facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في يوم ذوي الاعاقة العالمي


الاب عماد الطوال- القدس
03-12-2013 08:05 PM

في خضم كل التحديات التي تضعها امام انسان اليوم عصرية الحياة وتطوارتها التقنية ، وفي زمن بات الإنسان فيه بعيدا عن الروحانيات والانسانيات، يُكرّس الثالث من كانون الأول في كل عام ليكون يوما سنويا مباركا بخدمته احتفالا بذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقات، وذلك لتذكير الناس بواجبهم الروحي والديني والاجتماعي والانساني والوطني تجاه فئة خاصة كرسنا الله لنعمق ايماننا من خلالهم بالخدمة .

شعار هذا العام (كسر الحواجز وفتح الأبواب ) وليكن شعارا لكسر حواجز بناها الانساني في داخله على الا يكون شعارا اجوف مفرغ الّا من الكلمات والحروف، دون ادراك لمعانيها ومراميها وواجباتنا اتجاههم واتجاه المعنيين بهم, لأنه شعار يرمي الى كسر الحواجز من خلال ادراكنا لحقوقهم وواجباتنا, ذلك اذا كنا مقتنعين دينيا وانسانيا وحقوقيا ووطنيا بان الجميع متساوون ومن حق الجميع الاندماج في المجتمع , وان كانت تلك الفئة تدفعنا لشراء خدمات لتلبية احتياجاتهم .باتت فئة ذوي الاعاقة بحاجة بناء منهاج تربوي واضح وموثق لهم بلغة العصر, اذن هم بحاجة الى اشراف علمي وتربوي على المراكز المنتشرة في مملكتنا ايماننا منها بجزئية هذه الفئة في مجتمع يسعى الى انسانية الانسان ورفع كفاءة مجتمع بكل المقاييس والاتجاهات .

ولأجل ذلك، فان الأشخاص الاعزاء المحتفى بهم اليوم ، هم بحاجة الى اشراف علمي وتربوي مدروس تقوم عليها تلك المراكز من ناحية انسانية وادارية وتربوية .ولا يكون ذلك الا من خلال تبادل الخبرات ممن سبقوا بتجربتهم ودرسوا الواقع المعاش عن كثب، بالتعامل معهم والعيش بينهم الاصغاء لهم والاقامة بينهم لساعات، واستنباط الحلول لقضاياهم من خلال التجربة المعاشة بينهم.

وكواجب انساني امام الله والانسانية وحتى كواجب وطني، بات من الضروري فتح الابواب كجزء لا يتجزأ من المجتمع لإيماننا أننا متساوون أمام الله بتجهيز البنية التحتية والمتمثلة بالشوارع والخدمات الصحية والمرافق في المدارس والفنادق والاماكن السياحية .

اضافة الى وسائل المواصلات الفقيرة والضعيفة... حديثنا هذا لم يطل الفقير ولم نضع نصب اعيننا امكانيات الأماكن النائية والقرى الكثيرة في محيطنا .من المبهج ان يكون ذلك اليوم من العام كونه يوما عالميا وليكن صرخة لكسر الحواجز وفتح الابواب ، علنا ننال من خلاله رضى ربنا ورضى الانسانية .ولن يكون ذلك الا من خلال دعم المؤسسات الخيرية التي تعنى بالاشخاص ذوي الاعاقة وبمسؤولياتهم، وليكن كل يوم هو عيد عندنا لنزرع فرحتهم بلفتاتنا لواقعهم المعاش.

ان مركز سيدة السلام في الاردن ، هو احد المراكز التي تعنى بالاشخاص ذوي الاعاقة ، ونحتفل العام المقبل بمرور عشر سنوات على تأسيسه 2003، وعلى تدشينه برعاية ملكية سامية 2004، اكواحد من مراكز المجتمع المدني الاردني، ومن مؤسسات البطريركية اللاتينية. وطوال هذا العقد الذي ينتهي ، عمل المركز ، بجميع من تناوبوا على خدمته وادارته، على تحقيق شعار هذا العام ، بكسر الحواجز ، وفتح الابواب واسعة ، أمام كل من طرق الباب، وطلب يدي العون والمساندة . اننا شاكرون للرب على كل الاعمال الخيرية والانسانية التي قدمها المركز، وكذلك اننا ممتنون لكل التعاون الذي حصل مع المراكز والافراد الذين رفدوا المركز بعلمهم وخبراتهم .

الا ان المشوار ما زال بأوله, وان شعار هذا العام ، يضع أمامنا العديد من الأحلام والطموحات ، دائما لكسر الحواجز وفتح الابواب ، فلدى التعامل مع الشخص المجروح ، تسقط كل الحواجز التي كنا نظنها مع كل اسف ضرورية.

اننا في هذا النهار ، نطلق سنة احياء العشرية الاولى من عمر مركز سيدة السلام ، على أمل التطوّر والعمل الحثيث على خدمة الانسان، كل انسان ، بروح انسانية سامية تعمل على كسر مزيد من الحواجز وفتح مزيد من الابواب للتعاون والخدمة، بل والابداع فيهما.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :