقد خرج الطامحون للحرية للشوارع وقدموا الشهداء، ولكن مَن المستفيد من كل هذا الذي حدث؟

المستفيد الأول والأخير هو العدو الصهيوني والغرب، ففي الحالة الليبية نشطت الحركات المطالبة بتقسيمها، وفي ذات الوقت أُفسح المجال للسيطرة على النفط والغاز الليبي، والغاز كان محور الصراع في عالم الأقوياء، وأصبحت ليبيا مكب النفايات النووية "لإسرائيل"، وهذا ما كشفه المسؤولون العسكريون فيها، إذ رصدوا سفنا للعدو الصهيوني تلقي حاويات للنفايات النووية في المياه الإقليمية الليبية، بالإضافة إلى الطائرات "الإسرائيلية" التي ترمي بدورها هذه النفايات في الصحراء الليبية!

وفي الحالة المصرية نشطت حركة القوى الدينية المتطرفة في سيناء، وصوّبت أسلحتها نحو الجيش المصري، وبدت سيناء في حالة من الفوضى نتيجة للعمليات العسكرية التي يشنها التكفيريون على الجيش المصري، وبدأت مرحلة الاستنزاف للجيش، ووضعه في حالة مواجهة مع عدو داخلي في حين العدو الحقيقي يتحين الفرص لابتلاع سيناء وعودتها إلى الاحتلال الإسرائيلي، بحجة أن المصريين لا يستطيعون حماية سيناء، وهذا ما سيحدث إذا ما بقيت هذه الحركات التكفيرية تقوم بعملياتها الإجرامية ضد الجيش المصري، وهذا ما تريده "إسرائيل".

وفي الحالة السورية، فقد استنزف الجيش والدولة السورية، وضرب الاقتصاد وتفكك المجتمع وقسّم على أسس طائفية وعرقية، وهُجّر وشرد الملايين من السوريين، وفرض على السوريين التخلي عن السلاح الكيماوي الذي كان يشكل قوة ردع في وجه العدو الصهيوني، وتنافخ المدافعون عن الحريات لطلب المزيد من التدمير للدولة السورية، والحجة واضحة خدمة المشروع الصهيوني. وللإنصاف ربما لا يعي البعض منهم ما يقومون به من تحشيد لنشر الدمار في سورية.

لعبة الأمم في عالمنا العربي المكلوم أصبحت مكشوفة، ولم يعد الأمر مجرد وثائق واتفاقيات وخطط مرسومة على الورق، بل أصبحت حقيقة على أرض الواقع ، فالصراع على المنطقة وتأجيج الاحتراب الداخلي، يهدفان إلى إضعاف بنية الدولة والمجتمع وتفكيكهما، وبما يتناسب والخطط المرسومة في أروقة اللاعبين الرئيسيين، في لعبة الأمم.

الغاز والنفط شعار الحرب الدائرة في المنطقة، وحماية "إسرائيل" ومصالحها، على رأس الأولويات، وهذا ما نلمسه بكل تفاصيل "الربيع العبري"!

لم نتعلم من الدرس العراقي القاسي، الذي أدى لقتل العلماء العراقيين، وتدمير الجيش العراقي، وسمح "لإسرائيل" بالتغلغل في العراق، ورغم كل هذه الدروس، لم نتعلم بعد.

"الغد"




  • 1 .... 24-11-2013 | 07:19 PM

    نعتذر...

  • 2 من نلوم 24-11-2013 | 09:01 PM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :