facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سيبويه دكتاتور النحو ومحنط العربية 4


د.عودة الله منيع القيسي
25-11-2013 02:44 PM

بعض المثقفين الذين قرأوا مقالتي الأولى عن – ديكتاتورية سيباويه – طالبوني – مشكورين – بأن أوضح الإصلاح الذي أراه يخرج – الفصحى – من قيد التجميد , وأقول : أنا ماضٍ ، في بضع مقالات لتوضيح القواعد التي وضعها سيبويه والتي جمدت الفصحى ، لكن الجواب الكامل عنالإصلاحات والتغييرات التي قدمتها عن بعض قواعد سيويه في كتابي المسمى(رؤىً – نحوية وصرفية – تجديدية )المكون من أربعة أجزاء والمطبوع في – دار البداية /عمان – طلعة الشابسوغ – هـ 4640679

-و من أسباب تحنيط قواعد سيبويهٍ للغة في تخطئته النسبة إلى الجمع- القصورُ الواضح- إذا نسبْتَ إلى الجمع:
-قال سيبويْهِ –رواية عن أستاذه الخليل : (.. وكذلك، إذا أضفت [نسبت] إلى مساجد،قلت: مسجديّ.ولو أضفت إلى –الجُمَعِ- قلت –جُمْعِيّ- { نسبة إلى المفرد- الجُمْعة}-... فإن أضفت إلى –عُرَفاء-قلت :عَريفي { نسبةً إلى المفرد- عريفِ} –وهذا " قول الخليل .وهو القياس على كلام العرب-(12)
-أقول :قال الخليل: وهو القياس على كلام العرب.أقول: وهذا .. يعني –في علمهم- أن ما عداه.. شاذّ! –هذه البدعة التي جمّدوا بها اللغة-وتهيّب الخروجَ عليها الأدباءُ والكتابُ، حتى لا يُرْمَوْا –بالخطأ- لأننا أمّة تقديس، للقديم ، فتقليد؛ فلا نتفكر، ولا نتدبر، ولا نشُكُّ ولا ننقد- إلا من رحم ربُّك.

-أقول :فيا أخي –العبقري الخليل،ماذا تقول في الذين نسبوا-بعدك إلى الجمع- فقالوا:ابن شاكر –الكُتُبيّ- نسبةً إلى الكُتُب-لا إلى –الكتاب؟- وماذا تقول في الذين نسبوا إلى –الزنانير-لا إلى –زنّار- فقالوا الزنانيريّ؟- وماذا تقول في الذين ينسبون إلى –البراذع- فيقولون –البراذعيّ- ولا يقولون :البرذعيّ- ينسبون إلى الجمع، لا إلى المفرد؟بل- ماذا تقول في الذين يقولون الساعاتي- نسبةً إلى الساعات؟ -وماذا عسانا نقول في الذين يقولون:الفطائري أو –الفطاطري [ أبدلوا بالهمزة طاءَاً]- نسبةً إلى الجمع –الفطائر- لا إلى المفرد –الفطيرة.ولا تقل:هذا ..عاميّ؛فقد سبق أن عَرَفنا أن العامية والفصحى-أختان في الألفاظ والتراكيب (وليس في حركات الإعراب).

.. بل أنقول: معاهدةٌ-دَوْليّةٌ-[ بتسكين –الواو] نسبة إلى المفرد، عندما تكون المعاهدة بين بضع دُوَلٍ أم نقول:معاهدة دَوْلية للتي تعقدها أطراف في دولة واحدة، [بفتح الدال وسكون الواو]-نسبةً إلى المفرد؟-لكي نفرّق بين أنواع المعاهدات فننسبها إلى –المفرد-(دوْلي)-وإلى (دُوَليّ) المعاهدة التي تعقد بين دُوَلٍ –فننسبها إلى الجمع)؟

.. الصواب عندي،وعند غير المقلدين،- غير المقلدين .. الذين جمدوا على القديم واعتبروا بل أيقنوا أن كتاب سيبويه –هو دستور النّحْوِ –لا يأتيه الباطل، لا من بين يديه ولا من خلفه. فجعلوا يدورون في فلكه:يشرحونه أو يختصرونه، أو يغيرون ترتيبه_ (على فرق هائل في أسلوب عرض مسائل النحو- بينهم وبين سيبويه،- وكل ذلك لصالح سيبويْهِ الذي جعل عَرْضَ النحوممتعاً:جعله-حكايةً وحواراً وتفسيراً،ونصوصاً مختارة من فصيح كلام العرب.) – مع أن الحقيقة أن كتاب سيبويه ... فاته الكثيرفي القواعد- الذي لم يستدركْهُ من جاؤوا –بعدَهُ –إلى اليوم= فاته الكثير ؛ لأن اللغة في زمانه .. لم يكن قد اكتمل جمعها- كما أسلفنا القول أمّا من جاؤوا –بعدَهُ- فقد عرضوا مسائل سيبويه- عرضاً جامداً لا حيوية فيه،ولا إمتناع.

-وبالمناسبة... فمن أشنع الغلط ماقرأته في الصحف الأردنية أن بعضها تقول- عندما يزور الجريدة وفْد من الطلاب –تقول( زارنا وفد-طالبيّ!!)- يالَلّهِ-!- أزاركم طالب واحد –أم زاركم جماعة من الطلاب؟-إن المعنى- الذي ماجاءت الألفاظ إلا من أجل التعبير عنه-يقتضي أن نقول وفد طُلابيّ-ومعاهدة-دُوَلية-(عندما تكون المعاهدة بين دول)-ناسبين إلى الجمع، لكي نحترم عقولنا وفهومنا- باحترامنا للمعنى،ولكي نتعامل بلغة مفهومة للناس.

- ومن أسباب تجميد اللغة وتحنيطها أخطاء سيبويه في النظر إلى لغة العرب –وتبَعهُ النحاةُ:
-أن سيبوْيهِ- ومن كان قبلهُ،ومن جاء بعدَهُ- آمنوا (بأسطورة) فصاحة الأعراب الكاملة. مع أن عرب القبائل السبع (وليس أعراب القبائل السبع-خلافاً للمتداول)- التي كانت أفصحَ القبائل على الإطلاق- كان بعضُ أفراد كل قبيلة أفصحَ من بعض-لأن الله تعالى لم يجعل الخلق، في بيئة من البيئات ، متمتماثلين في أيّ صفة من الصفات- .. ومع أن الأعراب بل العرب –فيهم الفصيح والأفصح،والأقل فصاحة، بل فيهم الذي يلحَنْ؛ -مع ذلك ..عدّهم اللغويون والنحْويّون- كلّهم.. فصحاءَ، حتى قال ابنُ جني- صاحب كتاب (خصائص اللغة وسرّ العربية)- وأكبرُ فقيه ُلغوي في العربية(كل ُّكلام العرب..حُجّة!!(13)وتلك –غفلةٌ –من اللغوين والنحويين- بسبب التقديس فالتقليد، وبسبب وَهْمِهِمْ بأسطورة فصاحة الأعراب بل العرب- كُلّهم!!

.. حتى لقد أورد النحاةُ بيتاً ملحوناً،معتبرينه من العربية،ومتمدحين أنهم يعلمون- دقائق-اللغة!- ومادرَوْا أن هذا الكلام هو خطأ لا تُقرّهُ العربيةُ، ولا يقره الفصحاء.وإن موضعه ليس كتب اللغة والنحو،وإنما كتب (الأنثروبولوجيا) –لدراسة الانحراف في –السليقة – الذي طرأ على هذا اللاّحن، وامثاله. وبيتُهُ هو :
( إن أباها و أبا أباها ----------قد بلغا في الفخر غايتاها)!

-وصوابه:
( إن أباها وأبا أبيها----------قد بلغا في الفخر غايتيْها).
لأن –أبا- الأولى –اسم (إن) منصوب بالألف؛ لأنه من الأسماء الخمسة- و- أبا الثانية –معطوفة على الأولى منصوبة بالألف.
-أمّا (أبا) الثالثة، فصوابها (أبي) –لأنها مضافٌ إليها-أبا –الثانية،والمضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه- هنا –الياء-لأنه من الأسماء الخمسة.أما –غايتيْها- فهي مفعول منصوب، وعلامة نصبه-الياء- لأنه مثنّى.




  • 1 sqqy2 25-11-2013 | 04:11 PM

    نعتذر...

  • 2 صايل القيسـي - مادبـا 25-11-2013 | 10:32 PM

    أبدعت يا دكتور..

  • 3 محمد العضايلة 26-11-2013 | 10:40 AM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :