facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آخر " تربايتنا " .. !!!


حمزة المحيسن
04-12-2013 02:22 AM

كان الله في عون " الأم " حينما يبدا الأبناء في حياة المراهقة والتي تتميز بحكم العادة والعرف بممارسة تدخين " عيدان الملوخية " في أزقة الحارة إلى الدخان الرسمي " الفرط " والشعور بالحرية والإنطلاف بالتسرب المدرسي لقضاء الوقت و " الصبصبة " امام مدارس البنات او قضاء الوقت في " المولات " و الحدائق العامة لرمي النظرات والكلمات والإبتسامات العابرة لكل عابرة سبيل وفي نهاية كل يوم حافل من ممارسة " الولدنة " في الشوارع والطرقات يعود هؤلاء الفتية لبيوتهم في منتصف الليل متسللين تماما وبالخفية كاللصوص ، والطريف المستغرب هنا هو اليقظة المتأخرة لضمير الأب " الغايب فيله " والذي يهرع ويفزع لحالة الإنفلات التربوي التي يمر فيها أبناءه فيكون التوجيه والتهذيب بالنسبة إلى هؤلاء هو مجرد شتم وضرب ولطم منهيا تلك الحفلة التأديبية المتأخرة كما هي العادة في نظرات حادة موجهة للأم الحزينة يتبعها بعبارة قاسية مدوية موجهة إليها " هاي آخر تربايتك " فالأم في نظره عليها أن تراقب وتتابع وتربي الابناء داخل المنزل وخارجه في الوقت الذي يكون " سعادته " منشغلا في " فت الشدة " بالمقاهي وجل إهتمامه هو تحقيق النصر على " شلته " بألعاب " البناكل والتركس والطرنيب " ....!!!

في زماننا هذا لم تعد الأم هي الوحيدة التي تظلم ويتم تحميلها مسؤولية الواقع الأسري والتربوي المتردي في حياتنا فهنالك أيضا " مظلومة " جديدة أسمها الجامعة ، فما ان تحدث " هوشة " في ساحاتها بين طلاب مسيئين محسوبين عليها حتى يبدأ بعض الفلاسفة والمنظرين والمتفيقهين بتحميل الجامعة كل المآسي التي يخلفها هؤلاء الفتية ويتناسى هؤلاء أن الطالب الجامعي هو منتج لعملية طويلة تبدأ من الحكومة والأسرة والحارة والمدرسة وكل عنصر من هؤلاء كان " غايب فيلة " فالسياسات الحكومية بخصوص التعليم أسهمت في تراجع التعليم من إهمال لبيئة المدرسة وواقع المعلم ونوعية المناهج لينعكس على الطالب والأسرة أيضا هي الاخرى كانت " غايبة فيلة " حينما ترك الأبناء عرضة للتوجيه الإعلامي الغير محدود لقنوات فضائية هابطة خلقا ودينا وتنشاة أبناء للأسف على مبدأ " اللي بتعرف ديته أقتله " أو " تعالي قاتل ولا تيجيني مقتول " وخطاب ديني للأسف تقليدي مشغول في مناقشة حكم المسح على الخفين بخطب الجمعة ، ليخرج علينا في النهاية طالب ينجح تلقائي او " بالدفش " في المدرسة ويمارس الغش مستفيدا من مهاراته على " الواتس أب " لينجح في نهاية المرحلة الثانوية بمعدل جيد يؤهله للدخول للجامعة لتكون ساحة من أروع ما يكون ليمارس فيها " الصبصبة " و " الولدنة " وكل ما كسبه من " همالات " الحارة والمدرسة والشارع وفي الحلقة الأخيرة تنتهي "بهوشة " ضحاياها سمعة سيئة للتعليم الجامعي على مستوى العالم ودماء تنزف وتهرق في منارات العلم والثقافات .

علينا جميعا ان نستيقظ من " فيلتنا " ونعالج " العطب " الذي مر وما زال يمر في منظومة التربية والتعليم والوعظ والإرشاد والإعلام ونمارس دورنا في كل مسؤولية وامانة نحوهم لتكون آخر " تربايتنا " لهم أخلاق وعلوم نفاخر فيهم الدنيا بدلا من أخبار " الهوشات " و" الفزعات " التي أساءت للأردن والأردنيين جميعا ...




  • 1 ميشيل 04-12-2013 | 09:42 PM

    شكرا للمقال ونتمنى ان يأخذ به لقد أصبت الوجع وكلامك فى الصميم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :