facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحتاج الى صندوق وطني لدعم الغذاء


مثقال عيسى مقطش
07-12-2013 02:56 AM

ان السؤال المتداول لدى المفكرين وعامة الناس هو : كيف ومتى يمكن للحكومة ان تعيد النظر في ضريبة المبيعات على الاغذية التي يتناولها الفقراء .. في وقت تواجه المدخلات الانتاجية ارتفاع في الاسعار ، نتيجة لارتفاع التكلفة المرتبطة ضمن الدورة الاقتصادية في الاسواق المحلية ، بمتوالية ارتفاعات اسعار المحروقات والطاقة ، واجور الايدي العاملة ومستوى الايجارات وارتفاع تكلفة المستوردات!!

واذا كانت الاجابة ان ضريبة المبيعات في اجماليها تشكل مردودا اساسيا لخزينة الدولة التي تعاني من عجز تجاوز بليوني دينار اردني ، ومديونية بلغت اكثر من 21 مليار دينار اردني ، وما نسبته اكثر من 80% من الناتج القومي الاجمالي .. فان حياة المواطن والغذاء اللازم لاستمراريتها بأحوال صحية مقبولة هي الاهم ، وهذا ما يتوجب التأكيد عليه في كل التصريحات الرسمية !!

وان تعويض خزينة الدولة بدلا من ايرادات ضريبة المبيعات ، يمكن ان يتحقق باتباع سياسات ضريبية اخرى من ضمنها ضريبة جديدة على ارباح القطاعات المصرفية والتجارية والصناعية والثقافية والسياحية والفنية ، تحت مسمى " ضريبة المسؤولية المجتمعية " ، وان ترصد هذه المبالغ في صندوق خاص مقترح تأسيسه لدعم الغذاء ، وان تكون الاموال التي يتم تجميعها لتعويض الدولة عن مقدار الدعم المقدم لمواد غذائية ، واخرى تعويضا عن الغاء ضريبة المبيعات على الغذاء !!

ولكن لم يخف على احد ، ان فرض ضريبة المبيعات على بنود اساسية في حياة " الكادحين " ، تقود الى زيادة الاسعار وتكاليف الحياة في بنود اخرى !! وهذا لا يحتاج الى تفسيرات او اجتهادات ، طالما ان كافة او غالبية البنود التي يتم اخضاعها للضرائب والرسوم الجمركية ، هي ضمن القائمة العريضة للمستوردات .. اي لا يوجد اكتفاء او اعتمادية على الذات من مصادر توريد محلية !!

واذا كان المطلوب هو : تغيير جذري في منهجية الاستهلاك ، فان السؤال هو : ماذا تبقى لدى الناس لترشيد الاستهلاك .. وكيف يمكنهم الاستمرار في تلبية احتياجاتهم الاساسية ، اذا لم تأخذ الحكومة زمام المبادرة لتطبيق منظومة العلاقة الطردية والايجابية وليست العكسية ، بين مقومات الحياة الاقتصادية ودورة الاسعار ، وقوى العرض والطلب ، ومعادلة ثبات القوة الشرائية للنقد المتداول ، والتفكير بطريقة تخفض فيها التكلفة النهائية للغذاء !؟

ولماذا لا نربط بين المسؤولية المجتمعية لمؤسساتنا في القطاع الخاص ، وبين امكانية انشاء صندوق وطني لدعم الغذاء ، خاصة ونحن نعيش وضع اقتصادي يتطلب شد الاحزمة على البطون ، وضرورة التكيف مع السمات العامة المستجدة لاسعار الطاقة وتكلفة المدخلات الانتاجية وارتفاع معدل التضخم ، وبالتالي انخفاض مستوى الدخل الحقيقي للمواطن ، والذي يساوي ، بلغة الاقتصاد التحليلي ، الدخل النقدي مقسوما على مستوى الاسعار !!

وخلاصة القول : هل يتم الانتقال بالمسؤولية المجتمعية لمؤسساتنا من النظرية الى التطبيق ، وانعكاسها على شكل " ضريبة المسؤولية المجتمعية " على الارباح بعد خصم الضرائب الاخرى ، وان تودع اموال الضريبة المقترحة في صندوق خاص بمسمى " الصندوق الوطني لمسؤولية المؤسسات المجتمعية لدعم الغذاء " ، وان يكون انشاء هذا الصندوق خطوة على طريق الغاء كامل لضريبة المبيعات على كل اصناف الغذاء !؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :