facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بيتك مسؤوليتك


أ.د. عدنان المساعدة
09-12-2013 03:41 AM

أقصد بالبيت هنا، المنزل الذي نسكن فيه نحن وافراد عائلاتنا، فمن الواجب أن نحافظ على نظافته، وان لا ننتظر عامل النظافة (عامل الوطن) ليقوم بجمع النفايات من أمام منازلنا ويزيل ما فعلته ايدينا، ولا يعيبنا أن نكون جميعا عمال نظافة، حفاظا على صحتنا ومنازلنا وطرقاتنا وساحاتنا، ولنتخيل لو كل واحد منا قام بازالة النفايات من أمام منزله وقام بازالة الاشواك واستبدلها بزراعة عدد من الاشجار، فان منازلنا تصبح جميلة مريحة، فهل نعلن ذلك معا شعارا عمليا "أنت أحق بنظافة فناء بيتك" ولنحول ذلك الى ثقافة راسخة في عقول الأبناء والأجيال.

وأقصد بالبيت أيضا، الشارع في قريتك ومدينتك ولنحافظ عليه نظيفا فلا نرمي العلب الفارغة والأوراق وأعقاب السجائر من شبابيك السيارات، ونحن في قرارة أنفسنا نعرف أن هذا الفعل لا يتفق مع العقل السوي وهو تصرف سلبي تنعكس آثاره علينا جميعا. وأقصد بالبيت هنا، المؤسسة التي ندرس فيها المدرسة... المعهد... الجامعة.. فواجب المحافظة عليها مسؤوليتنا جميعا نحافظ على ساحاتها نظيفة، ونحرص على حماية جدرانها وصفوفها وموجوداتها من كل عبث أو تخريب يمارسه البعض. وكذلك بيتك هو أية مؤسسة نعمل بها .. علينا أن نحترم أوقات الدوام فيها والعمل بجد وتفان وايثار لتبقى هذه المؤسسة ناجحة قوية.

صحيح، أن هناك معادلة موزونة وتبادلية تتعلق بالحقوق والواجبات بل (الواجبات أولا ومن ثم الحقوق)، ولكن ما نلاحظه أحيانا في مؤسساتنا وللأسف هو تقديم الحقوق من قبل البعض على الواجبات، ممّا يشكل خللا في هذه المعادلة، ونجد من يسعى للمطالبة بالحقوق سواء كانت المطالبة بها يتم من خلال الأنظمة والقوانين أو عن طريق القفز عن الحواجز أو عن طريق إبتزاز المؤسسة أو إعتقادا من وجهة نظر خاصة أن صاحب الطلب هو على حق في هذا المطلب أو ذاك ولا أحد يستحقه سواه بأسلوب نرجسي وأناني يلغي فيه الآخر، في الوقت الذي ننسى فيه أو نتناسى الواجبات المطلوبة منا، فيكون صاحب الطلب راضيا اذا حقق مطالبه ولو كان ذلك على حساب غيره أو على حساب مصلحة المؤسسة التي يعمل بها.

أتساءل لماذا نجد البعض وهذا البعض كثير أحيانا يرقص طربا مع ما يحقق له من مكاسب خاصة ويستشيط غضبا إذا تعارض ذلك مع مصالحه وأهدافه الخاصة غير آبه بالتعليمات والأنظمة التي تحكم عمل هذه المؤسسة أو تلك. ولماذا نجد معظم المطالب في مؤسساتنا تدخل ضمن المطالب الخاصة والضيقة، وقلما نجد أن تندرج هذه المطالب ضمن الصالح العام، ولماذا لايتم التفكير في جدولة العمل العام الذي ينهض بالمؤسسة وتقدمها، ويكون مبادرات ايجابية يتفاعل معها الجميع؟ ان المدير أو المسؤول لا يستطيع أن ينهض بالعمل وحده وإن كان عليه مسؤولية أكثر من غيره، ولكن يحتاج الى فريق عمل منتم جاد ومخلص، ولهذا نجد التفاوت في الإنجاز من مؤسسة الى أخرى.

لنجعل من المؤسسة بيتا لنا جميعا نحافظ عليه ونرعاه... ولنحافظ على بنائها وبنيتها وان لا نهدر الماء أكثر مما نحتاج وبلدنا من أكثر بلدان العالم فقرا في المياه، ولنحرص على مقدراتها فلا يجوز أن تبقى المكاتب منارة ونحن خارج هذه المكاتب وفاتورة الطاقة أصبحت ترهقنا جميعا، ومن المحرمات أن نعبث بموجوداتها ومن العبث أن نقف أمام كل طرح ايجابي قد ينهض بها للامام لان هذا الطرح لا يروق للبعض فيقف بسلبية أمام هذا التوجه الايجابي.

أقصد بالبيت هنا، قريتك ... مدينتك ...وطنك...فلنترتقي بعقول سوية وثقافة واعية وسلوك راق ولننجز عملنا بأيدينا وإتقان ولانتتظر أحدا ليقوم بهذا العمل بديلا عنا، لنعطي صورة حقيقية تعكس واقعنا الذي يجب أن يكون في أننا من أعلى نسب شعوب العالم تعليما، ولينعكس هذا التعليم على حياتنا نظافة وسلوكا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان شاملة وعميقة. ان كل ماذكرت سهل تطبيقه عندما نغادر الوطن الى الخارج ونلتزم به طوعا أو كرها، ولكن في داخل بيتنا الكبير الذي يضمنا بحنان ورعاية وصبر نصبح عاجزين عن التطبيق دون رادع من ضمير أو ممارسة لسلوك حضاري أو ثقافة منتمية للأرض والمكان، وما أقسى ذلك.

وأنتم ابنائي الطلبة... فالمدرسة... والكلية... والجامعة هي بيتكم مكانا وزمانا ومستقبلا فحافظوا على هذا البيت قويا نقيا نظيفا لأنه يعكس صورتكم الحقيقية فكرا وسلوكا وتصرفات. ولنبدأ فان نصل متأخرين خير من أن لا نصل أبدا، ودمتم بخير ودام أردننا البيت الذي نتفيا تحت ظلاله بأمن وسلام ودام جلالة الملك سيدا وقائدا.




  • 1 اكاديمي 09-12-2013 | 09:32 AM

    شكرا د. عدنان على هذا المقال الذي يدعونا الى الانتماء للارض والمكان يرافق ذلك ان يكون النهج نظيفا غير ملوث في مسيرة حياتنا.

  • 2 نبيل 09-12-2013 | 12:02 PM

    كلام جميل ورائع دكتور عدنان

  • 3 Ahmed Ahmed Alomary 09-12-2013 | 12:46 PM

    Good Article

  • 4 محمد الشبول 09-12-2013 | 12:47 PM

    كلام جميل خاصة ان الاسلام اهتم بالنظافة والنظافة هي اسلوب حياه جميل يشعر الشخص بالراحة عندما يكون المحيط الذي يعيش فيه نظيف وهي عبارة عن ممارسات مترافقة مع حفظ الصحة والمعيشة الصحية.

  • 5 نص نص 09-12-2013 | 01:58 PM

    جميل جدا و راقي!
    استذكر قول الرئيس جون كينيدي: لا تسأل عما يمكن لبلدك ان تفعله لك بل اسأل عما يمكن ان تفعله انت لبلدك.
    التربية هي الاساس

  • 6 zain nawafleh 11-12-2013 | 09:08 PM

    شكراً كتير عالمقال د.عدنان رائع جداً


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :