facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من التدخل السياسي والاقتصادي إلى الرياضي


حسام عايش
02-12-2013 07:09 PM

قضية الهيئة العامة لاتحاد العاب القوى لم تأخذ حقها من تسليط الضوء عليها، فهي ليست شأناً رياضياً فقط بل قضية عامة تتعلق بالكيفية التي نعالج بها مشكلاتنا أو نعمل على اختراعها وندخل الغير في تفاصيلها لفرض الحلول التي يقترحها، كما هو الحال مع الاتحاد الدولي لالعاب القوى الذي أصبح الآمر الناهي في كيفية مقاربة قضية داخلية، وفرض الحل الذي يجده هو مناسبا على الساحة الرياضية الأردنية.

اتحاد ألعاب القوى كغيره من الاتحادات ينضوي تحت راية اللجنة الأولومبية الأردنية التي أصدرت في حينه نظام الاتحادات الرياضية، واستمزجت الجميع بمضمونه، وتشكلت الهيئات العامة للاتحادات المختلفة بناءا عليه، لكن وكما تبين لاحقا جاءت موافقة البعض ليقينه أن اختياره سيكون تحصيل حاصل كعضو مميز او كعضو في الهيئة العامة، وبالتالي فالموافقة لم تكن عن قناعة ولكن لضمان الحضور الشخصي، ليسارع من استبعد إلى الاستنجاد بالاتحاد الدولي للتدخل في سابقة ربما لم تكن الأولى لكنها تدل على أن استجلاب التدخل الخارجي أصبح ثقافة عامة في السياسة والاقتصاد والرياضة، وأن الحوار الداخلي لم يعد قادرا فيما يبدو على الإتيان بأفكار جديدة لحل مشكلات تقليدية أو مستحدثة.

إن الذهاب للمؤسسات الخارجية لحل مشكلات داخلية يعني أن كل شخص ليس له موقع أو يمكن إحلال شخص آخر محله سيلجأ للخارج للاحتفاظ بمنصبه، فتخيل مثلا لجوء وزير الدفاع إلى حلف الاطلسي، أو وزير الخارجية إلى مجلس الأمن، أو وزير الصحة لمنظمة الصحة العالمية، أو وزير الأوقاف لمنظمة التعاون الإسلامي، و قس على ذلك كيف سيكون حالنا عندها.

الاتحاد الدولي لألعاب القوى يجيب أو يرد أو يعالج القضايا من خلال ما يكتب إليه، و أغلب الظن أن من يكتب الردود بإسمه (ربما لا يعرف موقع الأردن) او لا يملك معطيات تفصيليةعن المواضيع الخلافية، وهو في أحسن الأحوال كمن يجيب على الاستفسارات والشكاوى من خلال ما يسمى الكول سنتر في البنوك وشركات الاتصالات حيث الإجابات نمطية ولا يمكن الحصول على إجابة خارج ما هو مسموح للموظف قوله للجميع دون استثناء، لذلك فإجابات الاتحاد الدولي لن تخرج عن هذا الإطار، وهي نفسها للأردن أو لزمبابوي، تماما كوصفات صندوق النقد للإصلاح الاقتصادي حيث تنسخ هي نفسها للدول المختلفة رغم اختلاف المشكلات وتفاصيلها لتكون النتيجة مزيدا من المشكلات والأعباء الاقتصادية، ووصفات التدخل السياياسي الدولي حيث ندفع الثمن دائما والتي ستكون في حالتنا مع الاتحاد الدولي لالعاب القوى مزيدا من المشكلات والأعباء الرياضية.

كنت أتمنى من الاتحاد الدولي وعوضا عن إصدار تعليمات يكتبها أحد موظفيه من موناكو أن يهتم أكثر بنتائج الاتحاد الأردني في هذا المجال، كنت أتمنى أن يوفد بعثة ويقدم مساعدة للارتقاء بألعاب القوى في الأردن، كنت أتمنى أن يسأل عن أسباب التراجع في النتائج ويقترح الحلول لها، كنت أتمنى أن يتدخل لتحسين أداء اللاعبين، كنت أتمنى أن يعمل على رأب الصدع عوضا عن إصدار تعليمات تزيد الشرخ، كنت أتمنى أن يدفع باتجاه التجديد في الأشخاص والأفكار لعل ذلك ينعكس تجديدا في الأداء والإنجاز، كنت أتمنى أن يتألم لتوقف اللاعبين والمنتخبات الأردنية عن التدرب بسبب مشكلة من السهولة بمكان حلها، كنت أتمنى من الاتحاد الدولي أن لا يتحول إلى شريك في تغييب ألعاب القوى عن النشاط الرياضي في المملكة وبالتالي ضرب الاستعدادات للمشاركة في المناسبات القارية والدولية.

إذا أراد الاتحاد الدولي لألعاب القوى حل المشكلة فعليه ألا يكون طرفا بل جامعا مشتركا بين غالبية تريد دفع الاتحاد إلى الأمام وأقلية ترى أن لها الحق بمصادرة الاتحاد لأنها تملك الأقدمية، وللأسف فالاتحاد الدولي حتى لو تحدث عن لوائح العمل لديه فإنه بتدخله يناصر بقاء الأوضاع على ماهي عليه.

اللجنة الأولومبية مطالبة بحسم أمرها والإسراع لإيجاد حل وفق نظامها في عمان عاصمة الوفاق والاتفاق، ومدينة الوطن المستقل الجديرة بإيجاد الحلول وابتكار الأدوات اللازمة لمواجهة التحديات من خلال دعوة أعضاء الهيئة العامة وغيرهم إلى لقاء عصف ذهني تشاوري ينتج عنه حل يخرج اللجنة الاولومبية والاتحاد الأردني من خضم مشكلة مفتعلة تسمح بإجراء الانتخابات، ولاختيار أعضاء مجلس الإدارة لاتحاد العاب القوى حتى يمكنة المباشرة بإزالة أضرار الاستعانة بالخارج، والالتفات للمنتخبات واللاعبين في الداخل.

اللجنة الأولومبية الأردنية هي المظلة الرسمية للاتحادات الرياضية والرياضة في الأردن و صاحبة الولاية العامة بهذا الخصوص، حيث يمكن المشاغبة عليها من خلال الشكوى للاتحادات القارية والدولية لكنها تبقى عنوان الاستقلال الرياضي الأردني والأكثر قدرة على تفهم الواقع الرياضي والاحتياجات الرياضية، وهي المنوطة بتحمل نتائج العملية الرياضية في الأردن كلفة وسمعة وتطورا وليس الاتحادات الدولية.
باختصادر تدخل الاتحاد الدولي يطيل أمد المشكلة ويساهم بتحميل الرياضة الأردنية وفي مقدمتها أم الألعاب مزيدا من الأعباء، فالأردن يكفيه وليس بحاجة إلى المزيد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :