facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف يموت الحب ؟ 2/1


حنان كامل الشيخ
03-12-2013 02:24 AM

مسقط، مقهى جميل مباشرة امام البحر، الساعة 9.00 في طريقي الى المدينة الجميلة مسقط، كنت اقول لنفسي وانا في الطائرة ان مقالي القادم سيحمل عنوان "كيف يموت الحب" .

واليوم وبعد مرور اربعة ايام هنا، وانا انعم بترف الكتابة الهادئة بينما اجلس في مقهى صغير، على شاطئ "بحر العرب"، لم يطاوعني قلبي على المضي قدما في هذه المخاطرة الأليمة، والاسترسال في شرح أسباب تدعو للحزن والفزع والتعجب!

وجدتني اسأل نفسي وبإلحاح الراغب في العودة الى الطمأنينة: كيف يعيش الحب؟ وطبعا ولأنني قادمة من فلك برج ترابي كما يقولون لي، اجمل صفاته واسوأها معا هي الواقعية، قررت ان اعيد صياغة السؤال، ليكون: كيف يعيش الحب .. مدة أطول؟ كيف نطيل عمر الشغف والاشتياق، بدون اللجوء الى تدخلات كيميائية، تبقي حبا مات سريريا، على قيد الحياة اياما اكثر؟ بصراحة ضحكت من عبارة الحب الذي مات سريريا وانا اكتبها، لانها تعكس انطباعا ماديا لعلاقة الحب بالسرير، وهذه من غرائب لغتنا العربية، غير المطاطة للأسف. فقررت انه الحب الذي مات "اكلينكيا"!مسقط، نفس المقهى الساعة 11.20استغرقني وقت طويل وانا اكتب وامحو، وافكر واعيد صياغة الجمل بحيث تتلاءم مع وقع السؤال.

فكرت كثيرا قبل ان اكتشف، انني لم اتواجه بشكل شخصي ولو مرة واحدة، مع سحر الحضور الذي تفرضه الفلسفة، والقراءة العميقة لأصل الأشياء.

اكتشفت انني امارس ردات الفعل امام الاشكاليات، اكثر من قراءتها من زوايا مختلفة، كما يطلب منا التعقل و المنطق ان نفعل. نعم، انا اركز على ماذا، بدل ان اسأل في الأصل لماذا، هكذا بكل بساطة! وهذا الشيء دفعت وما ازال ثمنا باهظا من اجل بقائه، وللاسف بقائي واياه دليل قوة وتحكم وذكاء اجتماعي. الناس الآن في المقهي ينظرون الي وانا اضحك بصوت عال، في اللحظة التي انهيت فيها فقرتي الأخيرة. فنحن أحيانا نصدق معايير وضعها دارسون وباحثون غربيون، حول الصفات العامة والمشتركة، التي تجمع أحكاما تبدو مطلقة، منها قصة الذكاء الاجتماعي تلك. لهذا كنت أضحك!

المكان نفسه، بعد نصف ساعة من خيبتي الثقيلة، بقيت ألفّ وأدور حول المحور نفسه، حتى لا اكون وجها لوجه امام الحقيقة التي تملأ المكان، تكاد تزاحم الجالسين بهدوء يرتشفون قهوتهم، وتقض سكينتهم، تفرض عليهم ان يشاركوني بوح السفر واعترافات صباح لن يأتي بعد هذا الصباح، حقيقة تقول ان الحب يعيش فترة اطول، لو اننا أبطلنا مسببات موته .. فقط!

التفاصيل، لو جربنا ان نتوقف في التحديق بالتفاصيل مثل نمور متربصة، في انتظار غفلة حمقاء، تؤمن وجبة عشاء أطفالها الجائعة. انها بهذه القسوة والحنية معا، تلك اللوحة التي نمعن في تدويرها وقلبها للجهات الاربعة، لكي نجمل صورتنا الحقيقية. فنحن باختصار ومن أجل ان نطعم جوعنا للمعرفة والاحاطة والانتباه والحب، نستدعي اي تفصيلة تقع هنا او تزل هناك، ونقرر انها بروتين القادم من الحياة .. النكدة!

هذه واحدة، اما الثانية .... وأقولها لكم في مقالي القادم إن شاء الله،، فالمكان لم يعد يحتمل أكثر .. ولا القلب أيضا!
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :